منتدى عالم حواء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مرحباً بك في منتدى عالم حواء
إن كنت تزورنا لأول مرة فيرجى التفضل بقراءة الأسئلة الشائعة، كما يمكنك أن تقوم بالتسجيل لكي تتمكن من المشاركة و إذا رغبت بقراءة المواضيع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغبه أدناه.

منتدى عالم حواء

منتدى خاص لحواء فقط
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 يوميات شاب عادي جدا

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير العام
المدير العام

المدير  العام
avatar

عدد المساهمات : 240
تاريخ التسجيل : 08/12/2011

مُساهمةموضوع: يوميات شاب عادي جدا    الخميس يناير 26, 2012 7:37 pm



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اللهم صلي وبارك على سيدنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم

اخواني واخواتي في الله ان شاء الله سوف اعرض عليكم يوميات شاب بسيط جدا يمكن يكون انا او انت

سلسلة باذن الله كلنا نستفاد منها مثل ما استفدت منها انا شخصيا وكل من قرأها معي



هي القصه شويه طويله

لكن ارجو الله ان تستفادوا منها لإنها بجد تستاهل انها تتقرا

انا هترككم مع القصه وانتو احكموا

بعون الله نبدأ



الحلقة الاولى

على بوابة الألتزام




فى احدى شوارع الأسكندرية تقف عمارة شامخة آيلة للسقوط كما هو الحال مع كثير من عمارات مصرنا المحروسة
وفى إحدى طوابق هذه العمارة تسكن أسرة مصرية بسيطه تتكون من خمسة افراد
اب : موظف عادى فى احدى الشركات
ام : ربة منزل
اخت : عائشة
واخ: بطلنا الهمام ( عبد الرحمن)
واخت صغرى: فاطمة
الساعة الثامنة صباحا
ام عبد الرحمن: قوم ياابنى تعبتنى معاك اول يوم فى الكلية ومش هتروح
عبد الرحمن: حاضر ياماما قايم اهه ربع ساعه بس
ام عبد الرحمن: خلاص براحتك انا زهقت منك تروح ماتروحش انت حر





بعد نصف ساعة
عبد الرحمن: صباح الخير ياست الكل
ام عبد الرحمن : اهو هو ده الى واخدينه منك روح الكلية بقى مش من اولها كده
عبد الرحمن: حاضر اعتبرينى روحت خلاص
بعد ساعة من اللكاعه نزل من البيت
أنتظر الاتوبيس طويلا وفى النهاية أتى الاتوبيس لكن بعد ان قضى وقتا ممتعا من الافأفة( اف اف)
ركب صاحبنا الاتوبيس وماأكثر الزحام وطبعا لم يسلم من واحده صاحية متأخر ومتعصبه وهى رايحه الشغل
وواحد مراته واخده منه مصروف البيت ومنكده عليه على الصبح
ومتخدش فى بالك طبعا اللى قاعدين على الكراسى فكلهم طالعين رحلة لا ينزلون إلا فى نهاية الخط



المهم انتهت معركة الاتوبيس بالفوز المبين ووصل للكلية
حينما رأى سور الجامعة عادت به الذاكرة الى الوراء شهورا ياااااااااااااااااااااه خلصنا خلاص من الثانوية العامة وتعبها اخيرا دخلنا الكلية أهى هيه دى الحرية ولا بلاش
أخيرا هنعشها صح




خطى اولى خطواته داخل الجامعة وعلى البوابة....



الحارس: اين الكارنيه؟
عبد الرحمن: انا لسه سنة اولى
الحارس: طيب وياريت تبقى تعمله ماتنمش عليه
دخل عبد الرحمن وهو بيقول: هو ماله الأخ فى حد مزعله؟



ظل يبحث طويلا عن جدول المحاضرات ليدونه فوجده اخيرا ودونه
فهو لا يعرف حد فى الكلية فالشلة الكريمه بتاعته غالبهم لم ينجحوا الجزء الاخر التحقوا بمعاهد خاصة
وصل الى المدرج وجلس
الساعة الأن 12: 30 دقيقة
بدأ الدكتور فى الترحيب بهم وخلاف ذلك مما يتحدث فيه الدكاتره اول يوم



وفجأة إرتفع آذان الظهر
لم يهتز لاخينا عبد الرحمن طرف(فهو بعد لم يلتزم)
حدثه احد الاخوة بجواره يبدو عليه الالتزام
الن تصلى يااخى؟ضحك):
طيب والمحاضرة؟
هنستأذن ونرجع على طول
امممممممم اصلى مش متوضئ
تعال ننزل ونتوضئ من مسجد الكلية
معلش اتفضل انت عشان ماضيعش المحاضرة
آل يعنى الولا هيقطع نفسه مذاكرة من أول يوم


براحتك بس عايز اقلك حاجه النجاح يبدأ من المسجد ربنا يهديك

وقال صاحبنا فى نفسه:
هو فيه ايه؟ ليه كل ده؟ ماعلينا
انتهت المحاضرة وعاد عبد الرحمن للبيت




الام : اهلا ياعبد الرحمن اخبار الكلية ايه؟
عبد الرحمن : كويسه بتسلم عليكى
الام: مالك فى حاجه ؟
عبد الرحمن : لا عادى هاتيلى اكل يأكل ):
اتغدى صاحبنا ودخل لينام تقلب على السرير بعض الوقت يشعر انه مخنوق أهو هتقول إيه فاضى بأه لايعرف لماذا هذا الشعور الح على نفسه بالنوم لعله يستيقظ وقد ذهب عنه الذى يجده فى صدره
استيقظ بعد ساعات ولم يذهب مابه
مبدهاش أقوم احسن أفتح النت
قضى الليل كله امام النت وقبل الفجر بساعة
نام............... ولتشتكى يافجر من عبد الرحمن
فى الصباح حان وقت الكلية وحانت ايضا معركة الاستيقاظ بعد نهاية العراك استيقظ وهو متأفف ولا يطيق أن يحدثه أحد
ذهب للكلية ودخل المدرج ولم يلتفت حوله لانه بعد لم يستيقظ من النوم



نبهه اخ بجواره بقوله : السلام عليكم يااخى انا محمد وانت؟
انا : عبد الرحمن
محمد: ماشاء الله اسمك جميل جدا ماتتصورش انا بحب اسم عبد الرحمن أد إيه معناه حلو اوى من الرحمة واحنا محتاجين للرحمة جدا فى أيامنا الوردى دى ضحك):
عبد الرحمن: بدى عليه علامات التعجب ولا جواب!!!
محمد : انت مضايق عشان انا بكلمك ولاحاجه
عبد الرحمن : لا انا مضايق لوحدى
محمد: طيب ممكن نبقى اصحاب وتفضفضلى ؟
عبد الرحمن: ممكن نبقى اصحاب!!!
محمد : طيب ممكن تأخد منى الشريط ده عربون صداقة
عبد الرحمن: أخده منه ولم ينظر حتى فى اسم الشريط" شكرا"
وحان وقت صلاة الظهر
محمد: يالا يابطل ننزل نصلى اكيد لما تصلى هتبقى تمام
عبد الرحمن: هبى تمام ازاى يعنى؟
محمد : لأن الله عز وجل قال ( ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) والصلاة من الذكر يبقى قلبك هينشرح لما تصلى مش انت بتصدق ربنا
عبد الرحمن: ايوه ونعم بالله

نزل صحبنا معاه وهو طبعا مبلم مش فاهم إيه الحكاية
لماذا يريد هذا الشاب أن يصاحبنى هو يعرفنى منين وعايز ياترى منى إيه
ونزلا الى المسجد
وعند دخولهم للمسجد
وقعت عينه على شئ غرييييييييييييييييييييب جدا
أتفجع أول ما شافه


_____________________





الحلقة الثانية


الخطوة الأولى



خطى صاحبنا أول خطوة له فى المسجد ... بخطوات ثقيلة ولا يذكر آخر مرة دخل فيها المسجد متى كانت دخل بعد طول غياب... دخل بصمت وسكون عجيبين لكن قطع كل هذا أن وقعت عينه على مشهد لم يره من قبل...رأى شاب مضيئ الوجه
يكاد ينير القمر فى وجهه رغم أنه لم يكن أبيض البشرة كثيرا
إلا أن وجهه يشع
يقرأ فى مصحف ويبدو عليه الخشوع والتأثر جدا
حتى انه قد انحدرت من عينيه على خديه دمعتان تصف ما حلّ به من تأثر
فما أن رأى وجهه حتى تعلقت عيناه به
وكأنه مكتوب عليه ممنوع اللمس
وحينها دار فى عقله : ياترى مين الواد ده إيه النور ألى فى وشه ده

كان أمرا غريبا لم يره من قبل وما زاده اندهاشا هو أن الشاب رفع عينيه من المصحف ونظر إليه ومع ماهو فيه من تأثر إلا انه تبسم له ابتسامة جميلة زادت من وجهه نورا على نور تعجب عبد الرحمن : هل هو يعرفني؟

لا أنا لم أره من قبل إذا فلماذا يبتسم لي وهو على هذه الحالة؟
لم يكن يعلم عبد الرحمن إن تلك الأبتسامة بمثابة ترحيب له
بل لم يكن يعلم أنها ستكون سبب هدايته

وفجأة

**
قطع الصمت.. صوت الإقامة فانتبه عبد الرحمن أن صديقه محمد كان يحدثه كل تلك الفتره إلا أنه لم يسمع منه كلمه واحدة ......ثم وقفت الصفوف للصلاة
فتعمد الأخ صاحب الوجه المضيء أن يقف بجواره ولم يكلمه وضحك:كبروا للصلاة ......كبر عبد الرحمن للصلاة
يااااااااااااااااااه

شعر صاحبنا بشىء غريب يسرى فى جسده هل السبب لأنه لم يصل ِ من زمن فات
أم لأن جسده يلامس جسد ذاك الشاب الغريب
وكأنه قد لامس سلك كهربا
لم يخشع فى الصلاة كما ينبغي إلا انه لما انتهى من الصلاة شعر بشعور غريب فى قلبه لم يعرف وصف هذا الشعور اهو أرتياح ام ماذا....المهم......لما انتهت الصلاة سلم عليه الاخ وقال له : السلام عليك انت جديد فى الكلية؟
عبد الرحمن : ايوه
الاخ: مرحبا بك معنا ما شاء الله وشك منور ياريت ماتحرمناش نشوفك فى المسجد
أحبك فى الله
ضحك صاحبنا فى عقله وقال فى سره : أما أنا وشى منور أمال هو وشه فى إيه ماس كهربى

ثم قطع محمد تفكيره مرة أخرى وقاله :ايه ياعبد الرحمن مالك؟
عبد الرحمن: لا أبدا هو مين ده ؟
محمد: ده الشيخ معاذ
أخ نحسبه على خير فى سنة ثالثة ، خير انت بتسأل عنه ليه؟
عبد الرحمن : لا أبدا بس اصله كلامه حلو اوى.

محمد: ايوه .. هو ماشاء الله عليه مشهور بحسن خلقه غير كدة مولعها فى الكلية
دروس ودعوة وقرآن مبيفوتش ثانية عقبالك وعقبالى كدة أما نكون زيه
عبد الرحمن: هو ينفع يعنى ان انا اروح اكلمه واقوله انى عايز اتعرف عليه؟
محمد : ايوه اكيد
عبد الرحمن: ولابلاش مش لازم النهارده
محمد: ليه؟
عبد الرحمن: مش عارف مش مهم خليها بكره
محمد :طب إيه رأيك تدينى رقم تليفونك عشان أبقى أطمن عليك
عبد الرحمن : أه طيب أتفضل أهو "............"

استحي عبد الرحمن ان يذهب ليحادث معاذ فقد شعر فى نفسه انه لايصلح ان يحادث هذا الشاب الصالح حس بفرق كبير بينهم


خرج من المسجد ليعود الى المحاضرة ...
ثم حان وقت عودته للبيت فخرج ليركب المواصلات لم يشعر هذا اليوم بزحمة السير فقد كان باله شارد ولم يستفق الا وهو يضع المفتاح فى باب المنزل ويدخل....

عائشة اخته: اهلا اهلا استاذ عبد الرحمن عاش من شافك بتنام والناس صاحيين وتصحى والناس نايميين

عبد الرحمن:إيه يا خفة أبعدى عنى دلوقتى عشان الموضوع مشناقصك

ثم أبتسم إبتسامة جميلة
عائشة: خير ايه ايه الهدوء ألى نزل عليك فجأة ده ؟ حد مزعلك؟

عبد الرحمن : لا مافيش

عائشه :طيب تتغدى

عبد الرحمن: لا هدخل اريح شويه لانى تعبان

عائشه : طيب استنى اتغدى ونام

عبد الرحمن: لا مش قادر اصل انا تعبان

عائشة : طيب روح نام




دخل عبد الرحمن لغرفته وبدل ملابسه واستلقى على السرير وكل مرة يحاول ينام وميقدرش من الملل ألى هو فيه والحياة الروتينية ألا أن تلك المرة لم ينم لأنه مازال يذكر ذلك الوجه يا ترى فى حد فى الأيام دى زيه كده إيه الناس دى ياترى بيعملوا إيه

وسعتها سمع صوت غريب جوة نفسه بيقوله: أنت مالك ومال الناس دى ياعم دى عالم واصلة
بس دا صغير مش أكبر منى بكتير يعنى
يييييييييه أنا هقرف نفسى والا إيه سيبك بأه وخلينا ننام شوية



وما أن قاربت عينه على النعاس الا وايقظها صوت كأنه اول مرة يسمعه

الله اكبر .. الله أكبر .. الله أكبر ... الله أكبر ... اشهد الا اله الا الله ... اشهد الا اله الا الله... اشهد ان محمدا رسول الله... اشهد ان محمدا رسول الله... حى على الصلاة.. حى على الصلاة....


الصلاة انها صلاة العصر هل ستدفع شيطانك
ياعبد الرحمن وتقوم لتؤدى صلاة العصر ؟ ام ان الايمان فى قلبك لم يزل اضعف من محاربة الشيطان ؟لكن عينه غلبته للنعاس فنام ....

______________





الحلقة الثالثة

لا للصلاة



نام صاحبنا عبد الرحمن وراحت عيناه فى النوم من كثرة التفكير وإذا وهو نائم
يرن جرس التليفون


ذهبت الأخت الصغيرة عائشة لترد



عائشة : ألو



المتصل : السلام عليكم



عائشة : وعليكم السلام مين معايا



المتصل : أنا محمد صاحب عبد الرحمن فى الكلية
كنت عايزه فى حاجه وقلت ألحقه قبل ما يصلى



عائشة : يصلى !!!عبد الرحمن يصلى !!!
هههههههههه صلى على النبى



محمد : عليه الصلاة والسلام طب هو موجود



عائشة : هو نايم



محمد : طيب أما يصحا قوليله أنى أتصلت بيه


عائشة : طيب !!!!!!!



ومرت ثلاث ساعات وقام صاحبنا من النوم



عبد الرحمن : ماما حطيلى أكل


الأم : أنت مكلتش لما جيت من الكلية


عبد الرحمن : لأ مكانش لية نفس


الأم : طيب أنا هصلى المغرب وحطلك
عبد الرحمن : ماشى بس ماتصليش التراويح أنا هفتح التلفزيون عبال ماتخلصى



ودخل صاحبنا فوجد أخته عائشة قدام التلفزون



عبد الرحمن : أنتِ موراكيش حاجة



عائشة : لأ أنا قاعدة فى مانع؟؟



عبد الرحمن : قومى ذاكرى



عائشة : خلصت مذاكرة
صحيح فى واحد أتصل بيك اسمه محمد



عبد الرحمن : محمد !!! وكان عايز إيه


عائشة : معرفش مقالش لكن دا قالى أنه كان عايز يلحقك قبل ما تصلى
أنت بتصلى من ورانا ولا إيه
وبعدين أنت من أمتى بتصاحب النوعيات دى



عبد الرحمن : أنتى هتفتحيلى محضر وبعدين أنتى فاكرانى كافر مابصليش ولا إيه



ثم جاء صوت من الخلف وكان صوت والد عبد الرحمن
:طب كويس أن أنت عارف أن ألى مبيصليش يبأى كافر



عبد الرحمن : يووووووووووووووه أنا داخل أفتح الكمبيوتر



الأم : مش هتاكل



عبد الرحمن : ملياش نفس



دخل عبد الرحمن حجرته وقفل على نفسه وقعد يفكر شوية
الغبية عائشة دى أل يعنى هية ألى مقطعه نفسها فى قيام الليل
هتعملى فيها شيخة




وعدا اليوم وجاء اليوم الثانى وإذا بمحمد فى وشه
أول ما عبد الرحمن شافه حاول يتجنبه ويعمل نفسه بيكلم واحد صاحبه
إلا أن محمد جاء وسلم عليه وولا كأن حاجة حصلت
ثم
محمد : أنا رايح أصلى الضحى تيجى معايا



عبد الرحمن (بصوت مرتفع) : بص بأى أنا مبصليش



أبتسم محمد وقاله : طيب وماله مش أنت مسلم واسمك عبد الرحمن


عبد الرحمن : أه



محمد : طيب يعنى ممكن تصلى فى أى وقت



شعر محمد بالأحراج أمام صاحبه ولم يعرف ماذا يقول



محمد : أنا رايح أتوضى تيجى معايا المحاضرة الأولى أتلغت بيقولو الدكتور مش جاى
أهم الدكاتره كده يجوا فى أول شهر ويتملكعوا وأحنا نيجى فى آخر شهر ونحتاس
هتيجى معايا



ضحك عبد الرحمن وقال : ماشى



ذهب الأثنين لمسجد الكلية للوضوء
وبدأ كل واحد منهم بالوضوء
لاحظ محمد بعض الأخطاء فى وضوء عبد الرحمن



فقال : عبد الرحمن ممكن أقولك حاجة ولا هتزعأ زى مزعقت لى بره



ضحك عبد الرحمن : قول فى إيه



محمد : بص ياسيدى أنا بس عايزك ترتب أركان الوضوء عشان الترتيب فرض
يعنى ممكن أنا أنسى أتمضمض لكن وضوئى صحيح
لكن لو مرتبتش الوضوء يبأى الوضوء غير صحيح وبالتالى هتبوظ الصلاة



عبد الرحمن : طيب وأرتبهم ازاى بأه



محمد : بسيطة خالص
" أول حاجة تقول بسم الله ودى سُنة وبعد كده تغسل كفك 3مرات وخلى بالك كفك
مش أيدك كلها وبعدين تتمضمض 3 مرات وتستنثر 3 مرات ودول يا سيدى سُنه برضه
وبعد كده تغسل وشك 3 مرات وخلى بالك خلى المية تيجى على وشك كله
تلاقى البت من دول تغسل وشها وخايفة تبل الطارحة والمية لا تصل لكل الوش
وده كله غلط"


عبد الرحمن : سيبك من البنات خلينا فى الصبيان وبعدين كمل



محمد : " بعد وشك ودا طبعا فرض تغسل أيدك لغاية الكوع
ويستحسن تبدأ باليمين3 مرات وبعد كده تبلل يدك لتمسح رأسك من الأمام للخلف ودى فرض ومعاها أذنك من الظاهر والباطن ودى سنة والأثنين مرة واحدة وفى الأخر تغسل رجلك للكعبين ثلاثا "



عبد الرحمن : بس أنا ممكن أمسح على الشراب مش كده



محمد : أه طبعا لو كنت لبسه على وضوء



عبد الرحمن : بس أنا مش متوضى



محمد : يبأى لازم تقلعه يا بطل



عبد الرحمن : طيب متشكرين على وجع القلب ده ممكن أتوضى بأه



محمد : أتفضل هو أنا حايشك



أنتهت معركة الوضوء التى كانت تشبه معركة إستيقاظ عبد الرحمن
وذهب الأثنين للمسجد


وأول مادخل عبد الرحمن المسجد وقعت عينه على معاذ مرة ثانية
وكالعادة تَنّح أول مشافه بس المرادى كان بيصلى
ولاحظ فى ذقنه لحية سوداء لم تكتمل النمو بعد تزين وجهه
لم يلاحظها المرة السابقة لما أثاره من نور وجهه
وكأن عبد الرحمن أول مرة يشوف حد بيصلى
حس أن الراجل ده بيركع بجد بيسجد بجد
المهم دخلوا


والتفت لمحمد وقال : هو الأخ ده مقيم على طول فى المسجد



محمد : لأ أصل أنهاردة سمعت أن فى درس بعد صلاة الضحى فى المسجد
أنا هقوم أصلى



قام كل من عبد الرحمن ومحمد للصلاة
وطبعا صاحبنا نقرهم نقر الديك وخلص بدرى قبل محمد
ولما خلص وجد معاذ بيبصله



هو كان مراقبنى وأنا بصلى ولا إيه



ثانى مرة يشعر بالأحراج النهاردة
وهو لسه بيفكر


وجد معاذ فى وشه بسلم عليه



معاذ : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


عبد الرحمن : وعليكم السلام


معاذ : وحشتنى والله أنت فاكرنى ولا نسيت



عبد الرحمن قال فى باله " أنا أقدر أنسى مش أنتى بتاع الكهربا"


عبد الرحمن : أيوه فاكر أنت الأخ ألى كنت بتصلى جمبى أمبارح صح



معاذ : أيوه أنا صح إيه رأيك فى الكلية


عبد الرحمن : شغاله ..... يعنى .....


معاذ : معندكش محاضرات دلوقتى


عبد الرحمن : أتلغت


معاذ : طيب خير فى درس هنا فى المسجد بعد صلاة الضحى إيه رأيك تحضره معانا



عبد الرحمن : مش عارف هشوف



وبعد شوية قام واحد وقال إن شاء الله ياجماعة فى درس هيبدأ الأن بعنوان : التوبه



وبعد مخلص الأخ كلامه وجد عبد الرحمن معاذ قام من جنبه



أستغرب جدا وقال فى نفسه "هو مش قال أنه هيحض الدرس هو قام ليه"


_______________



راحت عليه




قام معاذ من جنب عبد الرحمن فتعجب عبد الرحمن لماذا قام
هو مش قال أنه هيحضر الدرس
طب قام ليه
وفجأة







إذا بمعاذ يجلس فى ركن من أركان المسجد
ويلتف الشباب حوله وبدأوا بالجلوس
فعلم عبد الرحمن أن معاذ هو أكيد أللى هيدى الدرس
أستغرب عبد الرحمن فى الأول وكل ماظهر عليه
أنه جلس ينظر فى وجه معاذ طويلا

وبدأ معاذ بالكلام

معاذ

: " بسم الله وكفى والصلاة والسلام على الذين اصطفى لاسيما عبده المصطفى
أما بعد " قبل مبدأ الدرس عايز أقول شئ مهم ممكن كتير مننا ميحسش بيه عايز
أقول لكم أن كل الناس اللى موجودة فى المسجد الأن الله عز وجل اختارهم عشان يسمعوا الدرس
فى ناس كتير برة لم يرد الله لهم المجىء إلى المسجد
وكذلك فى ناس من الجلوس معانا ربنا هيختارهم
عشان يهديهم بالكلام وناس تانية هتسمع وخلاص
فسبحان الله
عايزك تستشعر إن الله اختارك أنت وجابك بيته وسمعك كلامه
كل ده مش عشان تروح وتنام لأ
عشان تشكره على أبسط نعمه من نعمه عليك ......."







ثم
قطع صمت المسجد
رنين هاتف موبايل
نظر محمد من أين يأتى فإذا به هاتف عبد الرحمن
وطبعا علا صوته بصوت أغنية على أنغام الموسيقى





محمد

: عبد الرحمن أقفل صوت الموبايل لما تخش المسجد
لأن هذا يؤذى الملائكة بصوت الأغانى وبيغلوش على أللى بيصلى






قفل عبد الرحمن صوت الرنين
وجلس يتابع







أزدحم المسجدأللى طالع واللى داخل وقام محمد
ليجلس فى الأمام عشان يسمع

لم يكف هاتف عبد الرحمن عن الرنين
فيبدو أن المتصل يريده أن يرد

أتحرج عبد الرحمن وقام يرد برة المسجد

عبد الرحمن
: ألو






المتصل

: أزيك يا عبده أنا حوده فاكيرنى ولا إيه






عبد الرحمن

: أهلاااااااااااااا حوده أزيك






حودة

: تمام وحشنى والله أنت فين ؟؟؟؟؟






عبد الرحمن

: أنا فى الكلية






حودة

: مأنا عارف أنك فى الكلية حد قال لك أنك قاعد على القهوة
أيوة فين على القهوة أقصد فين فى الكلية عشان أنا هناك وعايز أشوفك..






عبد الرحمن

: قابلنى عند باب الكلية






حوده

: ماشى






قابل صاحبنا صاحبه القديم وبعد السلمات والتحيات





حودة

: إيه رأيك تخرج معانا الليلادى الشلة كلها جاية
وهتبأى سهرة جامدة






عبد الرحمن

: لأ معلش مشهينفع النهارده






حودة : ليه يابنى دنتا هتبسط أوى وأهو نعيش شويه






عبد الرحمن : معلش ملياش مزاج


ووقف صاحبنا يهزر ويضحك ويسترجع أيام ثانوى مع صاحبه
ومحسش إلا والظهر بيأدن






عبد الرحمن " مفزوع " : أده هى الساعة كام دلوقتى






حودة: مش عارف تلاقيها 12 أو 12 :30 كده






عبد الرحمن : ياااااااااااااه الوقت بيعدى بسرعة أوى






حوده: خلاص وقفله السكة ما تيجى نجيب حاجة ناكلها؟؟أا جعان أوى


عبد الرحمن: لأ جعان إيه انا أصل عندى محاضرة ولا زم أمشى
أبقى خلينا نشوفك ....مع السلامة






أفتكر صاحبنا معاذ ومحمد والدرس أللى محدرهوش
وراح بسرعة عشان يلحقهم






ولما وصل وجدهم بيكبروا تكبيرة الأحرام فدخل فى الصلاة الجماعة




صلى عبد الرحمن وخرج من المسجد وإذا به يرى محمد مستنيه برة

نزل صاحبنا مربوك ومشعارف هيقول لمحمد إيه


وفجأه
وجد محمد بيقول له





محمد: معلش ياعبد الرحمن المسجد كان زحمة أوى ومعرفتش أقعد جنبك

أنت كنت قاعد ورا



عبد الرحمن باندهاش : هه أه





محمد: دأنا كنت قاعد جنب معاذ ويدوبك سامعه

أنت كنت سامع حاجة ورا ؟؟؟









عبد الرحمن : هه أه ... يعنى مش قوى ...يلا بسرعة عشان نلحق المحاضرة








وخرج عبد الرحمن من الموقف بأعجوبه






خلص صاحبنا محضراته ورجع البيت

وكالعادة تبدو عليه ظاهرة التتنيح
التى تلازمه منذ أن دخل الكلية


وطبعا مين هيستقبله غير الأخت عائشة





عائشه: .............


ولسة كانت هتفتح فمها بكلمة من كلماتها المرحبة لكن قطع عليها جرس التليفون









عبد الرحمن : أوعى أنا أللى هرد









عائشة: أتفضل يا حضرة المحافظ








رفع صاحبنا السماعة







عبد الرحمن : ألو




المتصل: أزيك ياعبده أنا ميدو مشفاكيرنى ولا إيه ؟؟؟





عبد الرحمن : أيوة هلّو هلّو أنتم مستأصدنى النهارده ولا إيه ؟؟؟









ميدو: أنت بتكلمنى ؟؟





عبد الرحمن : لا لا مفيش حاجة أزيك أنت عامل يه ؟؟؟


ميدو : شغال







عبد الرحمن : أنا لسه يادوبك داخل وراجع من الكلية







ميدو: أصطادتك طازة يعنى بقول لك إيه أنت لازم تيجى معانا النهارده

فى خروجة جامدة وانت واحش الشلة كلها وكلهم عايزينك









عبد الرحمن : ما حوده قالى الصبح وقلت له أنى مشهقدر









ميدو: لأ حوده مين يا عم دى غير بتاعت حوده خالص

بجد هتعيش









عبد الرحمن : معلش أصل ورايا كلية الصبح وأنت عارف









ميدو: يا عم أكل ونوم يديك دبلوم كلية إيه أللى بدور عليها

وبعدين معانا عربية وهنلف بيها شوية ومش هتتأخر








عبد الرحمن
: لأ مادام فيها عربية أنا جاى






ميدو: أنت عارف طبعا المكان أللى بنتقابل فيه

نتقابل هناك الساعة 8 أوعى تتأخر
أنت تخش تنام من دلوقتى عشان تيجى فايىء






عبد الرحمن : أه عارف مش هتأخر مع السلامة


خلص صاحبنا المكالمة ولم يلاحظ أن عائشة متابعة كل تحركاته




عبد الرحمن : ماما أعملى حسابك أنا هخرج بليل




الأم: هنرجع لأيام الخروج تانى والتأخير

أنت يابنى مش دخلت الكلية بأه المفروض تبأى راجل وتتحمل المسؤلية




عبد الرحمن : وفيها إيه لما أخرج بلاش أفك عن نفسى




عائشة: تفك و لا تجمد ولا إيه رأيك فك واربط أحسن

وحضرتك بأه رايح فين المرة دى





عبد الرحمن : يارب رحمتك هو أنتِ حد عينك مسؤول عنى

وبعدين أنتى من أمتى بتسألى رايح فين إن شاء الله ؟؟




عائشة: لأ أصل أنا كمان خارجة فقلت أسألك ...




عبد الرحمن : وخارجة فين يا حضرة الكُنتيسة






عائشة: رايحة عند واحدة صحبتى هنزاكر مع بعض عندك مانع ؟؟؟





عبد الرحمن : هتذاكروا ....أه ....طيب أبقى سلميلى على المذاكرة

مع السلامة بأه أتفضلى روحى وامشى من أمامى



وهنا جاء كالعادة صوت من الخلف وهو صوت أبو عبد الرحمن






الأب : أنت من أمتى بتعطى الأوامر يا أستاذ عبد الرحمن

عشان تسمح لأختك أنها تروح أو متروحش






عبد الرحمن : أنا ............أنا ............





عائشة: بابا عبد الرحمن عايز يخرج مع صحابه الساعة 8 ومعاهم عربية








الأب : عائشة .........أتفضلى ادخلى الأوده وروحى ذاكرى

أتفضلى .............







عائشة : حاضر ..... حااااااااضر ........ أنا ماشية أهو



وقال عبد الرحمن فى زهنه " ماشى أما وريتك مبقاش أنا "








الأب : إنت إن شاء الله بأه رايح فين



عبد الرحمن : لا أبد دا أحنا هنتمشى على البحر بس

هنشم هوا








الأب : والله أنا خايف عليك تشم حاجة تانية





عبد الرحمن : عيب هو أنا بتاع كده برضو دا أنا أخرى معاكسة بت على الناصية




الأب : إيه بتقول إيه




عبد الرحمن : لأ بكح أصل الهوا وقف فى زورى





الأب : عارف إن أتأخرت مشهبيتك فى البيت الليلة دى

سامعنى أنت وراك كلية بكرة مش فى أجازة
فاهمنى




عبد الرحمن : آه طبعا مش هتأخر




الأب : أما نشوف


أتغدى صاحبنا وعمل بنصيحة ميدو ودخل ينام


______________






الحلقة الخامسة

دماغه هتنفجر من الأسئلة








نام صاحبنا وقام على الموعد ولبس وخرج للقاء


تم اللقاء بين الأصدقاء وبعد العديد من السلامات والقبلات



ركبوا السيارة وأنطلقوا لكافيتيريا أتعودوا أنهم يسهروا فيها


ركب صاحبنا وقعد جنب الشباك وفجأة مرت بخاطره صورة معاذ


أشمعنه الوقت ده بذات





وقال لنفسه
: صحيح دنا محضرتش الدرس
هو آخر حاجة سمعتها إيه........
أنا شاغل بالى بالموضوع ..... بس بجد هو كان بيقول إيه
أه أفتكرت
أن كل أللى هيحضروا الدرس ربنا أختارهم وقدرلهم الحضور
وبرضوا أللى هيسمعوا ربنا هيقدر منهم أللى هيتهدوا
بس أنا محضرتش ......
ياترى ربنا مكنش عايزنى أحضر ؟؟؟؟؟
لا لا لا لا لا
طب أشمعنا أنا ؟؟؟؟؟؟
طب مش هيعزنى ليه يعنى ؟؟؟؟؟؟

وفجأة





قال أحد الأصدقاء
: إيه ياعم الموضوع أحنا جيبينك عشان نشوفك ولا عشان تتفرج من الشباك





عبد الرحمن
: معلش أصل سرحت أحنا لسه موصلناش





:
وصلنا من بدرى وكلهم دخلوا وأنت لسه مبلم فى الشباك أسيبك تكمل تبليم لو تحب





عبد الرحمن
: طب براحة عليه طيب متخشش فيه أوى كده
كأنك بايت فى حضنى من أمبارح
أنا داخل أهو





دخل صاحبنا على غير عادته وقعد ولسه الأفكار فى دماغه عايز يلاقى لها إجابه




أرتفع دخان السجائر من حول عبد الرحمن وهو لسه بيفكر




ميدو
: هىَ حلوة للدرجة دى ؟؟؟؟؟

أنتبه عبد الرحمنوقال : هىَ مين ؟؟؟؟





ميدو
: أللى شاغلة بالك من أول ما ركبت وقعدت ولا كأنك معانا





عبد الرحمن
: طب وليه هىَ يعنى مينفعش هو ؟؟





ميدو
: ليه هتحب واحد صاحبك ومن كتر حبه هتفضل مبحلق فى السقف كده
ده من إيه ده إن شاء الله فيرس جديد ده ولا إيه وبيجى أمتى بأه ؟؟؟؟
متخليك معانا شوية بصلنا حتى .....





عبد الرحمن
: أنتم مش كنتم عايزين تشوفونى وأدينى جيت عايز إيه أكتر من كده





ميدو
: شفنا القمر يعنى





عبد الرحمن
: بقلك إيه أنا هقوم أروح





ميدو
: أستنى بس هتروح فين دا لسة بدرى





عبد الرحمن
: لأ كفاية كده عشان كمان أبويه مستنيلى غلطة ومستحلفلى المرة دى





ميدو
: براحتك بس خلى بالك المرة دى متتحسبش





مشى صاحبنا وحاسس أن فى حاجة غلط مش عارف إيه




ليه مبأش زى معاذ ؟؟؟؟؟؟
ليه كل ما أدخل فى الصلاة أحس أنى مخنوق ؟؟؟؟؟؟
يا ترى ربنا مش عايزنى ؟؟؟؟؟؟
ويترى أنا أقدر أرجعله ؟؟؟؟؟
قدها ؟؟؟؟؟؟




دماغ عبد الرحمن هتنفجر من كثرة الأسئلة

لكن يبدو أنه بدأ يفكر صح




رجع صاحبنا البيت وفتح الباب ووجد أباه فى إنتظاره

نظر الأب إلى ساعته وقال فى سخرية




الأب
: ما لسه بدرى الساعة لسة 11:30





عبد الرحمن وهو مطأطأ الرأس
: أصلى مرضتش أزعلك لو أتأخرت فسبتهم وجيت





ورغم أن أبوه كان لسه هيزعق على التأخير لكن حس أن فيه نبرة غريبة فى صوت عبد الرحمن

ده مش أسلوبه أللى بيتكلم بيه لكن معلقش على كلامه وأكتفى




يقول
: ربنا يهديك يابنى و ينورلك طريقك





لم يلتفت عبد الرحمن إلى دعوة أباه

ماذال يفكر ويفكر ويفكر

لدرجة أنه دخل الحجرة ونام بملابسة كما هىَ




نام كل من فى البيت وساد الصمت والهدوء

إلا أنه فجأة قطع هذا السكون

رنين صوت الهاتف




قفز عبد الرحمن من على السرير
وكأنه سمع صوت طلقات مسدس
وكان أول من رفع السماعة
وتبعه كل من استيقظ على الصوت




عبد الرحمن
: ألو .............. أيوه أنا ............. إيه بتقول إيه إزاى ده حصل
............ طيب طيب .............. مستشفى إيه لو تسمح ............. طيب أنا ربع ساعة وهكون عندك
شكرا





الأب
: فى إيه يا بنى





عبد الرحمن
: لأ ... أبدا .... دا واحد صاحبى عمل حادثة بالعربية ونقلوه المستشفى




الأب
: دا أللى كنت لسه معاه ولا إيه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟





عبد الحمن
: أه .......... لأ .......... أصل .......... هو عمل حادثة ولقوا أسمى ورقم تليفونى فى حاجته
فاتصلوا بيّه ....... أصل هو فاقد الوعى ومحتاج ومحتاج نقل دم ......
أنا لازم أروح دلوقتى





الأب
: طب يابنى آجى معاك





عبد الرحمن
: لأ متتعبش نفسك أنا مش هتأخر





فتح صاحبنا الباب واستوقفه صوت عائشة التى استيقظت هى الأخرى على صوت التليفون



تقول
: أنت هتنزل بهدومك المكرمشة دى أللى نايم بيها من أمبارح





أنتبه عبد الرحمن فعلا أنه نام فعلا بهدومه




لكنه قال
: تعرفى تبعدى عن وشى بدل ما أصور فيكى قتيل





ثم عاد إلى حجرته مرة أخرى وغير ملابسه ثم خرج




وركب صاحبنا أول مواصلة أمامه

إلا أن دماغه مازالت تفكر




همّا عملوا الحادثة أزاى دا أنا لسه كنت معاهم؟؟؟؟؟

دا أنا لسه سايبهم ؟؟؟؟؟؟


________________



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alam7awa.ahlamuntada.com
المدير العام
المدير العام

المدير  العام
avatar

عدد المساهمات : 240
تاريخ التسجيل : 08/12/2011

مُساهمةموضوع: رد: يوميات شاب عادي جدا    الخميس يناير 26, 2012 7:45 pm







الحلقة السادسة

بدون مقدمات





وصل صاحبنا المستشفى ودماغه كالعادة ستنفجر من الأسئلة

وذهب إلى رقم الحجرة التى أخبره بها الطبيب فى التليفون

فوجد الطبيب يخرج منها





عبد الرحمن

: إيه أللى حصل يا دكتور ؟؟؟؟؟





الطبيب

: أنت عبد الرحمن





عبد الرحمن

: أيوه أنا إيه إلى حصل ؟؟؟؟؟





الطبيب

: تعالى معايا لو سمحت





دخل كل منهم حجرة الطبيب
ثم





الطبيب

: أنا آسف جدا لكن أنت لازم هتعرف للأسف
ثلاثة من أصحابك أللى كانوا راكبين العربية أعتقد أن اسمائهم
محمود ، طارق ، رامى
للأسف كانوا سايقين بسرعة جنونية وأعتقد أنهم حاولوا يتفادوا أحد بيعدى الشارع
لكن العربية أتقلبت بيهم
وأدى لنفجارها
ولحسن الحظ محمود قدر أنه يخرج من العربية قبل ما تتحرق
لكن حصله نزيف داخلى حاد واضطررنا لبتر يده
وفقد دم كثير عشان كده كلمتك لأننا لم نجد معهم ما يدل على أهلهم
وطارق فى العناية المركزة وحالته خطرة
لكن للأسف رامى لم نستطع إنقاذه
إنا لله وإنا إليه راجعون





لم يقاطع عبد الرحمن كلام الدكتور طوال حديثه
لا يعرف ماذا يقول وماذا يجيب





منذ ساعات فقط كان معاه كان بيسمع صوته
بيهزر ويضحك لكن فجأة
يموت
يموت ولا يعلم عنه شىء
يموت بهدوء
بدون كلام
بدون مقدمات





عاودت التساؤلات إلى ذهن عبد الرحمن ثانية

ً




ياترى لو كنت معاهم كان إيه إللى هيحصل؟؟؟؟؟؟؟؟
ليه سبتهم ؟؟؟؟؟؟ ربنا نجانى ؟؟؟؟؟
ليه رامى بزات أللى مات ؟؟؟؟؟
ليه محمود إللى يده تتقطع أشمعنا مكنتش أنا ؟؟؟؟؟؟؟





قطع أفكار عبد الرحمن قول

الطبيب




: أنا آسف لكن هذا قضاء الله
لكن أحنا محتجينك ضرورى لأنقاذ محمود ممكن تيجى معايا لتتبرع بالدم





عبد الرحمن

: أه طبعا





وعاد يفكر





قدر الله ............ يعنى هو أللى مخطط لكل ده

هو إللى مشانى ........... هو إللى قدر لرامى أنه يموت

طب أشمعنه أنا إللى أنجو من بينهم





ذهب صاحبنا للتبرع بالدم
وأعطى الدكتور أرقام تليفونات كل واحد منهم
وبعدها





عبد الرحمن

: طب يادكتور إحنا ممكن نزورهم أمتى




الطبيب

: محمود ممكن بكره أو بعده لكن طارق على حسب حالته




عبد الرحمن

: طيب أنا ممكن أروّح البيت دلوقتى وآجى أزوره بكره إن شاء الله




الطبيب

: قصدك تيجى النهارده الفجر ناقص عليه خمس دقائق





نظر عبد الرحمن فى ساعته فهو لا يعرف متى يؤذن الفجر





نزل صاحبنا من المستشفى

وإذا بصوت لطالما غفل عنه

لطالما تجاهله





صوت الأذان





الله أكبر ........ الله أكبر

الله أكبر .......... الله أكبر

أشهد أن لا إله إلا الله .......... أشهدُ أن لا إله إلا الله

أشهدُ أن محمداً رسول الله .......... أشهدُ أن محمداً رسول الله

حىّ على الصلاه ......... حىّ على الصلاه

حى على الفلاح .......... حىّ على الفلاح

الله أكبر ........... الله أكبر

لا إله إلا الله




هل سيدخل عبد الرحمن أم سيعود لينام كما نام من قبل




أم كانت اليقظه هذه المرة أكبر من ذى قبل





الأحداث تلتهب





تشاهدون فى الحلقة القادمة بعنوان






الخطوة الثانية : دموع عين



"

قُل لَّن يَنفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِن فَرَرْتُم مِّنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذاً لا تُمَتَّعُونَ إِلا قَلِيلاً * قُلْ مَن ذَا الَّذِي
يَعْصِمُكُم مِّنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءاً أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ وَلِيّاً وَلا نَصِيراً "
الأحزاب -16-17


" قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ
وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ " الجمعة 8







نام ولا يعرف هل نام من التعب أم من الأرتياح




مين قال لك أنى ههرب أنا رايحله برجلى


_____________






الحلقة السابعة

الخطوة الثانية : دموع عين





ظل عبد الرحمن سائرا وكلما سار كلما ارتفع صوت الأذان

وكلما حاول الأبتعاد كلما أرتفع أكثر وكأن قلبه هو الذى يؤذن


تذكر صاحبنا ذنوبه الكثيره

تذكر كم أضاع من الوقت

كم نام عن صلاه

كم هجر القرآن




لكن قالت نفسه
:




يااااااااااااااااه كل ده ممكن يتصلح صعب صعب أووووووووووووى

لأ ............... مستحيل ...........





سار صاحبنا محاولا الأبتعاد عن المسجد

لكن فجأه


تذكر صاحبنا موت صديقه

كيف ُأخذ بغته على غير موعد

أرتعد جسم عبد الرحمن وشعر ولأول مرة انه خائف

خائف ليموت على حاله




لكن لا يزال يقول :




لكن برضو مقدرش أصلى

طب هقوله إيه

وبأي وش أقف قدامه

يارب تعبت بقى ..... تعبت

ياترى تقبلنى ولا لأ




لم يجد عبد الرحمن مفر غير أنه يروح المسجد

توجه عبد الرحمن لأقرب مسجد يقدم خطوة ويؤخر خطوة وبيتلكك لأى شئ يرجعه




وأخيرا دخل وأقيمت الصلاة ووقف فى الصف

ولأول مرة يشعر أنه واااقف أمام




الله





بدأ الأمام بالصلاة وكان عذب الصوت وسمع عبد الرحمن القرآن وكأنه أول مرة يسمع

لكن مازال جسمه يرتعد خوفا من الموت

بدأ يسمع وإذا بالأمام يتلو


"
وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِم مِّنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لآتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلا يَسِيراً
وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الأدبَارَ وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُولاً *
قُل لَّن يَنفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِن فَرَرْتُم مِّنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذاً لا تُمَتَّعُونَ إِلا قَلِيلاً * قُلْ مَن ذَا الَّذِي
يَعْصِمُكُم مِّنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءاً أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ وَلِيّاً وَلا نَصِيراً "
الأحزاب -14-17




سمع وكان وقع الأيات عليه كوقع السيف

وكأن الله يخاطبه





كم عاهد الله من قبل ثم ولى دبره ؟؟؟؟؟

هل يستطيع الفرار من الموت ؟؟؟؟؟

وإن فررت لن أتمتع إلا قليلا وسأعود إليه

ووقتها من سيعصمنى منه ؟؟؟؟؟

لم يملك عبد الرحمن سوى البكاء

بكى بحرقه يريد الفرار لكن إلى أين ؟؟

بكى على سنين ضاعت فى غير طاعة




ثم جاء موعد السجود فازداد بكاؤه

ازداد وازداد حتى بلل الأرض وشعر من حوله به

ظل يبكي ويبكى




وقام للركعة الثانية وسمع فيها ما هو أشد من الأولى

وإذا بالأمام يتلو





"
قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِن زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ *
وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ * قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ
إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ " الجمعة 6-8




عاد جسد عبد الرحمن للإرتعاد وتحشرج صوته

ثم سجد وظل يحدث ربه بعفويه




ظل يقول
: أه عاهدتك من زمان لكنى كاذب والدليل أنى مقدرش أتمنى الموت
مقدرش أقابلك ومعايا سنين معاصى
مقدرش أقابلك وقلبى لسه أسود
مقدرش




وانتهت الصلاة وقام عبد الرحمن من مكانه بسرعه

كأنه يستحى أن يرى أحد دموعه غير ربه




وهنا تذكر عبد الرحمن قول محمد ليه إن النجاح يبتدى من المسجد





ياترى بجد أنا هبدأ من هنا ..... من المسجد




ظل يسبح ويهلل قليلا ثم غادر المسجد فى صمت

وعاد إلى البيت بوجه مشرق حزين




وإذا به يقابل أبيه على السلم وكان هو الآخر عائدا من صلاة الفجر

لكنه لم يخبره عن شئ




الأب
: إيه يابنى إيه إللى حصل وصاحبك عامل إيه




عبد الرحمن
: صاحبى ......... أه ... أصل هو كان محتاج دم وممكن يفتحوا الزياره بكره
معلش يا بابا أنا داخل أنام أصلى تعبان أوى




دخل صاحبنا لينام ولأول مرة يشعر بارتياح لم يتقلب على السرير من الملل أو التفكير

بل نام مباشرة لكنه لا يعلم هل نام هذه المرة من تعب جسمه أم من ارتياح قلبه

ثم ضبط المنبه ليستيقظ فى العاشرة صباحا




رن المنبه وقام عبد الرحمن عشان يروح يزور صاحبه فى المستشفى

لكن أول ماخرج من الغرفة سمع




عائشة
: لا إله إلا الله ....... لا حول ولا قوة إلا بالله
الموضوع شكله كبير أوى




عبد الرحمن
: موضوع إيه يا غلبوية




عائشة
: الموضوع أللى يخليك تصحا لوحدك من غير معارك ولا ضرب نار


أبتسم عبد الرحمن أبتسامة خفيفةوقال : أبعدى عنى يابنتى هو فى حد مسلطك عليّه




عائشة
: أنا قدرك متحولش تهرب




عبد الرحمن
: ومين قال لك أن أنا ههرب أنا رايح للقدر برجلى




واتجه صاحبنا للباب عشان يخرج لكن أستوقفه مرة أخرى صوت لكن كان صوت أمه المرة دى




الأم
: هتروح الكلية كده من غير فطار




عبد الرحمن
: الكلية ........ لأ ........ أصل ........ بصى ما تقلقيش هاكل أى حاجة وأنا ماشى




وقبل أن تكمل الأم كلامها كان عبد الرحمن فتح الباب وخرج




توجه عبد الرحمن للمستشفى وما أن وصل حتى وجد أهل رامى هناك وقد أرتفع
أصواتهم بالبكاء والنحيب ووجد أمه منهارة ثم أغمى عليها وتم حجزها بالمستشفى




وقف عبد الرحمن يراقب ما يحدث ويتخيل نفسه مكان رامى وأهله يبكون عليه

لم يستطع عبد الرحمن إكمال تفكيره تلك المرة فخرج من تخيلاته
هرب منها ....... لا يستطيع تخيل ذلك




إلا أنه فى أثناء ذهوله هذا رن هاتف الموبايل

أخرج صاحبنا التليفون فعلم أن المتصل محمد




عبد الرحمن
: ألو




محمد
: السلام عليكم




عبد الرحمن
: وعليكم السلام




محمد
: إيه يا عبد الرحمن فينك مجيتش الكلية النهاردة ليه فى حاجة




عبد الرحمن
: محمد ............. أنا .......... أنا ............ مش عارف




محمد
: أنت مش عارف دا أناديك بيه بدل عبد الرحمن ده ولا إيه يا أستاذ مش عارف




عبد الرحمن
: محمد أنا فى المستشفى 3 من أصحابى عاملين حادثة وواحد منهم مات
محمد أنا مش عارف أعمل إيه أنا محتاجك جنبى




محمد
: لا حول ولا قوة إلا بالله ...... إنا لله وإنا إليه راجعون
طب أنت مش الحمد لله بخير




عبد الرحمن
: ماهى دى المشكلة ...... أقصد أيوة أنا بخير




محمد
: بص أستنانى ثوانى وهكون عندك




أخذ محمد اسم المستشفى ورقم الغرفة وأول حاجة فكر فيها أنه يجيب معاذ معاه
أكيد هينفعه كتير فى المواقف دى




وفعلا كلمه ووافق أنه يجى معاه وذهب الأثنان للمستشفى


_____________________





الحلقة الثامنة

نحو القبر








توجه كل من معاذ ومحمد إلى المستشفى لمقابلة عبد الرحمن وبالفعل تم اللقاء



وأول ما رأى عبد الرحمن معاذ ابتسم وفرح لمجيئه



وإذا به حين اقترب منه وسلم على محمد







إذا بعبد الرحمن يلقى بنفسه بين أحضان معاذ



أراد أن يشعر بالراحة بين أحضان ذاك الفتى



وإذا به يبكى ولا يعرف أيبكى على نفسه أم على صديقه لكنه يبكى



وإذا بمعاذ يضمه بشده وإذا بضمته تشتد أكثر فأكثر



حتى آلمت عبد الرحمن نفسه







ثم اقترب من أذنيه وقال هامسا

:



كان ممكن تبقى مكانه مش كده








أنتبه عبد الرحمن ومسح دمعه ولا يعرف ماذا يقول







واستكمل معاذ

قائلا :
كان ممكن تبقى مكانه ...... بس ربنا نجاك مش كده
أو بمعنى تانى .... أداك فرصة ..... خلى بالك ..... أغتنمها كويس ...... عشان ممكن متتكررش تانى








راود عبد الرحمن شعور الخوف من الموت مرة أخرى







ثم قال

: معاذ أنا ...... أنا مش عارف ممكن ربنا يقبلنى ولا لأ ؟؟؟
أنا حاسس أنه مش عايزنى ، حاسس أنى مقدرش أرجع








معاذ

: عبد الرحمن أنا عايزك تسمعنى كويس




أولا : بلاش تقول ربنا عايز أو مش عايز لأن فعل عاز ده معناه أنه محتاج والعوز يعنى الأحتياج

وأحنا مينفعش ننسب لربنا الأحتياج ممكن تقول يريد أو يشاء أفضل



ثانيا : يا أخى من يحجب توبة الله عنك إذا كان غفر لقاتل المائة نفس

وإذا كان جاب عمر بن الخطاب -رضى الله عنه- من الكفر للأيمان بعد ما كان المسلمين نفسهم بيقولوا
لو حمار الخطاب هيسلم عمر عمره مهيسلم لكن أسلم وربنا تاب عليه
يبأى مش هيغفرلك أنتَ








شعر عبد الرحمن ببعض الأمل وأنه ممكن فعلا يتوب



إلا أنه قطع عليه تلك الفرحة صراخ أهل رامى وعويلهم







وإذا بمعاذ يتجه إليهم مسرعا ليهدئهم ويعزيهم فى مصابهم ويذكرهم أن الميت

يُعذب بالنواح والصراخ عليه







ترك عبد الرحمن معاذ وأخذ محمد وراحوا للدكتور







عبد الرحمن

: يا دكتور أنا كنت عايز أسالك بخصوص محمود ممكن نزوره








الطبيب

: هو الحمد لله بأى كويس لكن لسه مفقش من البنج ممكن
على بكرة كده إن شاء الله تقدر تزوره
أما بالنسبة لرامى أعتقد أن أهله خلصوا تصاريح الدفن
وهيتنقل من المستشفى للتغسيل والتكفين
الله يكون فى عونهم








خرج عبد الرحمن من عند الدكتور وهو لسه مش مستوعب

أن صاحبه هيتغسل وسيكفن وسيدفن فى قبره عما قريب







ثم عاد إلى معاذ مرة أخرى







معاذ

: أحنا لازم نقف مع أهله فى التغسيل والتكفين ..... حالتهم صعبة أوى ومحتاجين حد يقف جنبهم








أستغرب عبد الرحمن من معاذ أللى ميعرفش رامى ولا عمره شافه

ورغم كده واقف جنب أهله وكأنه أخوه







صاحبنا ماكنش عايز يروح معاهم فى بداية الأمر لكن لما وجد إصرار معاذ اضطر للذهاب معاهم







تم تغسيل الميت وحان موعد الصلاة عليه



ووقتها كانت صلاة العصر







دخل كل من معاذ ومحمد وعبد الرحمن للوضوء



وحمد صاحبنا ربنا أن محمد كان منبهه على خطأه فى الوضوء قبل ذلك عشان ميتحرجش أمام معاذ



وذهب الجميع لصلاة العصر







فقام الأمام عقب الصلاة ليقول

: " إن شاء الله معانا صلاة جنازة على أخونا رامى






أسأل الله أن يرحمه رحمة واسعة ويبدله دارا خيرا من داره

وأهلا خير من أهله ويعافيه من فتنة القبر ومن عذاب جهنم
ويجعل لوالديه سلفا وذخرا وفرطا وثقل به موازينهم وألا يحرمهم أجره ولا يفتنهم بعده






وصلاة الجنازة إن شاء الله

أربع تكبيرات بدون ركوع أو سجود
الأولى تقرأ الفاتحة ، والثانية الصلاة على النبى الصلاة الأبراهيمية
والثالثة الدعاء للميت والرابعة للمسلمين عامة "








وتمت الصلاة







وقام عبد الرحمن بعدها وقال لمعاذ

: كفاية كده أوى ممكن أروح دلوقتى بأه عشان أنا تعبت








معاذ

: لأ تعبت إيه دا كل أللى فات ده كان لعب عيال أللى جاى هو المهم








عبد الرحمن

: ما خلاص كده هيدفنوه والموضوع هينتهى








معاذ

: ينتهى ....... ينتهى إيه ...... قصدك هيبتدى




ولو إنا إذا ما مِتنا تُركنا

لكان الموتُ راحة ً لكل ِ حىّ




لكننا إذا ما مِتنا بُعثنا

ُنسأل بعدها عن كل شىّ




أنت عارف أجر السير فى الجنازة إيه








عبد الرحمن

: ليلتك طويلة وليها العجب
شكلى كده هطرد من البيت بجد المرة دى ..... قول .... قول ..... أشجينى








معاذ

: بص ياسيدى أللى يصلى على الجنازة بس ياخد أجره حسنات مثل جبل ُأحد
وأللى يصلى عليها ويتبعها حتى الدفن ياخد حسنات مثل جبل أحد مرتين



لأن النبى صلى الله عليه وسلم قال " من اتبع جنازة مسلم إيمانا واحتسابا ، وكان

معها حتى يصلى عليها ويفرغ من دفنها فإنه يرجع من الأجر بقيراطان ، كل
قيراط مثل ُأحد ، ومن صلى عليها ثم رجع قبل أن تدفن فإنه يرجع بقيراط "








عبد الرحمن

: حلو أوى صلاة جنازة كمان وأكفر عن كل الذنوب إللى عملتها








معاذ

: أنت ونيتك بأه ....







تعمد معاذ أن ياخذ عبد الرحمن معاه للقبر







وخرج صاحبنا وباقى الرجال للسير فى الجنازة



وساد الصمت أثناء السير فشعر عبد الرحمن بالملل







فسأل محمد

: محمد هو أحنا ليه مبنركعش ولا بنسجد فى صلاة الجنازة ؟؟؟








محمد

: أسأل معاذ هو أدرى منى بالمواضيع دى








عبد الرحمن

: طب وأنتَ مشعارف ليه ؟؟؟








محمد

: مش عارف عشان نفس السبب إللى خلاك أنت كمان مش عارف !!
وبعدين إيه حكاية مش عارف معاك أنت مش ملاحظ أنك بتكررها كتير اليومين دول !!!








عبد الرحمن

: أيوه أيوه غير الموضوع عشان تهرب من السؤال








وهنا التفت معاذ إليهم وقال

:
أنا هقولك يا عبد الرحمن أحنا لازم نحط جسم الميت تجاه القبلة
وكمان لازم وإحنا بنصلى نتجه تجاه القبلة زى أى صلاة عادية
وبكده جسم الميت يبأى قدامنا وأحنا بنصلى
فربنا خلانا لا نركع ولا نسجد
عشان منبآش بركع أو بنسجد للميت
والله أعلم







عبد الرحمن

: آه فهمت ..... طب ممكن طلب بأه غلاسة يعنى








معاذ

: أتفضل غلس براحتك








عبد الرحمن

: أنا عايزك تيجى معايا بكرة عشان نزور محمود كان مع رامى فى الحادثة
أنا سألت الدكتور وقالى أن ممكن نزوره بكره








معاذ

: طبعا هاجى معاك من غير ماتقول دى زيارة المريض واجبه يا أخى








محمد

: كفياكم كلام بأه وأدعو للميت شوية








عبد الرحمن

: حاضر يا فضيلة الشيخ








وبعد سير طويل وصلوا أخيرا لمكان القبر







كان الجو هادئ بعض الشىء




بل موحش







لا تسمع إلا لحفيف الريح يمنة ً ويَسرة



ُتحرك بعض فروع النباتات التى زُرعت

من أجل التخفيف عن أصحاب القبور




ترابٌ هنا وهناك




تتناثر حباته مع تمايل الأغصان




صمت رهيب




يبيت فيه أولائك الموتى وحدهم كل يوم







لا




ليسو وحدهم بل يؤنس كل منهم




عمله أياً كان




مؤمنا أو كافرا




طائعا أو عاصيا







إنقبض قلب عبد الرحمن




ولا يدرى أمن ضيق المكان




أم من هول المنظر







تقدم صاحبنا بخطوات بطيئة مع المتقدمين



تجاه القبر







لكنه فجأة رأى ما جعله يتسمر فى مكانه



تصلب فى الأرض



فزع فزعا شديدا


______________







الحلقةالتاسعة


لمثل هذا اليوم فأعدّوا







دخل صاحبنا المقابر وتقدم مع المتقدمين لدفن جثة صديقه





وإذا به أثناءذلك يرى ما لفت بصره وثبت قدمه





إذا به يلمح امرأةعجوز




تجلس القرفصاء عندأحد القبور تبكى وتنوح





تضع يديها على القبر حيناً وتمسح دمعها تارةأخرى





ثم تعود لتبكى ثانية ً





وبدا له من منظر القبر أنه ليس حديثُ دفن بل تراكم
عليه التراب والطين حتى استوى بالأرض






فزع عبد الرحمن من شكلها الغريب
وبدأ يتسائل فى نفسه عنها






مَن تلك المرأة؟؟؟؟
وما يُبقيها فى ذاك المكان المرعب ؟؟؟؟؟
ولماذا تبكى؟؟؟؟؟
ولمن هذا القبر؟؟؟؟؟







وكاد ينسى دفن صديقه






وإذا بصوت معاذ ينبهه : عبد الرحمن أنزل معايا القبر عشان تساعدنى فى دفن الميت ، محمد هيفضل فوق
أهلُه أعصابهم منهارة ومحتاجينا ..... يلاأنزل







إنتبه صاحبناعلى صوت معاذ وإذا به يقف على شفير القبر
فكر قليلاً فيما قاله معاذ ثم أجابه: ما تخلى محمد ينزل معاك إشمعنه أنا يعنى ،
خلّيه ينزل وأنا هساعدكم من فوق





معاذ


: إحنا هنتعازم على بعض ، إخلص، محمد جسمه كبير والمكان تحت ضيق ومفيش غيرك ينفع ينزل






لم يستطع صاحبنا أن يجادل أكثروبالفعل


نزل عبد الرحمن القبر




نظر صاحبنا إلى القبرنظرة سريعة كى لا تعلق صورته بذاكرته




معاذ







: ساعدنى بأة بالله عليك فى شيل العظم إللى فى كل مكان ده



عشان نعرف ندفنه .......... مالك متنّح كده ليه ؟؟؟



عبدالرحمن







: لأ مفيش ... بس أصل الريحة فظيعة أوى مش قادر أستحملها






أبتسم معاذ قليلا ثم قال : معلش شوية وهتطلع متقلقش



بدأ كل منهم يساعد الآخر حتى وضعوا الجثة فى مكانها




ثم قام عبد الرحمن يريد الخروج لكن منعته يد معاذ التى أمسكت به
ثم قال : على فين؟؟؟؟؟







عبد الرحمن







: إيه .. هخرج إحنا مش خلصناكدة ولا إيه ؟؟؟؟






معاذ





: لأ لسة .... هنسيبه كده مش لازم نهيأه للحساب






عبد الرحمن





: وهنهيأه إزاى؟؟؟؟






تعجب عبد الرحمن من قول معاذ



إلا أن معاذ لم يُجيبه وقام يفعل ما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم
وكلما فعل شيئا زاد تعجب عبد الرحمن





بدأ معاذ يأخذ ثلاث حثيات من التراب ويرمى بها فى القبر
من جهة رأس الميت





ثم قال: هتفضل بصصلى كده كتير تعالى يابنى ساعدنى عشان أقلبه على جنبه اليمين ووجّهه للقبلة




وبالفعل ساعده عبد الرحمن ثم







قال : طيب وبعد كدة نعمل إيه؟؟؟؟






معاذ





: ساعدنى بأه فى فك رباط الكفن






عبد الرحمن





: وهتفكه ليه؟؟؟؟






معاذ





: عشان النبى صلى الله عليه وسلم أمر بكده



لازم نفكه عشان نيسر له عملية الحساب مع الملكين لمّا يسألوه



و
قام كل منهم بفك الأربطة وفى ذلك كله معاذ يردد
:
بسم الله وعلى ملّة رسول الله
بسم الله وعلى ملّة رسول الله






عبد الرحمن







: الحمد لله كده خلاص نخرج بأه






معاذ






: نفسى أعرف أنتَ مستعجل على إيه كأنك مش هتيجى هنا تانى






عبد الرحمن






:وهاجى ليه ... دا لو حد مات تانى .... لكن المرة الجاية



مش هنزل .... هفضل فوق !!!



معاذ







: أعتقد إنك لازم تِنزل دلوقتى بمزاجك بدل ما يجى عليك يوم وتنزل غصب عنك






ثم توجه معاذ إلى جثة الميت وأزاح الكفن عن وجهه ثم شد عبد الرحمن من يده



وقال







: عبد الرحمن قبِّلُه فى رأسه




فزع عبد الرحمن من وجه الميت وجد وجهه غير وجهه فى الدنيا
لم يكن بذاك القبح
تبدلت ملامحه
واسودت بشرته
ومازالت رائحة القبر كريهه
أهى سوء خاتمة ؟؟؟؟

لم يكن يصدق صاحبنا قصص سوء الخاتمة التى كان يسمعها من قبل
أو لعله لم يستوعبها
حتى رأى بعينه

وكلما طالت المُدة كلما زاد قبح وجهه

فزع عبد الرحمن
ولم ينتظر معاذ بل خرج هلُوعاً إلى الخارج
تتسارع ضربات قلبه
وتتابع أنفاسه
خائفا من البقاء فى ذلك المكان

وأخيرا

لم ينتظر معاذ طويلا بعد خروج عبد الرحمن فخرج أيضا لكنه
خرج بوجه ليس بالوجه الذى دخل به ولمّا رأى محمد طريقة
خروج عبد الرحمن وملامح وجه معاذ علم أنهم رأوا شيئا داخل القبر


فاقترب من ظهر معاذ وعندما فتح فمه يريد أن يسأله
أدار معاذ وجهه فجأة وهو مقطب الجبين

ثم قال
:
يلا يا محمد أنت وعبد الرحمن ساعدونى فى تغطية القبر بالتراب

وبالفعل بدأوا
يهيلوا عليه التراب
حتى اختفى تماما عن الأنظار


_____________







الحلقه العاشره

من وحي القبور







بدأ الجميع بنفض ايديهم بعد الانتهاء من ردم القبر..



كان اهل رامى مستمرين ف البكاء..لا تنقطع دموعهم على فراق ذلك الشاب الذى كان فى ريعان شبابه ومقتبل حياته..



تلك الوفاة المفاجئه كانت صدمة بالنسبة لهم..



فكغيره من الشباب..كانت ابوب الحياة مفتحة امام رامي..وينتظره مستقبل يظنه الجميع مشرقا ..حيث كان مع عدم التزامه فى احد كليات القمه ..ومن بيت من بيوت الاثرياء.. ولكن انتهى كل شئ.. انتهى كل شئ..!!

ولن ينفع اليوم المال ولا الكليات ولا المناصب..لن ينفع رامى الا ما قدمه من عمل صالح فى دنياه..





وبينما الجميع فى بكائهم..اذا بصوت يشق اصوات البكاء ويرتفع عاليا ..





(( بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول لله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ..ثم اما بعد..))





انه صوت معاذ..





استطرد معاذ فى خطابه..



اخوانى الكرام..ابائي الافاضل..عن البراء بن عازب قال : "كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة فجلس على شفير القبر فبكى حتى بل الثرى ثم قال يا إخواني لمثل هذا فأعدوا"



اخوانى..لمثل هذا القبر فاعدوا.. لمثل هذا القبر فاعدوا.. لمثل هذا القبر فاعدوا..





والله ان العين لتدمع وان القلب ليحزن وانا فراق اخينا رامي لمحزنون..ولا نقول الا ما يرضى ربنا..انا لله وانا اليه راجعون..اللهم اجرنا فى مصيبتنا واخلفنا خيرا منها..لله ما اخذ..ولله ما اعطى ..وكل شئ عنده باجل مسمى..





كان هدي النبى صلى الله عليه وسلم اذا فرغ من دفن الميت ان يقول استغفروا لاخيكم وأسألوا له التثبيت فانه الان يُسأل..



باذن الله كل واحد هيدعى للميت سرا بان يرحمه الله ويعفو عنه ويثبته فى قبره..





بدا الجميع فى الدعاء سرا وتعالت اصوات البكاء اكثر واكثر..





وفى هذه الاثناء كان عبد الرحمن لا يزال واقفا..لسانه بنطق بالدعاء للميت..ولكن عقله كان فى عالم اخر..!!





كانت هناك العديد من الاسئله التى تراكمت فى راس عبد الرحمن بعد خروجه من القبر..جعلت ذهنه يشرد قليلا..





فبدا يخاطب نفسه ..





عبد الرحمن مخاطبا نفسه:



هو خلاص رامي مات..؟؟



انت لسه مش مصدق يابنى..؟؟ يابنى ده انت اللى دافنه بايدك..!!



انت عارف يا عبدالرحمن يعنى ايه مات..؟؟



مات يعنى مات..!!



يعنى خلاص..مفيش رجوع..مفيش دور تانى..!!



انت بدات تخاف ليه يابنى..انا مش هاجى هنا تانى..مش هاجى هنا تانى..!!



مش هتيجى ازاى..ده معاذ لسه قايلك انت هتيجى غصب عنك مش بمزاجك..!



طيب هقدر استحمل ازاى..؟؟



ده انا بخاف انام فى الضلمه لوحدى كام ساعه..هتحط فى القبر ده ليوم القيامه؟؟!!



وبعدين ده الريحه جوه كانت لا تطاق..!!



والجو حر ناااااااااااار..!!



ولا التراب والحشرات ..!!



ايه ده..؟؟؟!!



بقى هى دى اخرة الواحد..؟؟؟!!



انت هتقعد تعقد نفسك ليه بس يا بنى..؟؟



ربنا غفور رحيم وباذن الله هيغفر لنا ولرامي وللناس اجمعين..



شيل بقى موضوع القبر ده من دماغك خااااااااااااالص وركز فى الدعاء دلوقتى..



وبينما هو بين افكاره وتساؤلاته..اذا بشخص يضرب على كتفيه..



انه معاذ..وبجانبه صديقه محمد..



معاذ: انا عارف انه كان صاحبك وانت اكيد كنت بتحبه..علشان كده عايزك تدعيله على طول وماتنسهاوش فى الدعاء..



عبد الرحمن: باذن الله..



معاذ: يلا بينا بقى علشان اتاخرنا كتييييييييييييير..



استعد الجميع للرحيل..ولكن وقعت عين عبد الرحمن على مشهد جعله يقول (استنوا يا جماعه .. )



__________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alam7awa.ahlamuntada.com
المدير العام
المدير العام

المدير  العام
avatar

عدد المساهمات : 240
تاريخ التسجيل : 08/12/2011

مُساهمةموضوع: رد: يوميات شاب عادي جدا    الخميس يناير 26, 2012 7:51 pm




الحلقة الحادية عشر

معاناة أم



وقف عبد الرحمن وقال:
استنوا يا جماعه ..

فقد وقع نظره على تلك المرأه العجوز..ما زالت جالسه عند احد القبور فى حالة صعبه..

قالعبد الرحمن: ما تيجوا نشوف الست دى يمكن تكون محتاجه مساعه ولا حاجه..؟


توجه كل من معاذ وعبد الرحمن للمرأة للتحدث إليها


وتقدممعاذ




فقال : السلام عليكم


وانتظر قليلا .... فلم ترد المرأة مع استمرارها فى البكاء





فأعاد عليها السلام


: السلام عليكم



لكنها لم ترد بل لم تلتفت إليه



فلما رأى إصرارها بدأ يتلو بصوتٍ عذب

:

"وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا

إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً" النساء86



وإذا بها حين سمعت صوته ينتفض جسدها ثم التفتت إليه



وقالت : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته فى حاجة يابنى





معاذ


: إزيك يا أمى كنت بس بسألك إن كنتِ

محتاجة أى مساعدة عشان شكلك تعبان





المرأة


: المُساعد ربنا هوَ المُعين شكرا يابنى ممكن تسبنى لوحدى



معاذ


: بس يا أمى أنتى مينفعش تقعدى هنا



المرأة


: ليه أنا باجى هنا كل أسبوع فيها إيه ؟؟؟؟



معاذ


: مينفعش لأن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن الجلوس على المقابر كده فقال " لأن يجلسَ أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه فتخلص إلى جلده خيرٌ من أن يجلسَ على قبر "





وما أن قال معاذ الحديث حتى ارتعد جسد المرأة والتفتت إليه


و


قالت : هوَ قال كده



معاذ


: آه وقال كمان " لا تجلسوا على القبور ، ولا تصلّواإليها"


فإذا بها تنهض من على القبر فجأة وتقول: معلش يابنى محدش قاللى الكلام ده قبل كده أصلى متعلقة بالقبر ده أوى





تعجب عبد الرحمن من استجابة المرأة بسهولة

فمن يرى بكاؤها على القبر لقال إنهم لو قتلوها

لن تقوم





ولذلك إذا به


يقول: شكله لحد عزيز عليكى أوى



وكأن كلامه وقع عليها كالصاعقة فلم تجد رداً إلاالبكاء



ولما رأى معاذ جزعها


قال : أهدى بس كده يا أمى وقولى لى إيه إللى حصل ولمين القبر ده



ذهبت المرأة لتجلس فى مكان آخر لكنه ليس ببعيد عن القبر

وتبعها معاذ وعبد الرحمن




ثم قالت : بالله عليك يابنى متقلبش عليّة المواجع



عبد الرحمن


: بس أنتى فضفضلنا مين عالم يمكن نساعدك



وفكرت المرأة قليلا


من يستطيع مساعدتى


من يُداوى الجراح


من يستطيع حبس دمعها


زادت عليها الأحزان وتكالبت فوجدت فى الحديث معهم بعد التسرى

والمواساة




فإذا بها تعتدلُ فى جِلستها واعتدل معها الفتيان يُنصتان لِما
ستقول

:




القبر دا يابنى لأعز واحد عندى فى الدنيا

القبر دا لعبد الله أبنى





كان شاب زى القمر كان طول عمره بيسمع كلامى ويطعنى

ربيته أحسن تربية

لغاية ما دخل الكلية وأتعرف على بنت من بنات اليومين دول ربنا يصلح حالهم
وبقى رايح جاى معاها لغاية ما قلبت كيانه والليل والنهار بأى عنده واحد
بأى بيحبها حب جنونى
حاولت أنصحه وأكلمه لكن مفيش فايدة



وكانت النهاية وكنت عارفة إن دا هيحصل

البنت أتقدم لها عريس وسابته




وإن كانت دى نهاية العلاقة إللى بينهم

لكن كانت بداية المصيبة
إللى أنا فيها دلوقتى





مبآش طايق يكلم حد ولا حد يكلمه

وإللى زاد همى موت أبوه
فى نفس السنة

وبعدها بأى يدخل ويخرج مع صحابه براحته
ومبأتش عارفة عنه حاجة وبأى يعاملنى زى أىّ
كرسى محطوط فى البيت
لا بيسأل ولا بيطمن عليّه زى
زمان
بعد ما كان بيبوس إيدى وأما أكلمه يزعق فى وشى ويتنرفز




ورغم كل دا بقيت أدعيله فى كل ليلة إن ربنا
يهديه



لغاية ما فى يوم من الأيام كنت بصلى قبل الفجر

سمعت خبط على الباب جامد اتفزعت ورحت افتح

الباب لقيته




..........



لم تتمالك الأم نفسها فتحشرج صوتها

وانهمر الدمعُ منعينها

ثم عادت لتُكمِل




:

لقيته .... وصحابه شايلينه مغمى عليه

سألتهم فى إيه محدش رد عليّه
رموه على أقرب سرير ومشوا
لدرجة إنى كان هيغمى عليّه جنبه وأنا مش
عارفه ماله
جبتله الدكتور قال معندوش حاجه وكتبله على شوية أدوية جبتهاله



فضل يتألم شهر وأنا بألف بيه على المستشفيات

ومش عارفين عنده
إيه
كان بيصرخ من الألم كل يوم وأنا جنبه بتألم لألمه





لغاية ما جاء فى يوم وقال لى

إنه يعاهد ربنا لو شفاه هيتوب ومش هيرجع لصحاب السوء تانى

بس يشفيه ....وهينسى كل إللى فات وهيبدأ صفحة جديدة
وساعتها كنت هموت من الفرح وقعدت ادعيله
أن ربنايشفيه





وفعلا ممرش أسبوع إلا وهو كويس وبيقدر يمشى زى الأول



لكن للأسف



نسى فعلا إللى فات ونسى عهده مع ربنا ومعايا

رجع أشد من الأول وابتدى ياخد فلوس منى من غير ما أعرف

وعرفت بعدها أنه دخل لطريق المخدرات
حذرته وفكرته بالعهد لكن بدأ صوته يعلى ويقل فى أدبه




والله يابنى ما تعرفش أد إيه كان قلبى بيتقطع لمّا بشوفه

كل يوم قدامى بالحالة دى




لكن ...............


لكن شاء ربنا إنه ........ إنه يموت على نفس الحالة إللى عاهده عليها أنه هيتوب



فى نفس الوقت والله يابنى قبل الفجر سمعت خبط على الباب

ولمّا حصل كده أفتكرت إللى حصل فى المرة إللى فاتت
ومن كتر خوفى مكنتش قادرة أقوم أفتح الباب
لكن استعنت بالله وفتحت ولقيت إللى كنت خايفة منه
حصل ................




وهنا توقفت المرأة عن الحكى

توقفت وكأنها لا تريد أن تذكر ماحدث

وهى تستعرضه أمام عينها وكأنه حدث بالأمس القريب




أغمضت عينها ثم فتحتها ثانية ً

وكأنها عزمت على الإكمال

لعلها تستمد من هذان الشابان قوة تصبرها على مصيبتها
بعد أن نظرت إليهما وقد اغرورقت عيناهما بالدموع


__________



الحلقة الثانية عشر
عارف قصدك بس..مش قادر


وبالفعل بدأت المرأه استكمال الحديث
:
رحت يابنى وأنا برتجف من الخوف وفتحت الباب لقيت صحابه شايلينه
مغمى عليه لكن حالته كانت أسوء من المرة إللى فاتت
رموه على الأرض وهربوا كأنهم همّا إللى قتلوه
حاولت أسأل واحد منهم ، حاول يهرب
لكنى مسكت إيده وشديت عليه
وقلت
:
يابنى بالله عليك قول لى ماله ...... كنت ممكن أنتَ إللى تبقى مكانه دلوقتى

فرد عليّه وياريته ما رد قال : أبقى مكانه .... ليه هو أنا غبى زيّه
... قلنا له متخدش جرعه زياده مفيش فايده فيه
عايز ينسى كأنه أول واحد يحب .

وزق إيدى ومشى.. وساعتها كان أهون عليّه أموت وماعش اللحظة دى

قربت منه،
كنت خايفة،
خايفة من منظره،
خايفه ليموت،
خايفه عليه،

قرّبت ...................
وبدأت أفوقه بإيدى وأهزه يمكن يسمعنى
وفعلا بدأ يفتح عينه وأول ما شافنى
أتفزع فزعة خلعت قلبى وبدأ يصيح ويصرخ
ويقول : مقدرش ، مقدرش ....... مقدرش

قعد يرددها وبدأ صوته ميتسمعش
سألته : متقدرش إيه يابنى
قال لى : مقدرش .......... مقدرش أقابله

- هومين

قال : ر .... ب ....... ن ....... ا

الله

حاولت أفوقه تانى لكن المرة دى كان خلاص .............

راودها البكاء فلم تستطع منعه
رغم انه كان سهلٌ عليها منع صوتها من الخروج
لوصف أصعب لحظات حياتها

لم تستطع التحدث
لكن
فاجأها عبد الرحمن بسؤال فقال : خلاص إيه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ماااااااااااات

ورغم شدة السؤال على قلبها
إلا أنها فاجأته بإجابتها
فقالت
:
ياريته مات على كده كانت أهون عليه وعليّه
لكن للأسف يابنى حاولت ...........

ثم سكتت لتلتقط أنفاسها
بعد أن أنهكها التعب

فقال عبد الرحمن: حاولتى إيه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ إيه إللى حصل؟؟؟؟؟؟؟

كل هذا ومعاذ صامت لا يتحرك لسانه من أثرِ ما يسمع


فقالت
: فى اللحظة دى حسيت إن دى آخرمرة هشوفه فيها

حاولت أفوقه تانى .........

قربت من أذنه وقلت : قول لا إله إلا الله


حسيت إن دى آخر حاجة ممكن أعملها له


كررتها عليه كتير إلا إنه لمّا سمعها


فزع وارتجف وقاللى


:


أنا عارف قصدك


لكن مقدرش ......... مقدرش........ مق.... در ..... ش





وما أن أغمضت عيناها وأخفت وجهها بين كفيها والتفتت عنهم

علم معاذ أن ابنها فارق الحياة فى تلك اللحظة


ما أشد خاتمته عليه وعليها





لم يستطع التكلم أراد أن يتلو شئ من القرآن

ذاك الذى طالما داوى به جراح قلبه


فما كان منه إلا أن نكّس رأسه


وتلا


بسم الله الرحمن الرحيم


" وَإِذَا مَسَّ الإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً


مِّنْهُ نَسِيَ مَاكَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِن قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَاداً لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِ


قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ{8}


أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ


قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُأُوْلُوا الأَلْبَابِ{9}


قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ


وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ{10} "


الزمر





شردت المرأة فى بداية الآيات ولو سمعتها لزادتها حزنا على

ميتة ابنها إلا أنها أنتبهت فى آخرها فاستبشرت خيرا





فقد كان صوت معاذ من أعذب الأصوات ترتاح له النفس وإن تلا

آيات العذاب





وإذا بعبد الرحمن يرتجف جسده

وتدمعُ عينه





وإذا بالمرأة تنظر إلى





عبد الرحمن حينها بدمعِ العين ترمقه

واقتربت منه كثيرا ثمقالت

:


كان نفسى أشوفه زيك كده يابنى


كان نفسى ......... لكن


الموت سبقنى له


سبقنى





وإذا بدمع عينها يسقط على يد عبدالرحمن



قطراتُ دمع ٍ



تسقط لتغسلَ يداً لطختها المعاصى



لم يتحرك عبد الرحمن منم كانه



أمن هول قصة ابنها



أم خوفا على نفسه



أم لاختلاطِ الدموع



دموعِ حزنها بدموعِ ندمه



لم يجد ما يقوله كعادته

لا يجد ما يعبر به عما يشعر





لكن هل سيدوم شعوره هذا؟؟؟؟؟



هل سيبقى عبد الرحمن التائب دائما ؟؟؟؟؟



أبتعدت المرأة عن عبدالرحمن

وإذا بها تقول بصوت زائغ


:


يلاااااااا أنتم مش سمعتوا الحكاية


يلااااااا قوموا بأى من هنا كفاية إللى أنا فيه





لم يجد معاذ مفر من الكلام رغم تفلت الحروف من على لسانه



لكنه استجمع منها ما استطاع



فقال





: أنا مش هقدر أقولك متزعليش أو حاولى تنسى

لكن كل إللى أقدر أقوله إنى أسأل الله عز وجل

أن يرحمه وأن يُلهمك صبرا لا جزع ولا سخط فيه


لا بلسان ولا بقلب وأن يكتب لكِ عنده بيت الحمد


أجراً لكل من فقد ولده وشَكَرَ الله





لم يزد معاذ على تلك الكلمات بل لم يستطع أن يزيد



ويبدو أن عبد الرحمن قد شعر بصاحبه فانطلق

يقول







: أحنا مش هينفع نسيبك كده لازم نوصلك

الدنيا خلاص هتضلم


, شعرت المرأة فعلا بالتعب منكثرة البكاء وأنها بحاجة إلى الرحيل



فقالت





: طيب يابنى أنا هروح دلوقتى وهجيله الأسبوع الجاى

لكن معاذ قال





: لأ مش هينفع يا أمى لأن الرسول صلى الله عليه وسلم

قال " لعنَ اللهُ زوّارات القبور والمُتخذاتِ عليها المساجد والسُّرج"

واللعن يعنى الطرد من رحمة الله


يعنى عايزة تتطردى من رحمة الله عشان تزورى شوية تراب

هو بعض العلماء اجازوا زيارة النساء للقبور ولكن للعبره والعظه فقط مش للبكاء والنحيب وتذكر الماتضى والسخط على قضاء الله..



المرأة





: ليه كده بس يابنى دا أنا متعودة دايما إنى آجى هنا وأقرأ

على روحه قرآن



معاذ





: ودى كمان فيها اقوال كتير.. إنك تقعدى تقرأى قرآن وتقولى

إنك بتهبى ثواب القرآن إللى قرأتيه للميت هل فعلا بيصل للميت او لا ..العلماء اختلفوا فى كده.. أو تأجرى واحد يجى

يقرأ على القبر دى بدع لم يأتِ بها الأسلام

وزيها تمام إللى بيقرأوا الفاتحة على روح الموتى


كلها بدع وأخطاء بناخد عليها سيئات مش حسنات



المرأة





: يعنى لآجى هنا ولا أقرأ له قرآن كمان

دا كدا يبأى ظلم أمال هعمله إيه بعد موته



معاذ





: أستغفرُ الله أستغفرى الله

حاشا لربى أن يظلم أحداأبدا

لكن لو عايزة تقرأى قرآن أقرأيه لكن كأنه عمل صالح وبعد متقرأيه


أدعي له يبأى كده سبقتِ الدعاء بعمل صالح وده


من أسباب أستجابة الدعاء





ممكن كمان لوعايزة تنفعيه بجد أعملى له صدقة جارية


أهى دى يصله ثوابها إن شاءالله





المرأة





: طب يابنى كويس إنك قلت لى ربنا يباركلك ويخليك لأمك وأبوك يارب

لم تقع الكلمة على سمع مُعاذ كوقع باقى الكلمات

حتى تعابير وجهه بدا عليها التغير ، أطرق قليلا إلى السماء


ثم أعاد نظره إلى المرأة


وقال







: يلا ألا أحنا كدة بجد أتأخرنا

سمع عبد الرحمن الكلمة من هنا وتذكر أنه

من المفروض أن يكون فى البيت من صلاة الظهر


إلا أن الجنازة ودفن صديقه وتلك المرأة


أخروه





فإذا به





يقول : معاذ أنا مش هسلم من التهزيئ والزعيق

لماأروح



معاذ





: لأ خير إن شاء الله أكيد كنت بتتأخر قبل كدة مع صحابك أو بسبب أىّ حاجة

وكنت بتتهزئ فى كل مرة أتهزئ بأى المرة دى لله



عبد الرحمن





: أنا مش بهزر يعنى أنتَ إللى مقعدنى جنبك كل ده وتسبنى كده

فجأه



معاذ





: لأ يا سيدى مش هسيبك وعشان أثبتلك حسن نيتى

خد الدعاء ده قوله لما تبأى خايف من أىّ حاجة وإن شاء الله ربنا يعديها من غيرمشاكل



عبد الرحمن





: وساكت من الصبح يا راجل قول بسرعة

معاذ





: قول " اللهم إنا نجعلكَ فى نحورهم ونعوذ بكَ من شرورهم"

ولو لقيت الموضوع كبر حط الدعاء دا عليه تبأى الجرعة كبيرة شوية

قول " اللهم اكْفِينِيْهم بما شِأت"


او قول " اللهم أنت عضدى ، وأنت نصيرى ،بكَ أصولُ وبكَ أجولُ وبكَ أقاتل"


وهينفعوك جامد أوى فى الأمتحانات المفاجأة فى المحاضرات


قولهم هتلاقى نفسك بتجاوب لبلب





عبد الرحمن





: ربنا يكرمك يا معاذ يارب وينجحك ويحللك كل مشاكلك

معاذ





: طب ألحق بأى عشان شكلك هتبات عندى الليلة دى

وبالفعل ودّع كل منهم الآخر

فاتجه عبد الرحمن إلى بيته


واتجه معاذ لتوصيل المرأة العجوز


وافترق االصديقان


على موعدٍ فى الغد


للقاءِ فى الكلية


لزيارة محمود

_______________


الحلقة الثالثة عشر

وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا



أفترق الصديقان

وتوجه عبد الرحمن إلى البيت مسرعاً

بعد أن نظر إلى الموبايل فوجد مكتوب " 10 مكالمة لم يرد عليها "

وجميعها من والده وعندما وجد نفسه قد أقترب من البيت أخرج التليفون

ليُطمئِنهم ..... وانتظر رفع السماعة
الأب
: ألو
عبد الرحمن
: أيوه يا بابا أزيك .......
الأب
: وكمان بتقولى أزيك أنتَ فين يا أستاذ من الصبح
وليه مبتردش على الموبايل
عبد الرحمن
: معلش والله أصل كنت عامله سيلنت
الأب
: وإن شاء الله أنا جايبهولك عشان تسكتو ولا عشان أسمع
صوتك الكروان وترد عليّه ومقلقش
عبد الرحمن
: خلاص أنا عشر دقائق وأبأى فى البيت متقلقش
الأب
: طيب أتفضل أنا قاعد أهو مُنتظر سيادتك
وإذا بعبد الرحمن قد أقترب من بيته وما أن بقى القليل
إذا به يسمع آذان المغرب
الله اكبر .. الله أكبر .. الله أكبر ... الله أكبر ... اشهد الااله الا الله
... اشهد الا اله الا الله... اشهد ان محمدا رسول الله...
اشهد ان محمدا رسول الله... حى على الصلاة..
حى على الصلاة
....
وما أن سمع الأذان إلا وراودته قدمه للذهاب للمسجد

بس أنا متأخر

ولسه مكلمهم وقايلهم إنى جاى

أدخل ولا أصليه فى البيت ؟؟؟؟

بس أصل أنا لو روحت هكسل وهنام؟؟؟؟

دا غير الزعيق إللى هيتقال لى
ثم تذكر صاحبنا دعاء معاذ
فعاد ليقول فى نفسه
: يلا أدخل أقوله فى الصلاة وأنا متأكد إن
إن شاء الله هيستجيب .... وإللى يحصل يحصل
وبالفعل صلى صاحبنا المغرب وتوجه مُهرولاً إلى بيته

وإذا به يضرب الجرس فتفتح عائشه الباب

وما أن رأت وجهه حتى جرت تجاه أحد الحجرات وتقول
عائشة
: بابا بابا بابا بابا بابابابا بابا ....... بسلمتوه وصل
مازال قلب عبد الرحمن يردد الأدعية ودخل على غيرخوف
ولما سمع الأب عائشه خرج والغضب يملئ عينيه
الأب
: ياعنى أنتَ متصل بيّه وقلتلى عشر دقايق
عدّت نصف ساعة ممكن تقولى كنت فين حضرتك
فأجاب بصوت هادئ
عبد الرحمن
: طب السلام عليكم الأول
تعجب الأب منذ متى وابنه يُلقى السلام
ولأنها ليست من عادته عاد ليقول
الأب
: يا برودك يا أخى يعنى سايب أمك من الصبح هتموت من
القلق عليك وداخل عليّه بكل برود وتقول لى السلام عليكم
عبد الرحمن
: والله يا بابا لو تعرف إللى حصل لى لكنت عذرتنى
الأب
: لأ بجد صعبت عليّه .... أنا ميهمنيش إللى حصل أنا إللى يهمنى
أن إللى هيتأخر يتصل بأهله يقول لهم مش يسبهم كده بيدوروا عليه
عبد الرحمن
: طب بس اسمعنى ...... فاكر أمبارح لما اتصلوا بيّا
من المستشفى وقالوا لى إن صاحبى هناك ومحتاج دم
دول بصراحة كانوا 3 صحابى عاملوا حادثة ..........
وبدأ عبد الرحمن يحكى كل ما حدث من البداية حتى خروجه من المقابر
لوالده والأب يسمع وجائت أمه لتعلم ذاك السبب فى تأخيره

ولما أنتهى قال
الأب: لأتصدق أتأثرت أوى وهعيط من كتر التأثر
وإن شاء الله كده ألفتها أمتى القصة دى؟؟؟؟ فى المواصلات
لأ بجد ليك مستقبل فى الكذب
عبد الرحمن
: طب وهكذب ليه بس وأنا من أمتى بكذب ؟؟؟؟
الأب
: إذا كان أنتَ أصلا حياتك كلها كذب فى كذب
تقدر تقول لى بعد ما أتصلت بيّه إيه إللى أخرك؟؟؟
عبد الرحمن
: المغرب أذن عليّا وأنا جنب البيت قلت
أصليه بالمرة
الأب
: أهو رجعنا للكذب تانى .... وصليته بأه حاضر ولا غائب ؟؟
وما أن سمع عبد الرحمن أستهزاء والده منه وضحك عائشة
فإذا به يهب فجأة واقفا من مكانه ويخبط بيده على المنضدة
ويقول فى جد
:
ليكن فى علمكم أنا من هنا ورايح بصلى ومفيش كذب بعد كده
مفهووووم
ولمّا رأته عائشة هكذا قامت تقلده فقطبت جبينها
وضربت بيدها على المنضدة مثلما ضرب

و
قالت: أنتَ بتهددنا .... يعنى إيه هتصلى يعنى .... طب
أنا كمان هصلى وورينى إيه إللى هيحصل

فإذا بأبوهم يعلو صوته ويقول : لأكده مينفعش إديله قلمين أحسن
إيه قلة الأدب إللى أنتم فيها دى قدّامى
خافت عائشة من أبيها ليضربها فدخلت حجرته اتجرى

ثم ألتفت الأب إلى ابنه ورغم غضبه الظاهر إلا أنه
يرى فى صوت ابنه نبرة صادقة

أهو شعور الأبوّه ؟؟؟؟
أم أن ابنه صادقٌ حقا ؟؟؟؟
داربذهنه أسئلة كثيرة
لكنه لا يريد أن يسأله
لا يريد أن يسبق الأحداث
فإذا به يقول
: وأنتَ ...... بكره نشوف هتصلى
ولا لأ الميّة تكدب الغطاس
عبد الرحمن
: عندك حق المشكلة فى الميّة يعنى
طب أنا هثبتلك صدقى وهدخل آخذ دش
ضحك الأب وضحك الأبن من قلبهما
ولأول مرة تضحك العائلة على طرفة من القلب
دخل صاحبنا وطلع والأذان يؤذن للعشاء
وإذا به يجد عائشه فى ووجهه تقول
عائشة
: مبروك ........ هتتكتب فى التاريخ
عبد الرحمن
: هىَ إيه ......... إنى هصلى !!!
عائشة
: تصلى إيه يابنى أنتَ بتصدق الكلام ده
أنا قصدى إنك أستحميت
عبد الرحمن
: أنتى مش ملاحظه إنك بتستخفى دمك كتير
عائشة
: يابنى دم إللى زى لا يُباع ولا يُشترى
دا بيحجزوه للتبرعات بس
عبد الرحمن
: أنا هقعد أضيع وقتى معاكى أنا نازل أصلى فى المسجد
عائشة
: هىَ فيها مسجد طيب ربنا يستر .... بكرة تخشلى مربى دقنك
وإذا بصوت الأب يأتى من الخلف ليقطع مشاجراتهم كالعادة
الأب
: والله شكلك كده إنتِ إللى عايزة تتربى مش دقنه
ثم التفت لعبد الرحمن ليقول
يلا يا عبد الرحمن تعالى أنا نازل معاك

وبالفعل نزل عبد الرحمن ووالده للصلاة
وعادا وكل منهم يرتسمُ على وجهه ابتسامة فرح بالآخر
وما أن وصلوا إلى البيت
قال عبد الرحمن
: أنا تعبت أوى النهارده هدخل انام بس
ياريت يا بابا تصحينى معاك للفجر عشان
هنزل معاك أصليه مااااشى
لم يرد عليه والده مازال الشك يراوده
بالتأكيد هى نشوة أوتأثر فقط بما حدث لأصدقائه
وسيزول كل هذا عمّا قريب
وسيعود كما كان
لا لا ليس من كعبد الرحمن فى سزاجته من يستمر
لكن تبدو أمه مستبشره خيرا وبدا عليها الفرح
مازالت متأكده أن دعائها له لن يضيع هبائاً أبدا
فاندفع لسانها ليقول
: حاضر يابنى أنا إللى هصحيك بنفسى
فرد عليها
: ماشى بس من غير ضرب نار

أبتسمت

الأم وعَلَت وجه عبد الرحمن أبتسامه
رأت فيها أمه وجهه مضئ
فلم تستطع أن تكتم دمعات تنهمر على خدها

ونام عبد الرحمن
وجاء الفجر
وجائت معركة الأسيقاظ
تأخر لكنه قام مسرعا يلملم ملابسه ليسرع إلى المسجد
ويلحق الجماعة وقد سبقه إليها والده
حين فقد الأمل فى ايقاظه

أنتهت الصلاه وعاد صاحبنا إلى البيت
دخل غرفته وأغلق عليه واضجع على سريره
لكنه لم ينم ........ جلس يفكر
أىُّ شعور ٍ هذا ؟؟؟؟؟؟؟
سعادة !!!
فرح !!!!
أطمأنان !!!!
سكينه !!!!!

مش عارف
المهم إنى مرتاح كده
حاسس إن أنا كده احسن من الأول


ربنا
يستر

______________



الحلقة الرابعة عشر

زيارة فى الله




بدأ صاحبنا بالتقلب على السرير حتى غلبه النوم

واسيقظ فى اليوم التالى ليذهب إلى الكليه

وبالفعل ذهب وأنهى ما عليه من محاضرات

وتم اللقاء بينه وبين معاذ للذهاب إلى المستشفى

بعد أن صلوا الظهر جماعة فى مسجد الكلية

واعتذر محمد لعدم قدرته على الذهاب معهم

ذهب الصديقان لركوب المشروع وسيلتهم للوصول

ركب معاذ وجلس عبدالرحمن بجانبه

وبعد أن أستقر كل منهم على مقعده لاحظ عبد الرحمن

معاذ يبتسم دون سبب يدعو لذلك
فسأله
: بتضحك على إيه؟؟؟؟




معاذ
: أنا مش بضحك انا ببتسم




عبد الرحمن
: طب معلش أخطأت فى تشخيص حالتك
قولى بأه بتبتسم على إيه ؟؟؟؟
يمكن أبتسم معاك




معاذ
: أنا ببتسم عشان الرسول أبتسم




عبد الرحمن
: الرسول !!!!! .... ولا أنا فاهم حاجة !!!!




معاذ
: أصل الرسول صلى الله عليه وسلم كان
لما بيركب على الدابة يعنى وسيلة المواصلات بتاعتهم
إللى هى المشاريع والحجات إللى بنركبها دلوقتى
كان أول ما يضع رجله عليها يقول باسم الله
حلو




عبد الرحمن
: جمييييييييييل ، بس دى حاجة متضحكش




معاذ
: أصبر عليّه ، وكان بعد مايركب ويستقر على الدابة
يقول " سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ *
وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ" الزخرف13-14
وبعد كده يقول الحمد لله 3 مرات
والله أكبر 3مرات
وبعد كده يقول .........




عبد الرحمن
: إيه يابنى كل ده براحه براحه
أنا كل إللى أعرفه الآية إللى أنتَ قلتها
إيه الحجات التانية دى




معاذ
: ما هو ده إللى كتير من الناس يعرفه لكن
فى حجات تانية إيه رأيك أسمع الحديث ده هوَ إللى فيها لدليل




عبد الرحمن
: قول انا سامعك ....




معاذ
: قال علىّ بن أبى ربيعة : شهدت علىّ بن أبى طالب
رضى الله عنه أتى بدابة ليركبها ، فلما وضع رجله فى الركاب
قال : بسم الله، فلما استوى على ظهرها قال : الحمدُلله




ثم قال : "
سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَلَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ *
وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَالَمُنقَلِبُونَ" الزخرف13-14
ثم قال : الحمدُلله ثلاث مرات، ثم قال : الله أكبر ثلاث مرات،
ثم قال : سبحانك إنى ظلمتُ نفسى فاغفر لى إنه لا يغفر الذنوب إلاأنت




ثم ضحك . فقيل : يا أمير المؤمنين من أىّ شئ ضحكت ؟ فقال :
رأيت النبى
فعل كما فعلت ثم ضحك. فقلت : يارسول الله ، من أىّ شئ ضحكت؟؟




فقال "
إن ربك يعجب من عبده إذا قال : اغفر لى ذنوبى ، يعلم أنه لا يغفر
الذنوب غيرى"
فعلىّ أتبع الرسول وقال زى ما قال الرسول وكمان ضحك زى ماضحك




عبد الرحمن
: شفت أهى طلعت ضحك أهو مش أبتسام
بس أنتَ متأكد إن الحديث ده صحيح أصل أول
مرة اسمعه




معاذ
: طبعا صحيح وصححه أبو داودوالترمذى وابن حبان وأحمد




عبد الرحمن
: كل دول لأ دا الموضوع كبير بأى




معاذ
: كبير أه عشان دى تعتبر من السنن المهجورة
إللى كتير من الناس ميعرفوهاش
أنك تقول الدعاء وبعد كده تضحك لضحك الرسول
فهمت بأى أنا ضحكت ليه




عبد الرحمن
: أه .... فهمت




وما أن أنتهى الحديث بينهم حتى توجه معاذ بنظره إلى النافذة
لينظر منها وبدأ يدندن ويترنم بصوته فعلم عبد الرحمن أنه يتلوا القرآن
ولكنه قطع عليه ذلك بقوله
: صحيح كنت هنسى
حضرتك مقلتليش إزاى أتعتق بأى من النار




معاذ
: أه صحيح طب خليها بعد ما نزور صاحبك
عشان مش هينفع فى المشروع




وعاد ليتلو القرآن ثانيةً حتى وصلواالمستشفى
سألوا على رقم الحجرة وتوجهوا إليها

وإذا بمعاذ قبل الدخول يوقف عبد الرحمن
ويقول له:

عبد الرحمن عايزك كدة تبأى هادى وأوعى تقول حاجة تزعله




عبد الرحمن
: أنتَ فاكرنى داخل أتعارك ولاإيه
أنا داخل أزور صاحبى ....... يلا بأى ألا هو وحشنى أوى




وبالفعل تقدم عبد الرحمن ليطرق على الباب وتبعه معاذ فى الدخول
وما أن دخل معاذ حتى قال
: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وما أن رأى محمود صاحبه عبد الرحمن حتى تهلل وجهه
وفرح لزيارته إلا انه لاحظ أنه ليس وحده




من هذا الذى معه
؟؟؟؟؟أنا لا أعرفه؟؟؟؟؟




وما زاد فى عجبه منظر معاذ
لحية
بنطال قصير
مصحف فى يده

إيه كل ده ؟؟؟؟؟؟
لم يكن معاذ فى شكله هو الغريب فهم يرون مثله
الكثير فى الكلية

لكن كان الغريب أن يأتى واحد منهم لزيارته

____________



الحلقة الخامسة عشر

اشمعنا انا؟؟؟






دارت تلك الأفكار برأس محمود سريعا

وكان رد فعله أنه لم يلتفت إلى معاذ

وتوجه بنظره يخاطب عبد الرحمن
قائلا



:
عبد الرحمااااااااااااان
فينك يا عبده من الصبح دا أنا كنت فاكرك أول واحد هتيجى تزورنى
عبد الرحمن
: معلش والله ... يا دوب خلصت محاضرات



ثم تذكر عبد الرحمن معاذ فقام يقدمه لمحمود
عبد الرحمن
: دا معاذ يا محمود صاحبى جاى
معايا عشان يطمن عليك



معاذ
: " لا بأس طهورٌ إن شاء الله"



قال معاذ ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم
عند دخوله على المريض

إلا أن محمود لم يعتد على تلك اللهجه ولم يعرف بماذا يرد
فاكتفى بتحريك رأسه






وعاود عبد الرحمن الكلام
فقال
: المهم أنتَ عامل إيه دلوقتى وإزى صحتك
قلقت عليك أوووووووى والله

محمود
: أهو زى ما أنت شايفنى بقيت بأيد واحدة
هاعمل إيه يعنى !!!!!!

معاذ
: الحمد لله أنك بخير

محمود -غاضبا-
: الحمدُ لله على إيه ؟؟ هوعملى إيه عشان أحمده ؟؟

معاذ
: أهدى بس كده وأستغفر ربنا
عمل لك إيه بس ... دا عمل لك كتيييييييير

محمود
: يعنى عاجبك إللى أنا فيه دا
تقدر تقول لى بيقطعلى أيدى ليه ؟؟؟؟
هو أنا عملت إيه عشان يقطعلى إيدى؟؟؟؟
واليمين كمان !!!!!!!!

عبد الرحمن -بصوت عالى-
: يعنى إيه الكلام إللى أنتَ بتقوله ده
وأنتَ لازم تعمل حاجة عشان يقطعلك إيد
وبعدين يا أخى لو على إللى كنت أنت بتعمله
يبأى تستاهل قطع رقبتك
بس أهو ربنا رحمك شوية وقطع إيدك بس

محمود - بصوت أعلى -
: إللى كنت بعمله !!!!!
وإيه ياعنى إللى كنت بعمله !!!!!!!
لا زنيت ... ولاسرقت ...
وأنتَ خلاص بقيت شيخ وأحنا بقينا كفرة !!!!!!!!

معاذ :
فى إيه يا عبد الرحمن أمال أناقايل لك
إيه قبل ما ندخل مالك هاجم عليه ولا كأنه داخل النار
وأنتَ إللى داخل الجنة

محمود
: قول له والنبى فاكر نفسه هيشترينا بالزيارة بتاعته

معاذ
: وحِّد الله كدة وبلاش كلمة "والنبى" دى قول

لا إله إلا الله كدا وأهدى

محمود
: لا إله إلاالله

معاذ
: يا محمود الله عز وجل قال :
" وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ
وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا
لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ * أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن
رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ"
البقرة 155-157

وبص الآية دى
" قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ
وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ" الزمر10

عارف لما تشتغل عند حد ويحاسبك على شغلك بالمليم

لأ ربنا بأى بيعطى الصابر من غير حساب

يعنى بيعطيك شيك على بياض واكتب إللى أنتَ عايزه

محمود
: بس أنا عايز أعرف بس قطعلى إيدى ليه ؟؟؟؟
أنا ممكن أكون بعمل معاصى ....
لكن ياعنى ساب الكُفار وإللى بيزنى وإللى بيسرق
وجت عليّه أنا
ما إللى بيعصوا كتير إشمعنه أنا ؟؟؟

معاذ
: إللى أنت بأة مش عارفه إن هو قطعهالك رحمه بيك

محمود
: إزاى ياعنى رحمة بيّه؟؟؟؟؟؟؟

معاذ
: رحمة لأن النبى صلى الله عليه وسلم قال
" لا يصيب المؤمن شوكة فما فوقها إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه بها خطيئة"

يعنى لما تشكك شوكه تاخد أجر مابالك قطع إيدك

وبعدين دا أنت ربنا بيحبك

محمود
: بيحبنى !!!!! على إيه؟؟؟؟

معاذ
: لأن أكيد أنت عندك ذنوب وكان ممكن تموت
وساعتها تلقى الله بكل ذنوبك
لكن سبحان الله .... هو رحمك وأعطاك البلاء
والبلاء مبينزلش إلا بذنب
لأن الله عز وجل قال

"َمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ
وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ" الشورى 30
وقال حبيبك النبى صلى الله عليه وسلم

" لا يصب عبدا نكبة ، فما فوقها أو دونها إلا بذنب ، و ما يعفو الله عنه أكثر"

ومعنى إنه أبتلاك يبأى عايز يكفر عنك ذنوبك

يبأى بيحبك ولا لأ ؟؟؟؟

حد طايل يتكفر عنه ذنوبة فى الأيام دى

محمود
: على رأيك

معاذ
: طب خد الحديث ده كمان عشان أثبتلك إنه بيحبك


محمود: هات .... أنت َ قلت لى اسمك إيه


معاذ: اسمى معاذ ..... أوعى تنساه
خد بأى الحديث
قال النبى صلى الله عليه وسلم

" عظم الجزاء مع عظم البلاء وإن الله إذا أحب قوما ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط"

الله عز وجل إبتلاك بابتلاء وقطعلك إيدك صح ولا غلط

محمود
: صح

معاذ
: طيب ينفع ترجعها تانى؟؟؟؟؟؟

محمود
: لأ طبعا ......

معاذ
: يعنى البلاء وقع وإللى حصل حصل
فسبحان الله
تصبر وتنال أجرك الجنة إن شاء الله
زى ما ربنا قال : " جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ
وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ *
سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ"

الرعد 23-24
ولا تسخط وكده كده البلاء واقع
؟؟؟؟؟؟؟؟؟

محمود
: لأ إذا كان كدة .... نصبر أحسن

معاذ
: وبعدين يا أخى أنتَ عارف إنك ممكن بصبرك ده
تكون إمام من أئمة الدعوة إلى الله عزوجل

محمود
: إماااااااااااام ............. للدعوة
أنتَ هتسرح بيّه ولا إيه يا عم معاذ
إمام إيه بس !!!!!

معاذ
: أنا مش بجيب حاجة من عندى ربنا هو إللى قال كدا
قال تعالى " وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا
لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ"
السجدة 24

يبأى أنتَ لازم تصبر عشان تاخد الأجر كامل
عارف لمّا العبد بيمرض ربنا بيعمل إيه
؟؟؟؟؟؟؟؟؟


إندمج محمود مع معاذ بالكلام
وكلما أندمج كلما أزداد تعجب عبدالرحمن
محمود الذى لم يكن يطيق سماع سيرة الدين
ولا أهله محمود زعيم الشلة مُخطط الفُسح والخروجات
محمود إللى مفيش أغنية جديدة إلا ولازم ينشرها بين صحابه
يجلس أمامه وينصت للأيات والأحاديث
وكأنه طالب للعلم

ثم انتبه على صوت
محمود وهو يقول



: هااااااا لمّا بيمرض أىّ حد ربنا بيعمل إيه؟؟؟؟؟
معاذ
: مش أنا إللى هقول لك !!!! أنا هسيب حديث
حبيبك النبى هو إللى يقول

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا مرض العبد بعث الله إليه ملكين فقال : انظروا ما يقول لعواده ؟ فإن هو إذا جاؤوه حمد الله وأثنى عليه ، رفعا ذلك إلى الله ، وهو أعلم ، فيقول : لعبدي علي إن توفيته أن أدخله الجنة وإن أنا شفيته أن أبدله لحما خيرا من لحمه ، ودما خيرا من دمه ، وأن أكفر عنه سيئاته ."

شفت بأى الصبر مهم إزاى

يعنى من الآخر حط فى بالك الآية دى دايما

"وَمَا يُلَقَّاهَاإِلا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ"
فصلت35

الله عز وجل أشترط لدخول الجنة الصبر
يعنى عمرك ما هتدخلها إلا بيه

فهمت بأى؟؟؟؟؟؟



محمود
: عندك حق .... أنتَ واد بتفهم ....



ثم أشار إلى عبد الرحمن وقال
مش الأخ إللى عايز يقطع لى رقبتى
معاذ
: معلش ... عديها المرة دى



محمود
: ماشى عشان خاطرك بس يا ......



معاذ
: معاذ ..... اسمى معاذ وبعدين إنتَ لحقت تنسى



محمود
: معلش أصله تقيل على لسانى
هما بيدلعوك يقولولك إيه
ميزو ؟؟؟؟؟



ضحك معاذ وضحك محمود وعبد الرحمن يقف مذهول
فسرعان ما أصبحا صديقين

وحينها جائت الممرضة تعلمهم بانتهاء الزيارة
عبد الرحمن
: يلااااااا نسيبك بأى عشان منتقلش عليك



محمود
: ليه ما أنتم قاعدين شوية



معاذ
: لأ كفاية كدة عشان منتعبكش



محمود
: بس ياريت تبأوا تيجو تانى



معاذ
: أنتَ تأمُر بس .......



وبالفعل ودع كلاهما محمود وخرجا من الحجرة
وإذا بعبد الرحمن يقول
: ما شاء الله عليك يامعاذ
دا أنا كنت شايل هم دخولك عليه



معاذ
: ليه شايفنى باكل الناس ولاإيه ؟؟؟



عبد الرحمن
: لأ مش قصدى بس أصل محمود
ملوش فى المواضيع دى



معاذ
: مواضيع إيه؟؟؟؟



عبد الرحمن
: خلاص خلاص متاخدش

على كلامى المهم إنك صاحبته
ياريت تبأى تكلمه على موضوع الصلاة وكدة يعنى



معاذ
: إن شاءالله



عبد الرحمن
: يلا يا عم أدينا زرناه وأنتهينا
قول لى بأى إزاى أتعتق من النار
بدل ما أنتَ معلقنى من أمبارح كده



معاذ
: هىَ الساعة كام الأول؟؟



عبد الرحمن
: 3 .... ليه؟؟؟



معاذ
: ياااااااااا ربىىىىىىى العصرهيأذن دلوقتى
دا أنا كنت ناوى أصليه جنب البيت
عشان متأخرش



عبد الرحمن
: أهلك هيزعقوالك



أطرق معاذ برأسه قليلا وقال بلا مبالاه
: أهلى ....ولا... زمالك ...... مش فارقة
معلش يا عبد الرحمن أجلها لبكرة
وإن شاء الله أقول لك كل حاجة
عبد الرحمن
: ماشى المرة دى سماح بس بكرة
هنتقابل فى الكلية
عند المسجد مش كده؟؟؟؟؟



معاذ
: إن شاء الله
إن شاءالله



وإذا بمعاذ يُسرع ويترك عبد الرحمن
عبد الرحمن
: طب استنى بس هقو........



لم يسمع معاذ منه شيئا إذ أنه ما كاد عبد الرحمن أن يلتفت
إلاوقد وجد معاذ قد أختفى

_______________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alam7awa.ahlamuntada.com
المدير العام
المدير العام

المدير  العام
avatar

عدد المساهمات : 240
تاريخ التسجيل : 08/12/2011

مُساهمةموضوع: رد: يوميات شاب عادي جدا    الخميس يناير 26, 2012 7:56 pm



الحلقة السادسة عشر
بداية الطريق..

وفى مسجدالكلية

دخل عبد الرحمن المسجد بعد أن أنهى محاضراته ليصلى الظهر
وبعدالصلاة بدأ يبحث بعين زائغة عن معاذ
وأول ما رأى وجهه
المبتسم دائما

قال
:
بص بأى النهاردة تالت يوم
وكل ما أجيبلك سيرة العتق من النار تنفضلى
لو سمحت أول حاجة تقولها العتق من النار

"معاذ
: طب قول السلام عليكم الأول



عبد الرحمن
: لا سلام ولا كلام قول وبعد كدا نتفاهم


معاذ
: حاضر بس بشرط .. عايزك تعرف إن أى موضوع
هكلمك فيه هنجيب آية من القرآن أو حديث ونتكلم عليه من خلالها
ماااااشى
فاسمع كدااا وركز عشان تفهم



عبد الرحمن
: من عينيا بس هو في فى القرآن آية عن العتق من النار
!!!!!!!!


معاذ
: طبعا فيه !!!! عايز أى حاجة لازم هتلاقيها أكيد فى القرآن
عايزك تتأكد تماما أن علاجك الوحيد هو القرآن



عبد الرحمن
:طب قول الآية خلينى معاك ....


معاذ
: قبل ما أقولها ... بما أنك عايز تتعتق
لازم تعرف يعنى إيه عتق أصلا



عبد الرحمن
: طب ما تقول يابنى هوَ أنا هجر الكلام من بؤك
ولا هو لازم تستأذن


معاذ
: ماشى ... يعنى مثلا لما آجى وقول أعتقت حد
دا معناه إنه كان عبد صح ولا لأ ؟؟

- صح



- طيب لو تصورنا العبد دا قبلما يتعتق كان لازم يكون له سيد
أو مولى يأمره وينهاه وهو مِلك ليه لازم ينفذ أوامره ... صح؟؟؟

-
صح



- جمييييل أوى لما نرجع بأى لموضوعنا
أنك عايز تتعتق من النار ... دا يعنى أنك عبد عندها
وملك لها وهى مولاك وسيدك
توديك وتجيبك زى ما هىَ عايزة
فاااااااهم يعنى إيه عبد عند النار
الموضوع كبير

-
عبد عند النار !!!!!! .... مش للدرجة يعنى
بس شكله كدا باين عليه من أوله
كمّل



- تعالى ناخدالآية
قال تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم
:
" يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى
نُورُهُمبَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم
بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُخَالِدِينَ فِيهَا
ذَلِكَ هُوَالْفَوْزُ الْعَظِيمُ(12)يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ
آمَنُواانظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً

فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍلَّهُ بَابٌ
بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ
الْعَذَابُ {13} يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ قَالُوا بَلَىوَلَكِنَّكُمْ

فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ
وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ
وَغَرَّتْكُمُ الأَمَانِيُّ
حَتَّى جَاء أَمْرُ اللَّهِ
وَغَرَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ{14}

فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةٌ وَلا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوَاكُمُ النَّارُهِيَ
مَوْلاكُمْ
وَبِئْسَ الْمَصِيرُ{15} أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ
وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ
فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ{16}
الحديد

عايزك تستشعر بأى الفرق بين ناس ربنا قال لهم
" مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ "

وناس تانية قاللهم
"
بَلِ اللّهُ مَوْلاَكُمْ وَهُوَخَيْرُ النَّاصِرِينَ" آلعمران150
" اللّهَ مَوْلاَكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ" الأنفال40
الفرق بين واحد النارمولاه يعنى هو مِلْك لها
وواحدالله مولاه ... فاهمنى



عبد الرحمن
:أه .... كدا أنا فهمت يعنى إيه أتعتق من النار
يعنى أبقى واحد بتاع ربنامش بتاع النار
قولى بأى إزاى أتعتق ؟؟


معاذ
: حلو أوى .. تعالى نرجع للأية تانى
ربنا عز وجل جاب صفات الناس إللى النارمولاهم

يعنى إللى هم عبيدعندها
يعنى إللى لسة متعتقوش
تعالى نشوف الصفات لو فيك يبأى لسة متعتقتش ولازم تتوب
منهم ... ولو مش فيك يبأى أنتَ كدا فى السليم
حلو .......

عبد الرحمن
: جمييييييييييييل ... يلاااااااا خش عليه

معاذ
: تعالى ناخد الأيات بالترتيب
أول الأيات " يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى
نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم " الله عز وجل
هيعطى المؤمنين نوريوم القيامة يمشوا بيه


فالمؤمنين هنا واقفين فى النوروالمنافقين واقفين فى الظلام
فى اللحظة دى المنافقين ينادوا عليهم ويقولوا
"
انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ"
يعنى استنوا ناخد شوية نور منكم



عبد الرحمن
: طب دا إيه علاقته بالعتق؟؟؟


معاذ
: يابنى أصبر متبآش ملهوف كدا
أفهم القرآن لما أقول لك آية تركز وحاول تتطلع
الحاجات المستخبية فيها



عبد الرحمن
:طب إيه الحاجة المستخبى هنا؟؟؟


معاذ
: أنتَ مش ملاحظ إن دول منافقين وواقفين فى الظلام
يعنى عارفين أنهم داخلين النار إيه إللى يخليهم
يطلبوا من المؤمنين نور .... ؟؟؟



عبد الرحمن
:صحيح هما طلبوا النور ليه طيب؟؟


معاذ
: هفهمك ... فى ناس يا عبد الرحمن فاكرة أنها ممكن
تخدع ربنا زى ما بيخدعواغيرهم
وبينسوا أن ربنا زى ما هوسامع صوتهم بيسمع ضميرهم
وخواطرهم ،شايف تفاصيل قلبهم
-
إزاى


معاذ
: هقولك إزاى ... يعنى مثلا موضة الدين
إللى طالعة اليومين دول
تلاقى الشاب بعد ما مشى مع بنات لما أتهلك
وسمع أغانى لغاية ما صدع وجرب كل حاجة
وفجأة لقى موضة دين ... قالك يلااا ندخل ونلتزم
وأهو نجرب بردوا ............
يعنى هو هيخدع ربنا .. ما ربنا عارف إللى جواه
-
يعنى يسمع أغانى مش عاجبك ويلتزم مشعاجبك
أنت هتقرفنى ليه

معاذ
: أهدى بس ... أصل هو مدخلش الدين عشان يرضى ربنا
لأ دا هو داخل عشان متعته هيشوف هيرتاح ولا لأ
عشان كدا تلاقيه يصلى ، ويبطل ، يتوب ويرجع
شوية ألتزام وشوية أغانى وأفلام
المهم أنه فاكر أنه كدا كويس
فاكر أنه بيضحك على ربنا
ومش عارف إنه ممكن يبأى من المنافقين
دنيا وآخرة
- طب منافق فى الدنيا وفهمناها منافق فى الأخرى إزاى بأة


معاذ
: هقولك إزاى ... الناس دى بأى هتيجى فى الآخرة
على نفس النظام وزى مامشت مع المؤمنين فى الدنيا عايزة
تمشى معاهم فى الآخرة وفاكرة إنها كويسة
فاكرة أنها ممكن تخدع ربنا
ربنا قال كدا
" يَوْمَ يَبْعَثهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ
أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ * اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمْ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ
ذِكْرَ اللَّهِأُوْلَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلا أن حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمْ الْخَاسِرُونَ"
المجادلة 18-19
أهو بيحسبوا أنهم صح ... لأ .... وبيحلفوا لربنا كمان
-
طب يعنى الواحد ممكن يكون فى بداية ألتزامه
يعنى ولسة مظبطش نفسه ممكن يغلط يعنى


معاذ
: بص يا عبد الرحمن ينفع أنا أبأى ماشى فى شارع
مصطفى كامل وماشى على البحر فى وقت واحد
- لأ مستحيل طبعا !!!!

معاذ
: أهو طريق الدين كدا يا تمشى فيه يا فى غيره
مينفعش تمشى فى الأثنين فى وقت واحد
- بس يعنى ما كل إنسان بيغلط


معاذ
: آه أمشى فى طريق واحد واغلط وتوب تانى.. واغلط وتوب تانى
لكن متقنعنيش أنك هتمشى شوية فى دا وشوية فى دا
حدد نفسك أنت مع مين مع إللى الله مولاه
ولا إللى النار مولاه ؟؟؟
لأن النوعيات دى لازم هتنافق فى الآخرة
لكن زى ما هما خدعوا المؤمنين فى الدنيا
المؤمنين هيخدعوهم فى ا لآخرة
ربنا قال كدا :
"
إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُواْ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ" المطففين29
" فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُواْمِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ" المطففين34
-إزاى بأى


معاذ
: أهو زى ما قلنا ... لما المنافقين يقولوا
" انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ"
المؤمنين هيردواعليهم
" قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً"
يعنى عايز نور أرجع للدنيا وهات منها نور
فيلتفت المنافقين خلفهم زى ما المؤمنين شاوروا لهم
ساعتها
"
فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ"ناحية المؤمنين
"
وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ"ناحية المنافقين



فيصرخ المنافقين هنا بأى من خلف السور بعد
ما بدأوا يحسوا أن فى حاجة غلط
ويقولوا
"
يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ"
دا أحنا كنا بنصلى ونصوم وحافظين قرآن معاكم
"
قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ ............... "
ركززززززززززز بأى
خمس صفات لهم
" وَلَكِنَّكُمْ



فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ
وَتَرَبَّصْتُمْ
وَارْتَبْتُمْ
وَغَرَّتْكُمْ الأَمَانِيُّ
حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ
وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ"
يلااااااااا فيك إيه منهم عشان تعرف إنك اتعتقت ولالأ
- طب عيدهم تانى كدا عشان أفهم وبراحة الله يكرمك


تخيل عبد الرحمن صورة المؤمنين والمنافقين وفاصل بينهم بسور
وتخيل كيف سيكون صراخ هؤلاء المنافقين من وراء ذلك السور
بدأ يندمج مع معاذ فى الحديث وبدأ يفكر
هل يا ترى أنا منهم ؟؟؟؟
إيه الصفات دى ؟؟؟؟
يا ترى معناها إيه ؟؟؟؟
لأ أكيييييييد أنا مش منهم
أنا بعصى أه لكن يعنى مش للدرجة
ويبدو أن عبد الرحمن لديه ثقة زائدة فى نفسه
فكيف سيواجه كلام معاذ حين يشرح له


_________________




الحلقة السابعة عشر
عبد الله..







وبينما كان معاذ وعبد الرحمن مندمجين فى حديثهما عن العتق من النار..

قطع ذلك الحديث هاتف معاذ..

شعر معاذ بهزاز الهاتف فى جيبه ينبهه بوجود اتصال..

فاخرج المحمول من جيبه ونظر فيه ..

ثم قال:
بعد اذنك يا عبد الرحمن هخرج بره المسجد ارد على التليفون ..


عبد الرحمن: اتفضل

خرج معاذ وهو متلهف للرد على ذلك الاتصال ..

معاذ: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

المتصل: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

معاذ: كيف حالك يا عبد الله؟؟
واحشنى بصدق..



عبد الله: يا بكاش..

احنا مش كنا لسه من يومين مع بعض عند الشيخ ابراهيم..




معاذ: انت عارف يا عبد الله انى بحبك فى الله ..وبجد بشتاق انى اشوفك واقعد معاك دايما..




عبد الله: احبك الله الذى اجببتنى من اجله يا حبيب قلب..
وانت عارف ان الناس كلها ليها معزه واحده فى قلبى..!!
وانت ليك معزه وبقره وخروف..ههههههه




معاذ: اضحك الله سنك يا عبد الله..ربنا يديم الاخوه والموده..
انت فين دلوقتى؟؟




عبد الله : انا لسه خارج من مكتبة الايمان..وجيبتلك الكتب اللى طلبتها منى..
لو تعرف تقابلنى دلوقتى علشان تاخدهم ..
الصراحه الكتب تقييله جداااا ..مش عارف انت عايز الكتب دى كلها دلوقتى ليه..؟؟
ما كنت تجيبهم واحد واحد وخلاص




معاذ: هبقى اقولك بعدين
المهم..مش انت راجع الكليه تانى؟؟؟




عبد الله: باذن الله..




معاذ: خلاص..انا جايلك انا واخ معايا ..ان شاء الله مسافة السكه وهتلاقينا عندك..




عبد الله: فى انتظارك بمشيئة الله..




معاذ: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..




عبد الله: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
فى حفظ الرحمن..




عاد معاذ الى باب المسجد ونادى عبد الرحمن..




معاذ: عبد الرحمن..عبد الرحمن..



عبد الرحمن: نعم ..



معاذ: تعالى علشان عاوزك هنروح مشوار..



عبد الرحمن: مشوار ايه بس دلوقتى..؟؟
تعالى بس كمل كلامك معايا ونروح بعدين..
هو انا معرفش اقعد معاك شوية على بعض..



معاذ: معلش ..استحملنى ..بس اصل فيه اخ جايبلى حاجه ولازم اروح اخدها منه..



عبد الرحمن: طيب..امرى لله..
والاخ ده بعيد..انا مش قادر اتحرك..متقوليش نمشى..!!



معاذ: متخافش..هناخد ميكروباص..
بس يلا علشان منتاخرش..


خرج الاثنان معاذ وعبد الرحمن وذهبا للقاء عبد الله..


________________





الحلقة الثامنة عشر

نصائح غاليه..



خرج معاذ وعبد الرحمن من الكليه متوجهين للقاء عبد الله ..
وكان ذلك اليوم شديد الزحام..

مضى قرابة نصف الساعه ولم يستطع معاذ وعبد الرحمن الركوب..

ثم اتى الفرج..اشار عبد الرحمن لاحد السائقين فتوقف له..

دخل عبد الرحمن على الفور ..

لم يكن هناك الا مكانا واحد بالكرسى الاخير من السياره بجانب فتاتين..

جلس عبد الرحمن وتنحى قليلا لمعاذ لكى يجلس..

السائق لمعاذ: خش يا شيخ يلا..الكرسى واسع ..المفروض انه بياخد اربعه مش تلاته ..

نظر معاذ الى داخل السياره ثم قال:

انزل يا عبد الرحمن..معلش يا اسطى مش هنعرف نركب..


استاء عبد الرحمن كثيرا من تصرف معاذ ..

ولم يجد مع نداءات السائق المتكرره (انجزوا ..هتركبوا ولا مش هتركبوا خلونا نمشى) بدا من النزول بناءا على طلب معاذ..

عبد الرحمن: ينفع كده؟؟

بقالنا نص ساعه واقفين لما رجلينا ورمت ..وبعد ده كله لما الراجل يوقف لنا تقولى انزل مش هنركب..!!

عايز بقى اعرف سعادتك مرضيتش تركب ليه ؟؟

ومتقوليش المكان كان ضيق ومكنش هينفع نركب!!


معاذ: الحكاية مش حكاية مكان ولا حاجه يا عبد الرحمن..

زى ما انت شايف..انا وانت اصلا رفيعين ..لو لزقونا فى بعض مش هناخد مكان واحد..

الحكاية ان كان فيه بنتين فى الكرسى ومكنش ينفع نقعد جنبهم..


عبد الرحمن: ليه بقى يا معاذ؟؟

هما كانوا هيعضونا ولا ايه؟؟؟

وبعدين دول زى اخوانا بالظبط!!!


معاذ:ما انا عارف ان هما اخواتنا ..بس مكنش ينفع نركب جنيهم برده..


عبد الرحمن: طيب يلا يا ناصح ورينا بقى هنركب ازاى..؟؟


معاذ: متخفش ..ان شاء الله هنلاقى عربيه دلوقتى..

النبى صلى الله عليه وسلم بيقول ( من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه)


عبد الرحمن : ( مستهزءا ) طيب..اما نشوف..

ولم يتم عبد الرحمن كلامه الا واذا بسيارة تقف امامهما هو ومعاذ..وكانت شبه خاليه من الركاب...

ركب الاثنان السياره ..


وكان عبد الرحمن فى غاية الاندهاش والتعجب مما حدث..


كان متعجبا من يقين معاذ الشديد فى كلام النبى صلى الله عليه وسلم ..جعله ذلك يسرح قليلا ..


واذا بمعاذ ينبهه ويقول:
قولت اذكار الركوب ولا لسه ؟؟


عبد الرحمن: اه..ان شاء الله هقولهم..وهبتسم كمان زى ما النبى كان بيعمل..

بس قولى الاول..هى ايه المشكله لو كنا ركبنا جنب البنات؟

وبعدين لما انت خايف تركب جنب البنات ..امال انا اعمل ايه بقى؟؟


معاذ:بص يا عبد الرحمن..

فتنة النساء مفيهاش كبير وصغير..مفيهاش واحد ايمانه قوى وايمانه ضعيف..

واكيد عارف قصه برصيصه العابد اللى قعد يعبد ربنا سنيييييين وبعد ده كله برده وقع في فتنة النساء..

انت بتصدق النبى صلى الله عليه وسلم؟


عبد الرحمن: اه طبعا..


معاذ: اهو النبى صلى الله عليه وسلم قالنا فى اكتر من حديث عن خطورة فتنة النساء..

قال النبى صلى الله عليه وسلم (ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء)

وفى حديث تانى(إن الدنيا خضرة حلوة وإن الله عز وجل مستخلفكم فيها لينظر كيف تعملون فاتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بني اسرائيل كانت في النساء)


يعنى اخطر فتنه على الرجال هى فتنة النساء زى ما النبى اخبرنا..

واسمع ربنا بيقول ايه فى سورة آل عمران (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ)


ربنا سبحانه وتعالى ذكر اول شهوه فى الشهوات اللى ماليه الدنيا والناس كلها بتحبها وبتفتن بيها ..شهوة النساء..


عبد الرحمن: ربنا يكفينا شرهم..


بس احنا كنا هنعمل ايه بس..؟؟

احنا كنا مجرد هنركب جنبهم..!!
معاذ:انت بتستهين بحاجه زى دى؟؟


انك تقعد جنب واحده وجسمك يبقى لازق لجسمها طول الطريق ده شئ بسيط...!

بص يا عبد الرحمن..

ربنا سبحانه وتعالى اللى خلقنا وادرى بينا من انفسنا ..

امرنا مش اننا منعملش المعصيه وبس..

لا ..امرنا اننا اصلا منقربلهاش..زى قوله تعالى (ولا تقربوا الزنا)

علشان الشيطان ليه خطوات فى ايقاع العبد فى المعصيه..

خليك فاكر الكلام ده كويس..

الشيطان عمره ما هيقول لحد اكفر او ازنى من اول مره...

لا ..مثلا ..يمشيه مع صحبة سوء الاول ..وبعدين مثلا يشرب خمره .وبعدين عياذا بالله يوقعه فى الزنا..!

وفى موضوع فتنة النساء بالذات ..زى ما بنقول (ممنوع الاقتراب او التصوير)


مجرد نظره انت بتستقل بيها ممكن تضيعك ..


ده غير ان النبى صلى الله عليه وسلم بيقول(العين تزني وزناها النظر واللسان يزني وزناه الكلام واليد تزني وزناها البطش والرجل تزني وزناها المشي والسمع يزني وزناه الاستماع ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه)


وفى حديث اخر(لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له)


عبد الرحمن: ايه ؟؟!!

ايه الحديث الاخير ده..؟؟

عيده تانى كده بالراحه وفهمنى..انا اول مره اسمع الكلام ده..


معاذ: (لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له)

يعنى احسنلك انك تنضرب بحديده فى دماغك ولا انك تلمس واحده ميحلش ليك انك تلمس جسمها..


عبد الرحمن: يادى المصيبه ..!!

ده الواحد لازم لما يقابل اى واحده يسلم عليها..!!

ربنا يغفر لنا..باذن الله من هنا وجاى مش هسلم تانى ابداااااااااا..


معاذ: ان شاء الله ربنا هيغفرلك..بس انت فعلا خد بالك ومتسلمش على حد تانى..

يلا بقى ..عايزك متبطلش استغفار وذكر لحد ما نوصل..

ثم اخرج معاذ مصحفا من جيبه وبدأ يرتل بعض الايات بصوته العذب..

حتى وصل الجميع بسلامة الله..
وكان في انتظارهم عبد الله..

______________





الحلقة التاسعة عشر

إنها الاخُوّه..





وصل الجميع بسلامة الله ..وكان عبد الله واقفا فى انتظارهم..





عبد الله..انه صديق معاذ الوفي..


ورفيق دربه فى طاعة الله..


التقى به فى احدى الدروس الدينيه ..وتعرف عليه ..


ومن يومها ويجمعهما رباط الاخوة والمحبه فى الله..





كان عبد الله لا يختلف فى مظهره كثيرا عن معاذ..


لحيته تزين وجهه الى تشعر بالنور يشع منه..


يبدو عليه الوقار والسكينه..غير ان ما يميزه هو روحه المرحه الجميله..وابتسامته التى لا تفارق وجهه..





لم يتعجب عبد الرحمن كثيرا من مظهر عبد الله ..فهو صديق معاذ..


ولكنه آثر ان يقف بعيدا حتى ينتهى معاذ من حديثه..





معاذ: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..






عبد الله: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..





ينفع كده...؟؟





هى دى مسافة السكه؟؟





انتو كنتوا راكبين ايه ؟؟ سلحفه؟؟






معاذ: معلش يا عبد الله..المواصلات كانت زحمه جداااا انهارده ..





صحيح..عبد الرحمن..اخ معايا فى الكليه..






عبد الله: تشرفنا يا اخ عبد الرحمن..عامل ايه؟؟







عبد الرحمن: الحمد لله..كويس..






عبد الله: شكلك اخ محترم وطيب ...فرصه سعيده انى شوفتك..





عبد الرحمن: ده بس من ذوقك..






معاذ: جبت الكتب يا عبد الله..؟؟






عبد الله: اه..اتفضل ..






معاذ: جزاكم الله خيرااااا.. ربنا يكرمك يا عبد الله ويجعله فى ميزان حسناتك..







لاحظ عبد الرحمن احد الكتب الظاهره من الحقيبه مكتوبا عليه (مدارج السالكين)








عبد الرحمن: هو كتاب مدارج السالكين ده بتاع الشيخ يعقوب؟؟





معاذ: لا..ده بتاع الامام ابن القيم..







عبد الرحمن: اصل انا كنت سمعت الشيخ يعقوب بيشرحه فى مره..






معاذ: اه هو بيشرحه ..بس الكتاب مش بتاعه..الكتاب ده راااااااائع جداااااااااا..





عبد الله: ما شاء الله.. انت بتسمع الشيخ يعقوب؟؟







عبد الرحمن: يعنى..ساعات بشوفه فى التليفزيون..







عبد الله: وبتسمع مين تانى من الشيوخ؟؟







عبد الرحمن: مش بسمع حد..بس ساعات بيصادف انى بكون قاعد قدام التليفزيون..






بس انا عارف شيوخ كتيييير..زى الشيخ مصطفى الحوينى ..والشيخ محمود حسان ..وغيرهم..






لم يتمالك عبد الله ومعاذ نفسيهما من الضحك..





عبد الرحمن: بتضحكوا على ايه؟؟





هو انا قولت حاجه بتضحك اوى كده؟؟








عبد الله: قصدك الشيخ ابو اسحاق الحوينى..والشيخ محمد حسان..








عبد الرحمن: اه..معلش..اصلى بنسى بسرعه اليومين دول..





امال مش فيه شيخ اسمى مصطفى ..؟؟




عبد الله: ايوه..اسمه الشيخ مصطفى العدوى..






عبد الرحمن: تمام..انا كده افتكرت..








عبد الله: والله يا عبد الرحمن انا حبيتك فى الله..






وشكلنا هنبقى اصحاب باذن الله..









عبد الرحمن: انا ليا الشرف..







معاذ: خلاص..امشى انا بقى..ما انا مبقاش ليا لازمه ..!








عبد الله: مين قال كده بس؟؟






ده انت حبيب الكل يا معاذ..








معاذ: هو صحيح الشيخ ابراهيم هيدى درس انهارده؟؟








عبد الله: ان شاء الله..والدرس هيبقى بعد صلاة المغرب فى مسجد عمر ابن الخطاب..








معاذ: خلاص..باذن الله اشوفك عند الشيخ انهارده ..






هنمشى بقى علشان انا اتاخرت جامد..الساعة بقت 3 !!!






يلا يا عبد الرحمن..








عبد الله: ماشى ..بس متحرمناش من اننا نشوف الاخ عبد الرحمن..







معاذ: باذن الله..






السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..








عبد الله: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..


فى حفظ الرحمن..



وانطلق معاذ وعبد الرحمن مسرعين فى طريق العوده..


_____________





الحلقة العشرون

لك الله يا معاذ..






ما أن علم معاذ أن الساعة 3 والعصر أوشك على الأذان

وهو مازال لم يَعُد إلى بيته حتى أصابه الهلع

وأسرع هو وعبد الرحمن عائدين

وما أن اقترب من البيت حتى أذن العصر

بحث عن أقرب مسجد وصلى الفريضة

ثم هرول عائداً إلى البيت وهو يتمتم بدعاء

"
اللهم إنى أجعلك فى نحره وأعوذ بك من شره "


" اللهم اكفنيه بما شئت "



وكأنه مُقبل على الأهوال


وقبل وصوله أشترى طعاماً للغداء واتجه عن فوره للبيت


بعد أن أصبحت الساعة 30 : 4


وفتح الباب



لم يدر ِ معاذ ماذا حدث؟؟


ماذا جرى؟؟؟


لم ينتبه..!!!


لم يدرك حقيقة الموقف..!!!


إلا وقد تبعثر الطعام من يده على الأرض


بعد أن ترنح جسده وكاد يقع هو أيضاً


نتيجة ً لِما تلقاه من صفعةٍ على وجهه


كادت تفقده صوابه



مازال معاذ فى غمرة المفاجأة


حتى أنتبه على صوت أبيه يقول:

هتفضل تتصرمح على الجوامع لحد امتى؟؟؟

هاااااااا؟؟؟؟؟؟

هتفضل تتسكع من الشيخ دا للشيخ دا لحد أمتى .... ما ترد ؟؟؟

عاملى فيها شيخ .....!

ولا هىَ الجنة أتخلقت لكم أنتو وبس؟؟؟


فأجاب معاذ
: بابا أنا .........



الوالد
: أنتَ إيه وزفت إيه يا أخى

طول النهار قرآن قرآن ولف ودوران على الجوامع


بكرة نشوف هينفعك بإيه القرآن؟؟


ثارَ الدم بعروق الشاب بعد أن فاق من صدمة

تلك اللطمة على خده الأيسر بكف والده

وما عقبها من استهزاء


لم يدر ِ ماذا يفعل


وإذا به فجأة


يرفع يده






ثم أمسك يد أباه


بعد أن ضغط عليها بقوة


ثم دنا منها وإذا به يُقبِلها .... لكنه لم يكتفى بذلك


فإذا به يرفعها


ثم يلطم نفسه بها على خده الأيمن



وقال :
أنا آسف إنى أتأخرت والله مكان قصدى معلش
أنا آسف



وما كان منه بعد ذلك إلا أن طأطأ رأسه

ثم أنحرف عن أبيه يُخفى دمعه

وراح يلملم الطعام المبعثر على الأرض


وقال
: مش هتاكل



الوالد
: هو إللى يشوفك يجيله نفس ياكل

مش متنيل


معاذ :
طب مش عايز أى حاجة ...... أنا هدخل جوة



الوالد - بصوتٍ عال ٍ -
: فى ستين داهية

دخل معاذ وأغلق على نفسه فى صمت وخرج والده من الشقة بعد أغلق الباب خلفه بشدة

وفى نفس اللحظة كانت أخت معاذ - سارة- تراقب حديثهما من خلف باب حجرتها لكنها لم تخرج خوفا من والدها


وما أن سمعت صوت غلق الباب


حتى خرجت وطرقت الباب على معاذ

سارة
: معاذ ... معاذ ......



معاذ
: فى إيييييه ؟؟؟؟ عايزة حاجة ؟؟؟



سارة
: ممكن أدخل ؟؟؟؟



معاذ
: لأ مش ممكن ...... ممكن أنتى بأى تسبينى فى حالى



سارة
: طب .........



معاذ
: لا طب ولا مطبش سبينى دلوقتى



وفعلا تركته سارة وحده كما أراد



وجلس معاذ يُحدث نفسه

لماذا يضربنى ؟؟؟

لأنى لا أستطيع الرد عليه !!!!

لستُ ضعيفا ؟؟؟؟

لا أستحق هذا !!! أهذا جزاء بِرِى به !!!!

أستغفرُ الله ..... استغفر الله

وظل يبكى
وما وجد ما يخفف عنه سوى القرآن أنيس عمره
فظل يقرأ ويبكى

حتى مر اليوم ...... وحلّ اليوم التالى

_____________






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alam7awa.ahlamuntada.com
المدير العام
المدير العام

المدير  العام
avatar

عدد المساهمات : 240
تاريخ التسجيل : 08/12/2011

مُساهمةموضوع: رد: يوميات شاب عادي جدا    الخميس يناير 26, 2012 8:03 pm



يا ترى انت منهم؟؟؟


وفى صباح اليوم التالى..
ذهب معاذ الى الكليه ..
وبعد ان انهى محاضراته..
اذا بهاتفه المحمول يرن ..

انه عبد الله..

معاذ: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

عبد الله: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

ازيك يا معاذ؟ عامل ايه؟

معاذ: الحمد لله..

عبد الله: تقدر تقولى مجيتش الدرس امبارح ليه؟؟؟

انت مش كنت قايل انك هتيجى ..وانا قايلك المعاد..؟!

معاذ: معلش يا عبد الله..كان عندى شوية ظروف..


عبد الله: نفسى اعرف ظروف ايه دى بس يا معاذ..؟؟

فيه ايه بالظبط؟؟

دى خامس مره تغيب عن السلسة الجديده اللى بداها الشيخ ابراهيم..!!

انت مخبى حاجه عليا يا معاذ؟؟؟!!

معاذ: انا كويس والحمد لله يا عبد الله..زى ما بقولك ..عندى شوية ظروف وان شاء الله كل شئ هيبقى كويس .. متشلش همى ..ركز انت بس فى دراستك وتابع مع الشيخ ابراهيم واعتذرله على ما اقابله ان شاء الله..

عبد الله: بقى هى دى حقوق الاخوه يا شيخ؟؟!!

فى حاجه اسمها خليك فى نفسك؟؟!!

لو مكنتش هقلقك عليك واشيل همك ..هشيل هم مين؟؟!!
انت عارف ان معنديش هموم..ههههههه

معاذ: ربنا يديم عليك نعمه..ويرزقك شكرها..

عبد الله: اللهم امين..

ان شاء الله الدرس الجاى فى معاده يوم الخميس ..

هستناك باذن الله..

ربنا يفرج همك وييسر لك ..

معاذ: اللهم امين ..باذن الله..

اهم حاجه متنسيش من دعائك فى قيام الليل يا عبد الله..

عبد الله: انسى ازاى بس؟؟
يابنى ده انا الكسبان لما ادعيلك..ههههههه

معاذ: يلا بقى علشان مطولش عليك..شكلك لسه شاحن..هههه

عبد الله: عيب عليك..انت عارف انى موبايلى مليان على طول..هو احنا هنكلم مين يعنى علشان الرصيد يخلص..؟؟!
ال girl friend ؟؟ ههههههه

معاذ: برده عايز تخلص الرصيد..ههههه

ربنا يبارك فيك ويجازيك كل خير على سؤالك ..

عبد الله: ربنا يديم الموده..مش عاوز اى حاجه؟؟

معاذ: جزاكم الله خيرااا..

عبد الله: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

معاذ: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..


وما ان انتهى معاذ من المكالمه والتفت..حتى وجد عبد الرحمن يلقى عليه السلام..

عبد الرحمن : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

كنت ناوى تزوغ ولا ايه؟؟

معاذ: ازوغ من ايه بس؟؟

عبد الرحمن : منّي ..انت مكملتليش مضووع العتق من النار ..فاكر؟؟

معاذ: ياااااااه.. ده احنا بجد مكملناش..!!

طيب تعالى نكمل فى المسجد..

عبد الرحمن: ماشى..


طلب عبد الرحمن من معاذ أن يعيد عليه صفات الذين هم عبيد للنار

معاذ: طيب قبل ما نعيدهم عايزك تقيس كل
صفة على نفسك موجودة فيك ولا لأ
ماشى

عبد الرحمن : ماشى .. أتفضل قول بأى

معاذ : أول صفة " فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ"ومعلش
خلى أول صفة دى معانا للآخر عشان محتاجة شغل جامد

عبد الرحمن : أنتَ هتكروتنى من أولها ما هو يا تدينى
البيعة على بعضها يا اقوم امشى أحسن

معاذ : بيعة إيه يا بنى أحنا فى وكالة البلح
ركزززز معايا

عبد الرحمن : يا عم معاك بس أمشى بالترتيب

معاذ : معلش خلينا ننقذ ما يمكن إنقاذه دلوقتى
ندخل على الصفة التانية والتالتة
" وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ"
ودول بأى لازم يتشرحوا مع بعض

عبد الرحمن : أيوة كروتلى الأولنية وهتدينى الباقى بالجملة
قول .... قول أمرى لله

معاذ - مبتسما - : عارف يعنى إيه واحد متربص مرتاب ؟؟
يعنى كل واحد بيشك فى وعود الله ورسوله صلى الله عليه وسلم
معندوش يقين فى ربنا

عبد الرحمن : الحمد لله مين يقدر يشك فى ربنا
أهو إن شاء الله دى مش فيّه

معاذ : أحنا قلنا إيه .... بلاش سربعة أصبر كدا
وخد مثال وبعد كدا أحكم

عبد الرحمن : ماشى ... خليك كدا مقفلها فى وشى على طول
قول .. أما نشوف أخرتها

معاذ : يعنى مثلا تقول للبنت بلاش مكياج وبلاش اللبس الضيق
تقولك حسن المظهر لازم فى أى شغل
تقول لها أو تقول لأى حد بيشتغل شغله حرام أو فيها شبهه
سيب الشغل دا وربنا هيرزقك شغل أحسن منه . يقول لك
لأ .. ألاقى شغلانة غيرها الأول وبعد كدا أسيبها

عبد الرحمن : طب ما هوَ طبعا معاه حق
على كلامك دا البلد كلها هتسيب أشغالها

معاذ : أنتَ عارف يا عبد الرحمن دا عامل زىّ إيه ؟؟
زى إللى بيقلب الآية
ربنا بيقول " وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً" الطلاق2
لأ هوَ بأى بيقول له أجعل لى مخرج الأول وأنا أتقيك
ربنا بيشترط التقوى عشان ينجيه وهوَ بيشترط على ربنا
أدينى الأول وبعد كدا أعمل
معندوش ثقة فى وعود الله ورسوله

طب خد منّى الحديث دا كدا على موضوع الوعود دا

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ثلاثة أقسم عليها
ما نقص مال من صدقة
وما ظلم عبد ظلامة فصبر عليها إلا زاده الله بها عزة
وما فتح عبدٌ على نفسه باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر"

الرسول هنا بيحلف لكن المشكلة إننا مبنصدقش
لازم نشوف قدامنا الأول عشان نصدق

وخد القصة دى دليل على إللى أنا بقوله

عبد الرحمن : هااااااااات

معاذ :
" كان فى واحد اسمه عثمان النهدىكان بياخد من بيت مال
المسلمين 15 دينار كل يوم -مرتب يعنى- المهم أنه كان
كل يوم وهو راجع البيت يتصدق بخمسة دنانير
ويخلى العشرة معاه ... وأول ما يرّوح البيت يحط
العشرة الباقين تحت المخدة ... وينام
فكان أول ما يقوم الصبح يلاقيهم 15 زى ما همّا
وفى يوم قال لابن أخوه : يا ابن أخى لِمَا لا تصنع
مثل ما أصنع فتتصدق ببعض مالك وتجده فى الصباح كما هو
ولا ينقص
فقال له : إن ضمنت لى ألا ينقص فعلت !!!
يعنى أضمن لى الأول وأنا أعمل زيك
شوف بأى الراجل دا قاله إيه
قال : يا بُنىّ إنى لا أشترطُ على ربى"

فهمت بأى هيَّ دى ... أحنا مترددين ... بنرتاب فى وعود الله

عبد الرحمن : بس هىَّ فين المخدة المُباركة دى إللى نحط
تحتها الفلوس 10 تبقى 15 إيه يا معاذ ما تقول
حاجة تتعقل ...

معاذ : أنا مش بقول لك الكلام دا عشان تتريق عليه
أسأل أى واحد تصدق بمال ، المال رجعله أضعاف أضعاف ولا لأ
دا الرسول أقسم ... مش بقولك أحنا مش بنصدق وعود ربنا

لو كنا واثقين فى وعود الله
كنا سبنا الأغانى والأفلام
مكناش نقطع فى الصلاة أو نأخرها
مكناش نضيع وقت

هاااااااا أنتَ من إللى أرتابوا ولا إيه

سكت عبد الرحمن بعض الوقت ثم قال
: أنتَ مستنى منى إجابة ولا إيه ؟؟
خش على الصفة التانية شكل العملية خربانة من الأول..!!!

______________




الحلقة الثانيه والعشرون

وغرتكم الأمانيّ..






مازال معاذ وعبد الرحمن مستمرين فى حديثهما عن العتق من النار..





معاذ : طيب هسيبك تحاسب نفسك
ركزززززز معايااااااا بأى فى
الصفة إللى بعد كدا


" وَغَرَّتْكُمْ الأَمَانِيُّ"


ودى بأى مأساة المسلمين أنهارده


الحسن البصرى قال إيه
قال " ليس الإيمانُ بالتمنى ولا بالتحلى ولكن ما وقرَ
فى القلبِ وصدقه العمل ، وإنَّ قوماً خرجوا من الدنيا
ولا حسنة لهم وغرتهم الأمانىّ وقالوا نحسن الظن بالله
وكذبوا لو أحسنوا الظن لأحسنوا العمل"




عبد الرحمن : طب إزاى يعنى الواحد تغره الأمانى دى




معاذ : زىّ إللى بنسمعه كل يوم

-يا عم دا ربنا غفور رحيم
- دى رحمة ربنا واسعة
- الدين يسر
- يسروا ولا تعسروا
- وكل ابن آدم خطّاء

كل دى أمانىّ





عبد الرحمن : بس ياعم معاذ ربنا غفور رحيم فعلا
والدين بردو يسر أنتَ هتعقدها ليه بس




معاذ : ما هىَ المشكلة أن الكلام دا صح ،
لو أحنا مؤمنين بيه بجد كنا عملنا بيه
لكن أحنا بنقوله عشان نركن جنبه ونام




عبد الرحمن : الحمد لله أنا مبسبش صلاة دلوقتى





معاذ : مااااشى بس أنتَ بتشوفها دايما من جانب واحد ليه ؟؟
ما تقيسها على الجانب التانى لذنوبك ومعاصيك
هتلاقى نفسك محتاج كتير عشان تعوض






عبد الرحمن : يا عم أنتَ محسيسنى أنى بعمل معاصى
متعملتش قبل كدا .. فيه إيه يا عم أحنا بنعمل إيه يعنى ؟؟





معاذ - مبتسما - : يعنى أنتَ مش عارف أنتَ بتعمل إيه
أصل دى فى حد ذاتها مصيبه
إن أنتَ ممكن تكون بتعمل ذنوب وأنتَ مش حاسس
أو بتعملها وفاكر أنك بيها بطيع ربنا






عبد الرحمن : أنا مقدرش أقولك أنى مبعملش معاصى
بعمل آه لكن مش للدرجة يعنى .. أنتَ مكبرها أوى





معاذ : عارف يا عبد الرحمن أول سبب يخليك تعمل الذنب
أنك تستحقر الذنب وتفتكره صغير
يعنى أنت مش عارف المرأة إللى دخلت النار فى قطة
لا أطعمتها ولا تركتها
وواحد تانى دخل الجنة فى كلب سقاه من البير

وبعدين يا عبد الرحمن ما هو ربنا ممكن يشوف
من العبد استهتاره بالذنوب فيحاسبه بأى بالعدل
ويا سلام علينا وقتها هندخل النار من غير عزومه
لأنك لو قضيت عمرك كله فى عبادة وصلاة وصوم
متكفيش لشكر نعمة العين بس فما بالك بالنعم التانية






عبد الرحمن : بس بردو أنا مُصِر أن رحمة ربنا واسعة





معاذ : لسه بردو بتاخد الموضوع من جنب واحد
ما تكمل الآية قال الله عز وجل
" وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَـذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي
الآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَـا إِلَيْكَ
قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاء وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ
فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَـاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ"
الأعراف156
رحمته وسعت كل شئ لكن هيكتبها للذين يتقون
طيب أنتَ من المتقين عشان يكتبهالك

هاااااااا أنتَ من إللى غرتهم الأمانىّ ولا إيه





عبد الرحمن : بقول لك إيه ما هىَ العملية خربانة خربانة
أنا هقرف نفسى ليه ما كنت كويس من غير وجع
الدماغ بتاعك دا .... ما الواحد لو مصلاش داخل النار
ولو صلى مش ضامن يدخل الجنة طب هوجع دماغى ليه بأى





معاذ : لأ خلى بالك أنا مش قصدى أنى أيأسك
ما أنا ممكن أقولك أنك هتدخل الجنة وعشمك أوى
بسيطة والأحاديث فى المواضيع دى كتيييير
لكن أنا بفتحلك أبواب الرحمة لكن بفتحه صح
مبضحكش عليك بكلمتين يغروك وفى الآخر
تلاقى آية " وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ" الزمر47

أوعى تتغر عشان دى من صفات عباد النار




عبد الرحمن : طب يا سيدى مش هتغر خلصنى بأى




معاذ : أخلصّك من إيه هو أنا ماسك النار فى إيدى
خلص نفسك بنفسك



عبد الرحمن : هتستظرف خش على الصفحة إللى وراها

______________




حلقة الثالثه والعشرون

ماذا ينتظرك يا معاذ؟؟










بدأ عبد الرحمن يصيبه ملل من الحديث مع معاذ

ألأن كلام معاذ شديد بعض الشئ ؟؟؟

أم لأن التزامه لم يكتمل بعد ؟؟؟؟

لماذا ذاك الأمر هيّن فى عينه وكبير فى عين معاذ ؟؟؟؟

مَن الصواب ومَن الخطأ ؟؟؟؟؟


وفى وسط الأفكار العارمة داخل رأس عبد الرحمن

أراد معاذ أن يكمل حديثه مع عبد الرحمن


لكن ....... فجأة





جاء أحد الأخوة خلف معاذ يخبط على كتفه

قائلا : شيخ معاذ فى واحدة واقفة على باب المسجد عيزاك ضرورى


معاذ : وااااااااااحدة عايزاااااااااااااااانى أناااااااا ؟؟؟؟؟؟؟؟


الأخ : أه أنتَ ......... أمال أنا


عبد الرحمن : إيه يا معاذ أنتَ مصاحب بنات من ورايا ولا إيه؟؟؟


معاذ : بنات إيه أنتَ كمان!!
دا أنا بصاحب الصبيان بالعافية تقول لى بنات


عبد الرحمن : أمال ميييين دى إللى عيزاك ؟؟؟


معاذ : أدينى رايح أهو أشوف ميين


خرج معاذ وطبعا من ورائه عبد الرحمن ليرى من تلك الفتاه

وحين وصل كلاهما إلى باب المسجد



رأى عبد الرحمن فتاه شقراء فى السابعة عشر من عمرها
أو فوق ذلك بقليل ترتدى إسدال بنىّ اللون مشرقة الوجه
تقفُ على استحياء بعيدا عن باب المسجد بقليل
ورغم ملامحها الطفوليّة البريئة إلا أنه كان يبدو عليها القلق

وما أن رآها معاذ حتى أسرع إليها تاركا عبد الرحمن
واقفا على باب المسجد


وما ان اقترب منها حتى قال : سارة ..... إيه إللى جايبك هنا ؟؟

أنتى معندكيش محضرات النهاردة !!!!

فى حاجة حصلت !!!!!!



ساره: - كم مرة قلتلك متنساش تاخد موبايلك معاك
حرام عليكم والله إللى بتعملوه فيّه ده

معاذ : فيه إيه قلقتينى حصل حااااااااااجة ؟؟؟

ساره: - أنا خلاص تعبت وفاض ما بيّه هلقيها منك ولا من أبوك
بالله عليك يا معاذ شفلك حل بأى معااااه أنا بجد مش قادرة أستحمل
أكثر من كدا

معاذ : فيه إيه بس فهمينى ... إيه إللى حصل ؟؟؟

ساره: - أبوك بيقرا فتحتك فى البيت

معاذ : كام مرة قلتلك متقوليش قراية الفاتحة دى مسمهاش قراية فاتحة
أسمها خطوووووووووبة أىّ حاجة تانية غير قراية فاتحة
قلتلك كذا مرة دى بدعة

ساره: - بدعة ولا سُنة بأى دى مش مشكلتى دلوقتى بقولك أبوك عايز يجوزك بنت عمك شيرين وراسه وألف سيف أنه يجوزهالك
وباعت لعمى وقاعد معاه دلوقتى فى البيت وقروا الفاتحة
دا غير أنه بعتنى عشان أقولك تحود على خالد ابن خالتك
تلبسلك بدلة حلوة كدا من عنده وبعد كدا تيجى البيت
تشوف عروستك وتقعد معاها
تقول لى بدعة وسنة شوفلنا المصيبة إللى احنا فيها الأول!!!


معاذ : أنتى هتهزرى معايا ولا إيه؟؟

شيرين مين دى إللي هيجوزهالى ....... على آخر صبرى أتجوز واحدة متبرجة ببنطلون و .......

أستغفر الله هتخلونا نغتاب البنت من غير سبب
طب هىَ صحيح رأيها إيه ؟؟؟

ساره: - رأيها ؟؟؟؟!!!! ما أنتَ لسة قايلها واحدة ببنطلون
بالله عليك هتوافق تاخد واحد بذقن وبنطلون قصير
دى البنت ياعينى قاعدة تعيط وكأنهم حكموا عليها بالأعدام
ياعينى جاتلها هستيريا أسمها
مش عيزااااااااااااااااه

معاذ : لما هىَ بتعيط أنا أعمل إيه أشق هدومى
أستغفر الله العظيم
ما هو أكيد فى ذنب أنا بعمله متبتش منه
عشان دا كله يحصلى!!

ساره: - طيب توب بأى مع نفسك وأدعيلى ربنا يرزقنى
بعريس كدا زيك عشان أسيب بيتنا دا وارتاح

معاذ : تسيبينى لمين بس !!!!!!! لأبوكى إللى لو عليه
يطردنى من البيت النهاردة قبل بكره

ساره: - على ما أعتقد أنه طردك خلاص أنا سمعتهم وأنا نازلة
بيحددوا معاد كتب الكتاب
وبعدين متخفش مش هسيب البيت قبل أنتَ متتجوز
ووصلك لبيتك بنفسى

معاذ : أنتى ما صدقتى ولا إيه !!!!!! شمتانة فيّه
دا العذوبية أرحم
طب وبعدييييين هنعمل إيه؟؟؟

ساره: - قصدك هتعمل إيه ...... أنا ملياش دعوة
أبوك بالذات ملياش معاه كلام وأنتَ عارف كدا كويس

معاذ : أمى وحشتنى أوى يا سارة بجد وحشتنى
ربنا يرحمها بأى ويجمعنا معاها فى الجنة

وما أن ذكر معاذ أمام أخته سيرة أمه حتى بدأت تترقرق من عيناها الدموع وأدارت رأسها عنه لتخفى وجهها

فإذا بعيناها تلتقى بعين عبد الرحمن التى لم ترتفع عنها
منذ أن اتجه إليها معاذ ... وعندما شعرت به يحملق فى وجهها
داعبها الخجل فأزاحت ببصرها عنه
وعادت لتقول : معاذ أنا لازم أمشى وشوف بأى أنتَ هتعمل إيه ؟؟؟

معاذ : طيب روحى أنتى وأنا هتصرف ربنا يستر !!!!

أنهى معاذ كلااااااامه مع أخته ساره وعاد إلى عبد الرحمن

______________




الحلقة الرابعه والعشرون

إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ..






عاد معاذ الى عبد الرحمن وقد بدت على وجهه علامات القلق والاضطراب..

ولأول مره يرى عبد الرحمن معاذ بهذه الصوره..

فبادرهقائلا:
فيه ايه يا معاذ؟؟
ومين دى؟؟


معاذ: فيه كل خير باذن الله..
انا مضطر امشى دلوقتى ضرورى..


عبد الرحمن :طيب ..هتصل بيك بالليل ان شاء الله..


معاذ:ان شاء الله..السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..


عبد الرحمن :وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..


خرجمعاذ هائما على وجهه..


ولاول مره يشعر بهذا الشعور الغريب..!!


هل هذا ابتلاء من الله ..أم عقوبه ؟؟ ام ماذا؟؟


لو تم هذا الزواج فستكون كارثه !!


أحس معاذ كانه غريق فى بحر..ولا احد حوله كى يمد له يد العون..


هداه تفكيره الى ان يتصل بشيخه ومعلمه ..الشيح ابراهيم..كى يسأله كيف يتصرف فى هذا الموقف ؟؟


اخرج هاتفه واتصل ..ولكن هاتف الشيخ كان مغلقا..



أعاد الاتصال..الهاتف مغلق ..!!



قرر ان يتصل بعبد الله يستشيره فى هذا الامر..


ولكن..كان هاتفه مغلقا ايضا..


اتصل بهاتف المنزل ..رد والد عبد الله واخبر معاذ ان عبد الله لايزال فى الكليه ولم يعد الى الان..


ثم تذكر معاذ ان خاله هو الوحيد الذى يسمع والده لكلامه ..فقرر الذهاب اليه واخباره بالامر..


استقل سيارة اجره وذهب الى منزل خاله..


طرق الباب..


فتحت زوجة خاله..



سألها معاذ عن خاله..؟؟

فأجابته بأنه فى مأمورية خاصة بعمله وسيعود بعد يومين..!!





شعر معاذ بأن كل الابواب توصد فى وجهه واحدا تلو الاخر ..؟؟

لمن سيذهب ..؟؟ لمن سيشتكى ؟؟




احس بضيق شديد فى صدره..


واستسلم للأمر..وقرر ان يعود للمنزل ..ليلاقى مصيره المحتوم..!!



وفى اثناء عودته..قادته قدماه الى المسجد المجاور للمنزل..

لم يشعر بنفسه الا وهو داخل المسجد..


جلس فى احد اركانه..


وفاضت عيناه بالدموع..


كان معاذ يحب الخلوة كثيراا..


لا يحب ان يشكوا لاحد الا لربه وخالقه ومولاه..


فقد نقشت حروف هذه الايه فى قلبه منذ التزامه.. (إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ)



فهو يعلم علم اليقين ان الله وحده على كل شئ قدير ..


ولكن هذه المره..أستطاع الشيطان ان ينسيه الاستعانة بالله..واللجوء اليه ..


واوهمه ان هؤلاء البشر هم القادرون على حل مشكلته..فلم يجد له مُعينا..!!


وكان الله يريد ان يعرفه نعمته عليه سبحانه..بأنه وفقه الى الاستعانة به فى كل اموره والى الاستغناء عن البشر..فكان الفرج والتيسير..

فأراد الله ان يظهر له فقر البشر وعجزهم عند الاعتماد عليهم ..


فكيف للعبد ان يستعين بعبد مثله على امور..لا يقدر على القيام بها الا السيد..؟؟!!


ازداد بكاء معاذ..


حاول ان يستجمع قواه..


استعاذ بالله من الشيطان..


قام وتوضأ..


ثم صلى ركعتين وسأل الله ان ييسر له الخير حيث كان..


انهى صلاته..


أحسس ببرد اللجوء الى الله فى صدره ..


زاد قلبه طمأنينه..


ثم انطلق الى منزله..

_______________




الحلقة الخامسه والعشرون

صمود..










عادمعاذ الى منزله..

فتح الباب..

وجدوالده وحده فى المنزل ..

فألقى عليه السلام..



معاذ: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..




الوالد : كنت فين لحد دلوقتى ؟؟؟

انا مش بعتلك اختك علشان تيجى بسلامتك..؟؟؟

رد عليا..؟؟؟؟




معاذ: انا مجرد ما ساره قالتلى انك عايزنى وانا جيت على طول..





الوالد : عموما..مش فارقه وجودك من عدمه..

عمك وبنت عمك كانوا هنا من شويه..

وانا قريت فاتحتك على بنت عمك شيرين..





معاذ: بابا بس .......





الوالد : بس ايه؟؟؟

عندك اعتراض ولا ايه؟؟؟




وقع معاذ فى حيرة عظيمة من امره..هل يعصى والده ؟؟
ام يرضيه ويوافق على ان يتزوج فتاه لا يقبل بها شاب عادى ..!!
فكيف بشاب ملتزم؟؟






سكت برهه ..ثم قال:
معاذ: ايوه..عندى اعتراض..!!

انا مش هتجوز شيرين ..!





وقف الوالد مذهولا من رد ابنه معاذ..انها المره الاولى التى يتجرأ فيها عليه بهذا الشكل..!




الوالد : انت اتجننت ولا ايه ؟؟




معاذ: هو اللى يرفض انه يتجوز غصب عنه يبقى اتجنن ..؟؟؟

ممكن بس تهدى اعصابك واتكلم مع حضرتك وافهمك......





الوالد : تفهمنى ..؟؟؟؟

حتة عيل لسه مطلعش من البيضه هيفهمنى..!!

عال ..عال..عشنا وشوفنا..!!

انت بقى شكلك عايز تكسفنى قدام عمك والرجاله فى البلد بعد ما قرينا الفاتحه..؟؟

وطبعا ده مش هيحصل ولو على جثتى..!!

بص بقى..هتتجوز ينت عمك شيرين والجزمه فوق رقبتك..انت فاهم؟؟





معاذ: آسف ..مش هتجوز شيرين !




نزلت الجمله كالصاعقه على الوالد للمرة الثانيه..

لم يتمالك نفسه من الغضب..



فانهال ضربا على ابنه معاذ بكل ما اوتى من قوه..!

لم يبد معاذ اى مقاومه ..ولكنه استطاع ان يفلت من بين يدى بيه..وجرى سريعا الى غرفته واغلق بابها عليه..





الوالد : انت شكلك متربيتش كويس وعايز تتربى من جديد علشان تسمع الكلام بعد كده..



الله يجازيها امك..هى اللى فضلت تدلع فيكوا لحد ما بقيتوا بالمنظر ده..!!



والله لاحبسك فى اوضتك زى الكلب علشان تتعلم الادب..!



احضر الوالد مفتاح الغرفه واغلقها على معاذ..ثمقال:


اما نشوف هتسمع الكلام ولا ناوى تجيب الغم لنفسك يا شيخ ؟؟

____________



الحلقة السادسه والعشرون

وماذا بعد؟؟؟




جلس معاذ وحيدا فى غرفته والدموع تنهمر من عينيه..

والدماء تنزف من اكثر من موضوع من جسده جراء ذلك الضرب العنيف الذى تلقاه من والده..


كان معاذ فى لحظة من اشد لحظات الضعف فى حياته..

انتهزها الشيطان ليعلب برأسه قليلا..

فاخذ يخاطب نفسه قائلا..


لأ بقى ..كفايه ..!!

مش معقول يوصل للدرجه دى..

انا كل مره بسكت ..!!

انما لازم اوقفه عند حده..!!

انا مش عيل صغير علشان كل شويه يضربنى وتوصل الدرجه انه يحبسنى كمان؟؟!!

كفاية بقى ...كفايه..كفايه ..كفايه..!!!



وبينما هو فى ذلك الصراع الرهيب مع نفسه..

اذا بصوت الهاتف المحمول ينقذه ..

اخذ المحمول ونظر فيه..

انه عبد الرحمن..


معاذ : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..



عبد الرحمن : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

ازيك يا معاذ؟؟

عامل ايه؟؟

مال صوتك متغير كده ليه؟؟



معاذ : لا ابدا ..انا الحمد لله كويس..انت اخبارك ايه ..؟؟



عبد الرحمن : الحمد لله..هو فيه كان ولا ايه ؟؟؟

سيبتنى ومشيت فجأه ؟؟



معاذ : مفيش حاجه..كل خير باذن الله..



عبد الرحمن : ومين البنت اللى كانت واقفه معاك دى؟؟



معاذ : دى اختى ساره..



عبد الرحمن : اختك؟؟؟

ما شاء الله ..ربنا يبارك فيها..



معاذ : مالها؟؟


عبد الرحمن : مفيش..

عموما .انا كنت قلقان وحبيت اطمن عليك..

ان شاء الله اشوفك يوم السبت فى الكليه..



معاذ : معلش يا عبد الرحمن..

مش هقدر اجى الكليه يوم السبت ..ويمكن الاسبوع الجاى كله..اعذرنى..



عبد الرحمن : خير ..فيه ايه بس؟؟



معاذ : عندى شوية ظروف كده..

بص ..فاكر عبد الله اللى كنت خدتك وروحنا نقابله؟؟



عبد الرحمن : ايوه فاكره..ليه؟؟


معاذ : انا هديلك رقمه..ولما تحب تسأل عن اى حاجه اتصل بيه..



عبد الرحمن : ان شاء الله ابقى اتصل بيه..

مش عاوز حاجه منى؟



معاذ : شكرا..جزاكم الله خيرااا..


عبد الرحمن : السلام عليكم


معاذ : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته



سمع الوالد صوت عبد الرحمن يحدث احدا فى الغرفه..

ففتح الباب..

ووجد معاذ يتحدث فى المحمول..


فنزعه من يد معاذ بقوهقائلا :

هات الزفت ده..

لازم اخليك تشوف النجوم فى عز الظهر ..!

ثم رد الباب بقوه واغلقه ثانية بالمفتاح..


--

اخذ عبد الرحمن رقم الهاتف الخاص بعبد الله..ثم اتصل به..


عبد الرحمن : السلام عليكم..


عبد الله : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

مين حضرتك؟؟


عبد الرحمن : انا عبد الرحمن..زميل معاذ..فاكرنى؟؟



عبد الله : طبعا فاكرك..ازيك يا عبد الرحمن..

فرصه طيبه ان الواحد سمع صوتك تانى..



عبد الرحمن : متخفش..من هنا وجاى هتسمعه كتييييييير..



عبد الله : ههههههه..ليه بقى ان شاء الله؟؟



عبد الرحمن : اصل معاذ قالى ان اسالك عن اى حاجه انا اعوزها..



عبد الله : ومعاذ قالك كده ليه ؟؟ فيه حاجه ولا ايه؟؟



عبد الرحمن : اتصلت بيه وقال ان عنده ظروف ومش هيقدر يجي الكليه الاسبوع الجاى ..وادانى رقمك وقالى اكلمك..


عبد الله : مش عارف ايه موضوع الظروف بتاع معاذ دى؟؟؟


على العموم ..انا موجود فى اى وقت.. لو احتجت اى حاجه كلمنى..


عبد الرحمن : ان شاء الله ..

السلام عليكم..



عبد الله : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..



انهى عبد الله اتصال عبد الرحمن ..ثم اتصل بمعاذ ليطمئن عليه...

فلم يرد عليه احد..

اعاد الاتصال..لم يرد احد..

عاود عبد الله الاتصال اكثر من مره ..فلم يرد عليه احد..

قلق عبد الله على معاذ ..فقرر ان يذهب لمنزله ليرى ماذا حدث..؟؟



وصل عبد الله الى منزل معاذ..

طرق الباب..

فتح له والد معاذ..

عبد الله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..



والد معاذ : وعليكو..

عايز ايه ؟؟



عبد الله : كنت بسأل عن معاذ؟؟ هو موجود؟؟



والد معاذ : لأ ..مش موجود..

معاذ سافر البلد يزور عمه ومش هيرجع غير بعد شهر..




عبد الله : طيب حضرتك متعرفش هو واخد موبايله معاه ولأ؟؟



والد معاذ : معرفش..هعرف منين يعنى؟؟



عبد الله : طيب شكرا..

السلام عليكم..



والد معاذ : وعليكو..





احس عبد الله بشئ غريب فى الامر..

ليس بسبب لهجة والد معاذ السيئه..فهذا ما اعتاده منه...

ولكن قد اخبره معاذ قبل ذلك انه لا يحب ان يذهب كثيرا لعمه لانه ليس لديه الا بنت واحده متبرجه ..وكثيرا ما يتركه عمه معها فى المنزل بمفرده..!!

فكيف له ان يذهب اليه ويمكث شهرا..؟؟؟؟؟؟!!!!

ولماذا فى هذا التوقيت؟؟؟؟؟؟؟

ماذا حدث؟؟؟؟

كل هذه التساؤلات دارت فى ذهن عبد الله..

ولكنه يعلم جيدا انه ما باليد حيلة..وان والد معاذ لن يخبره بمكان عم معاذ حتى يذهب اليه..

ففوض امره الى الله ..وقال..

(قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا)

الله المستعان..

========

وبهذا ..

نكون قد انتهينا من الجزء الاول من القصة
======================

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alam7awa.ahlamuntada.com
المدير العام
المدير العام

المدير  العام
avatar

عدد المساهمات : 240
تاريخ التسجيل : 08/12/2011

مُساهمةموضوع: رد: يوميات شاب عادي جدا    الخميس يناير 26, 2012 8:09 pm






الحلقة السابعة والعشرون

المعاناة مستمره..!!







عاد عبد الله الى منزله بعد أن فوض امره الى الله..




راجيا من الله عز وجل ان يكون حبيب قلبه ورفيق دربه معاذ بخير..



وفى تلك الاثناء ..عادت سارةالى المنزل..



فوجدته خاليا..



اين ذهب الجميع..؟؟



كان من المفترض ان تكون قراءة فاتحة معاذ..!!



ذهبت الى غرفة اخيها..



وجدت الباب مغلقا..



طرقت الباب..



ساره:انت هنا يا معاذ؟؟



معاذ:ايوه.. عايزه حاجه يا ساره؟؟



ساره:ممكن ادخل؟؟



معاذ:للأسف لأ.. بابا قفل الباب بالمفتاح..!!



ساره:يادى المصيبه..!!

شكلك فركشت الجوازه..؟؟



معاذ:هو انتى كنتى منتظره حاجه غير كده..؟؟؟!!



ساره:الصراحه لأ..

بس مكنوتش متوفعه ان رد بابا ممكن يوصل لانه يحبسك..!!

وناوى تعمل ايه دلوقتى ان شاء الله..؟؟



معاذ:فصبر جميل..



ساره:انا ممكن اروح لخالو اخليه يجي يكلم بابا..؟؟



معاذ:لأ..متروحيش لحد يا ساره..



ساره:ليه بس؟؟



معاذ:المره دى الموضوع كبير وبابا شكله شايل منى ع الآآآخر..وانا مش عايز المشكله تكبر عن كده..



ساره:طيب قولى اساعدك ازاى؟؟

مش معقول هتفضل محبوس كده؟؟





معاذ:انا عارف كويس مين اللى هيقدر يحل المشكله دى ..وكل المشاكل..

ادعيلى يا ساره..



ساره:ربنا يهدينى ويهديك ويهدى بابا..



معاذ:اللهم امين..

روحى انتى نامى بقى ..احسن بابا لو جه ولاقاكى بتكلمينى ممكن يتنرفز عليكى..

شكله عايز يعملى حبس انفرادى تاااااااااام..!!

ده حتى اخد المحمول مني؟؟!!



ساره:حتى المحمول!!

ده شكله فعلا شايط منك المره دى..

ربنا يستر..



معاذ:ربنا ستّير ..

يلا روحى نامي ومتنسيش اذكار النوم..



ساره:ماشى..تصبح على خير..



معاذ:يابنتى قولتلك الف مره مفيش حاجه اسمها صباح الخير ولا مساء الخير ولا تصبح على الخير ولا الكلام ده كله..

عندنا تحية الاسلام اللى المفروض الواحد يعتز يها..السلام عليكم..



ساره:حتى وانت محبوس مش سايب الناس فى حالها..ههههه

طيب يا سيدي..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..



معاذ:وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..



ذهبت ساره الى حجرتها لتانم..



وفى منتصف الليل ..عاد الوالد الى البيت..



اتجه الى غرفة معاذ..



كان الشرر يتطاير من عينيه..

فتح الباب..



كانت الغرفه مظلمه..



اضاء الانوار..



فوجد معاذ ساجداااااا ..



ازداد غضب الوالد..وكأنه رأى ابنه يفعل جريمة..



فرفع صوته قائلا:

خلص اللى بتعمله ده يا زفت ورد عليا..!َ



اضطر معاذ الى ان يقطع الصلاه وينهيها ليرد على والده ..



معاذ:ايوه يا بابا ..فيه حاجه؟؟



الوالد: ايه الحنيه دى كلها..؟؟

ياريتك يا خويا بتسمع كلامى امال..؟؟

غيرت رأيك ولا لسه شويه؟؟



معاذ:طيب ممكن بس اتكلم مع حضرتك ..؟؟



الوالد: مفيش كلام..

هتتجوز بنت عمك..؟؟؟

يا آه يا لأ..؟؟



معاذ:طيب بس ادينى فرصه................



لم يكمل معاذ كلامه حتى رد الوالد الباب بقوة واعاد اغلاقه ثانية بالمفتاح..



ثم قال ..


الوالد: يظهر ان دماغك ناشفه ومحتاجه تكسر..!!

هتفضل محبوس فى اوضتك شهر ..يمكن دماغك تلين بدل ما اكسرهالك..!!

حظك ان عمك خد بنته وراحوا يعملوا عمره..!

لكن بعد ما يرجعوا ان شاء الله هيكون ليا تصرف تاني!!



وهكذا..

أصبح معاذ أسير غرفته..

لا يسمح له الا بتناول وجبة واحده وقضاء حاجته..

ومع ذلك..فلسانه لا تفارقه كلمة (الحمد لله) ..

================





الحلقة الثامنة والعشرون

ياااااااا رب..





وفى صباح اليوم التالى..


ذهب صاحبنا عبد الرحمن الى الكليه..


وبعد ان انهى محاضراته..


أحس بأنه يفقد شيئا ما..


بدأ يشعر فعلا باهمية الصحبة الصالحه فى غياب معاذ الذى اصبح بمثابة الاخ والصديق فى وقت قصير جداااا..


تذكر عبد الله ..


فاخرج هاتفه المحمول واتصل به..


عبد الرحمن: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..



عبد الله: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..



عبد الرحمن: ازيك يا عبد الله..عامل ايه؟؟



عبد الله: بخير من الله..انت ايه اخبارك؟



عبد الرحمن: الحمد لله..كنت بسأل لو هعرف اقابلك انهارده علشان عايز اتكلم معاك شويه..



عبد الله: للاسف يا عبد الرحمن انا رايح مشوار مع والدتى بعد الكليه انهارده..
بص..
بكره الجمعه باذن الله..وهكون فاضى طول اليوم..
حتى فيه درس للشيخ ابراهيم ..نروح انا وانت نحضره..
ايه رأيك؟؟



عبد الرحمن: خلاص ..ماشى..
هقابلك فين ؟؟



عبد الله: مكن ما قابلتنى انت ومعاذ قبل كده..
هستناك ع الساعه 5 ان شاء الله..



عبد الرحمن: ان شاء الله..
اشوفك على خير..
السلام عليكم..



عبد الله: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..



انهى عبد الرحمن الاتصال ثم عاد الى بيته..


فتحت له اخته عائشه ..




عائشه: ايه اللى جايبك بدرى.. مش عويدك يعنى؟؟



عبد الرحمن: هو انا جيت متاخر مش عاجبكوا ..جيت بدرى برده مش عاجبكوا..!!



تدخلت الام كالعاده لتفض النزاع بين عبد الرحمن وعائشه..



الأم: مش تستنى لما اخوكي ياخد نفسه حتى يا بنتي..؟؟!!
حمد لله على سلامتك يابنى..
مالك كده شكلك مش عاجبنى ..فيه حاجه؟؟



عبد الرحمن: مفيش حاجه والله ياماما..



عائشه: شكله بيحب..



الأم: وماله يابنتي..

هو الحب عيب ولا حرام..؟؟



عبد الرحمن: شكلكوا انتوا الاننين فاضيين وهتقعدوا تتسلوا عليا..



انا داخل انام..


دخل عبد الرحمن الى غرفته..


استلقى على سريره..


كان يبدوا على عبد الرحمن فعلا انه يفكر فى شئ ما..


اخذ يتذكر كلام معاذ عن العتق من النار.,.


اقتباس:
يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى
نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم

اقتباس:


يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ




اقتباس:

فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ
وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ
وَغَرَّتْكُمُ الأَمَانِيُّ
حَتَّى جَاء أَمْرُ اللَّهِ
وَغَرَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ{14}


اقتباس:

عايزك تستشعر الفرق بين ناس ربنا قال لهم
" مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ "

وناس تانية قاللهم
"

اقتباس:
بَلِ اللّهُ مَوْلاَكُمْ وَهُوَخَيْرُ النَّاصِرِينَ"
" اللّهَ مَوْلاَكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ"







ثم بدأ يسأل نفسه..


هو انا ايه اللى مخلينى متوبتش لغاية دلوقتى..؟؟


ليه انا لسه زى ما انا؟؟؟


هو معاذ ولا عبد الله احسن منى فى ايه؟؟


مش كفاية ربنا ادانى عمر جديد..


انا لازم ابدا اخد خطوة جد علشان اتغير..


يارب خد بايدي..


يارب ساعدنى ..


يارب قويني ..




يااااااااااارب..


ياااااارب..

===============






الحلقة التاسعه والعشرون

4900000000!!




وفى صباح اليوم التالى ..




استيقظ صاحبنا عبد الرحمن مبكرا على غير عادته..




تناول افطاره..




ثم اغتسل غسل الجمعه..




وجلس يقرأ سورة الكهف..




حتى بلغت الساعه العاشره..




فذهب الى المسجد..




وجلس فى الصف الاول..




ومكث يذكر الله حتى حان موعد الصلاه..




صعدالخطيب الى المنبر..




ولكن كان هناك شيئا غريبا هذه المره..




انه ليس خطيب المسجد الذى يخطب كل جمعه..




انه خطيب جديد..




زاد ذلك من شوق عبد الرحمن والمصلين ليستمعوا الى ما يقوله..



انصت الجميع اليه ..وبدأ الخطيب فى القاء الخطبه..





[[ الحمد لله الذي لم يتخذ ولداً ولم يكن له شريك في الملك وما كان معه من إله.. الذي لا إله إلا هو .. فلا خالق غيره ولا رب سواه .. المستحق لجميع أنواع العبادة ..ولذا قضي ألا نعبد إلا إياه ذلك أن الله هو الحق .. وأن ما يدعون من دونه الباطل وأن الله هو العلي الكبير ، أحمدك يارب ، وأستعينك ، وأستغفرك وأستهديك ، لا أحصي ثناءاً عليك ، أنت كما أثنيت علي نفسك .. جل ثناؤك .. وعظم جاهك .. ولا إله غيرك .
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له .. هو الواحد الذي لا ضد له .. وهو الصمد الذي لا منازع له .. وهو الغني الذي لا حاجة له .. وهو القوي الذي لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء ..وهو جبار السموات والأرض فلا راد لحكمه ولا معقب لقضائه وأمره
وأشهد أن سيدنا محمدا رسول الله .. اللهم صلي وسلم وزد وبارك عليه وعلي آله وأصحابه وأحبابه وأتباعه وعلي كل من سار علي نهجه واستن بسنته واقتفي أثره إلي يوم الدين
أما بعد .. أحبتي في الله .
قال الله تعالي : ( وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيّاً (71) ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيّاً) (مريم:72)
أيها الأحبة .. إن يوم القيامة هوله علي الناس شديد ، فمنهم في يومها شقي ، ومنهم يومها سعيد ، أما السعيد فإلي جنات الله العزيز الحميد ، وأما الشقي فإلي نار حرها شديد وقعرها بعيد .. ومقامعها حديد يوم يقف الوجود كله خاضعاً .. والبشر كلهم خشعاً .. يوم يطوي الملك جل وعلا السموات والأرض كطي السَّجل للكتب . !!
كما جاء في الصحيحين من حديث عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله : (( يطوي الله عز وجل السموات يوم القيامة ، ثم يأخذهن بيده اليمني ثم يقول : (( أنا الملك ، أين الجبارون ؟ أين المتكبرون ؟ ثم يطوي الأرض بشماله . ثم يقول : أنا الملك ، أين الجبارون ؟ أين المتكبرون ؟ ))سبحانه وتعالي .. أين الجبارون ؟ أين المتكبرون ؟ مات الجبارون .. مات المتألهون ومات الظالمون .. انتهي كل شيء .. ومات كل حي .. كل شيء هالك إلا وجهه . ( كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْأِكْرَامِ ) (الرحمن:27)
كان أولاً كما كان آخراً ، أولٌ بلا ابتداء .. وآخرٌ بلا انتهاء .. ( هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) . يُفني الخلق جميعاً فينادى قائلا : لمن الملك اليوم ؟ فيجيب نفسه المقدسة بقوله : (( لله الواحد القهار ))
ويأمر الله جل وعلا إسرافيل أن ينفخ في الصور نفخة البعث ..


( وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ ) (الزمر:68)
فتخرج الأرواح لها دَوِي كدويّ النحل ما بين السماء والأرض ثم يقول ربنا جل وعلا : وعزتي وجلالي ليرجعن كل روح إلي جسده فتسري الأرواح إلي الأجساد ويخرج الناس من القبور حفاة عراة غرلا
ويقف الناس في أرض الحشر ( وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً )(طـه: 108)
لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا .. يقف الكل في خشوع .. يقف الجميع في ذل وخضوع وتُدني الشمس يوم القيامة من رؤوس العباد كما في صحيح مسلم من حديث المقداد بن الأسود رضي الله عنه قال : قال رسول الله (( تُدني الشمس يوم القيامة من الخلق ، حتى تكون منهم كمقدار ميل – زاد الترمذى – أو اثنين قال سليم بن عامر : فو الله ما أدري ما يعني بالميل : أمسافة الأرض ، أو الميل الذي تُكحلُ به العين ؟ - قال فتصهرهم الشمس فيكونون في العَرَق كقدر أعمالهم ، فمنهم من يكون إلي كعبيه ؟ ومنهم من يكون إلي ركبتيه ، ومنهم من يكون إلي حقويه ، ومنهم من يُلجمهُ العرق إلجاماً ، وأشار رسول الله بيده إلي فيه ))


ثم يأمر الله أن يؤتي بجهنم كما ورد في الحديث الذي أخرجه مسلم من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله (( يؤتي بجهنم يوم القيامة لها سبعون ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها ))
يؤتي بجهنم لها سبعون ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها حيث أراد الله .. وحيث شاء الله .. وحيث قدر ..
وقد قال النبي صلى الله عليه ةوسلم فى وصف الملائكه (أذن لي أن أحدث عن ملك من حملة العرش رجلاه في الأرض السفلى,وعلى قرنه العرش,وبين شحمة أذنيه وعاتقه خفقان الطير سبعمائة عام) ..يا الله ..سلم سلم يارب..
قال النبى صلى الله عليه وسلم (إن لجهنم يوم القيامة لزفرة ما من ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا خر لركبتيه حتى إن إبراهيم خليل الله ليقول رب نفسي نفسي حتى لو كان لك عمل سبعين نبيا إلى عملك لظننت أن لا تنجو)
يؤتي بها تتغيظ ، يؤتي بها تتلظي . يؤتي بها تتقطع من الغيظ علي العصاة والمشركين ، تأتي وهي تنطق بمنطق الأكول الشره تقول لربنا جل وعلا هَلْ مِنْ مَزِيدٍ .
قال تعالي : ( يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ ) (قّ:30)
أحبتي في الله : إن نار الآخرة حرها شديد ، وقعرها بعيد ، ومقامعها حديد فنار الدنيا هذه جزء من سبعين جزءاً من نار جهنم
ففي الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله :
(( ناركم هذه التي توقدون جزء من سبعين جزءاً من نار جهنم ، قيل : يا رسول الله إن كانت لكافية ؟ قال : فإنها فضلت عليها بتسعة وستين جزءاً كلُّهن مثلُ حرها ))
نارنا هذه التي تُحَطِّم ، والتي تدمِّر ، والتي لا يجرؤ أحد علي أن يقترب منها وإن كانت ممثلة في شعلة صغيرة ، فما بالكم بحريق هائل مدمر ، بحريق مروع ، هذا الحريق وهذه النار ، بل كل نار الدنيا مجتمعة إنما هي جزءاً كلهن مثل حرها .
الله أكبر .. اللهم إنا نستجير بك من النار .
أوقد عليها ألف عام حتى احمرت ، وأوقد عليها ألف عام حتى ابيضت وألف عام حتى اسودت فهي سوداء مظلمة
وكان ابن عمر يقول : أكثروا ذكر النار ، أكثروا ذكر النار ، فإن قعرها بعيد وأن حرها شديد وإن مقامعها حديد ..
أكثروا ذكر النار يا من اشتغلتم بالمسلسلات والأفلام .. يا من انغمستم في معصية الله عز وجل .
أكثروا ذكر النار .. يا من ظلمتم خلق الله .. يا من جعلتم مناصبكم وقوتكم لظلم العباد !!
يا من تحديتم الله جل وعلا .. يا من بارزتم الله بالمعاصي ، استمعوا إلي قول الحبيب كما جاء في صحيح مسلم من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله : (( يؤتي بأنعم رجل في الدنيا من أهل النار فيصبغ في نار جهنم ثم يقال له : يا ابن آدم ، هل رأيت خيراً قط ؟ هل مر بك من نعيم قط ؟ فيقول : لا والله يارب ويؤتي بأشد الناس بؤساً من أهل الجنة فيُصبغ صبغةً في الجنة ، فيقال له : يا ابن آدم ، هل رأيت بؤساً قط ؟ هل مر بك من شدة قط ؟ فيقول : لا والله يارب ما مر بي من بؤس قط ، ولا رأيت شدة قط ))
هذا رجل من أهل النعيم والرفاهية والمال والسلطان في الدنيا وهو من أهل النار في الآخرة يغمس في النار غمسة واحدة ويقال له هل رأيت نعيما قط ؟ فيقول : لا .
وورد في الحديث الصحيح الذي أخرجه مسلم من حديث النعمان ابن بشير أن النبي ? قال : (( إن أهون أهل النار عذابا يوم القيامة : رجل يوضع في أخمص قدميه حجران ، يغلي منهما دماغه – كما يغلي المرجل ، ما يري أن أحداً أشدُّ منه عذاباً وإنه لأهونهم عذاباً )) لذلك كان النبي يقول كما في البخاري ومسلم من حديث عديّ بن حاتم رضي الله عنه قال : قال رسول الله : (( اتقوا النار )) وأشاح ، ثم قال : (( اتقوا النار )) ثم أعرض وأشاح ثلاثا حتي ظننا أنه ينظر إليها ثم قال : (( اتقوا النار ولو بشق تمرة ، فمن لم يجد ، فبكلمة طيبة )) .


أيها المسلمون : اتقوا النار فإن قعرها بعيد
أخرج الأمام مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال :
كنا مع رسول الله .. إذ سمع وَجْبَةً (أى صوت ارتطام) ، فقال : (( أتدرون ما هذا ؟ قلنا : الله ورسوله أعلم ، قال حجر رُمي في النار منذ سبعين خريفا ، فهو يهوي في النار الآن حيث انتهي إلي قعرها )) زاد في رواية (( فسمعتم وجبتها ))



طعام أهل النار نار . شراب أهل النار نار . والثياب في النار نار


قال تعالي لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ (6) لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ ) (الغاشية:7) والضريع نوع من أنواع الشوك لا تأكله الدواب لسوء طعمه.
وقال الله تعالي : ( إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالاً وَجَحِيماً (12) وَطَعَاماً ذَا غُصَّةٍ وَعَذَاباً أَلِيماً ) (المزمل:13) عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالي ( طَعَاماً ذَا غُصَّةٍ ) قال : شوك يأخذ بالحلق لا يدخل ولا يخرج
وقال تعالي : ( ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ (51) لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ (52) فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (53) فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ (54) فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ (55) هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ ) (الواقعة:56) وقد وصف الله عز وجل شجرة الزقوم فقال :
( إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ (64) طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ ) (65) فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (66) ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ (67) ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ ) (الصافات:68) والشوب هو الخلط والمزج أي يُخْلَطُ الزقوم المتناهي في القذارة والمرارة والحميم المتناهي في اللهب والحرارة .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية : ( اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُون) (آل عمران: 102)
فقال رسول الله (( لو أن قطرةً من الزقوم قُطرَت في دار الدنيا لأفسدت علي أهل الدنيا معايشهم فكيف بمن يكون طعامه ))
وقال ابن عباس : الغسلين الدم والماء والصديد الذي يسيل من لحومهم .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه :
(( إن الحميم ليصب علي رؤوسهم فينفذ الحميم حتى يخلص إلي جوفه ، فيسلت ما في جوفه حتى يمرق من قدميه وهو الصهر ، ثم يعاد كما كان ))


وشراب أهل النار .. نار
قال تعالي : ( وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ (15) مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ (16) يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ ) (ابراهيم:17) أي يُسقي من ماء صديد شديد النتانة والكثافة فيتجرعه ولا يكاد يبتلعه من شدة نتانته وكثافته .
قال تعالي : ( وَسُقُوا مَاءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ ) (محمد: 15)
والحميم هو الماء الحار المغلي بنار جهنم يذاب بهذا الحميم ما في بطونهم وتسيل أمعائهم وتتناثر جلودهم كما قال تعالي : ( يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ (20) وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ (21) كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ ) (الحج:20-22)
وقال تعالي : ( وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقاً) (الكهف: 29)


وثياب أهل النار .. نار
قال الله عز وجل : ( وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ (49) سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ) (ابراهيم:50)
فقولة : (سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ ) أي قمصانهم من قطران تطلي به جلودهم حتى يكون ذلك الطلاء كالسرابيل ، وخص القطران لسرعة الاشتعال فيه مع نتن رائحته ووحشة لونه .


وفُرش أهل النار نار
قال تعالي : ( لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ )(لأعراف:41)
أي فرش من النار ويلتحفون بألحفة من النار عياذا بالله من حالهم
وقال تعالي : ( لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ )(الزمر: 16)
أي أطباق وفراش ومهاد وسرادقات ، وإطلاق الظلل عليها تهكما ، فهي محدقة محيطة بهم من كل جانب والعياذ بالله قال تعالي : ( انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ (30) لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ ) (المرسلات:30-31)



وعن عذاب أهل النار يقول محمد بن كعب : لأهل النار خمس دعوات يجيبهم الله عز وجل في أربعة فإذا كانت الخامسة لم يتكلموا بعدها أبداً
يقولون : ( قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ) (غافر:11)
فيقول الله تعالي مجيبا لهم : ( ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ ) (غافر:12)
ثم يقولون : ( رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً )(السجدة: 12)
فيجيبهم الله تعالي : ( أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ )(ابراهيم: 44)
فيقولون : ( رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَل )(فاطر: 37) فيجبهم الله تعالي : ( أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ) (فاطر:37)
ثم يقولون : ( رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْماً ضَالِّينَ ) (106) رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ ) (المؤمنون:107) فيجيبهم الله تعالي : ( اخْسَأُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ ) (المؤمنون: 108)
فلا يتكلمون فيها بعدها أبداً وذلك غاية شدة العذاب



وقال مالك بن أنس : قال زيد بن أسلم في قوله تعالي : ( سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ ) (ابراهيم:21)
قال : صبروا مائة سنة ، ثم جزعوا مائة سنة ، ثم صبروا مائة سنة ثم قالوا : (سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ )
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله : (( يؤتى بالموت يوم القيامة كأنه كبش أملح فيذبح بين الجنة والنار ، ويقال يأهل الجنة خلود بلا موت ، ويا أهل النار خلود بلا موت ))
وعن عبد الله ابن عمرو رضي الله عنهما قال : ( إن أهل النار يدعون مالكا ، فلا يجيبهم أربعين عاماً ، ثم يقول : إنكم ماكثون ثم يدعون ربهم فيقولون : ( رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ ) فلا يجيبهم مثل الدنيا ثم يقول : (اخْسَأُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ ) ثم ييأس القوم ، فما هو إلا الزفير والشهيق ، تشبه أصواتهم أصوات الحمير ، أولها زفير وآخرها شهيق )



وعن عبد الله بن قيس رضي الله عنه : أن رسول الله قال :إن أهل النار ليبكون حتى لو أجريت السفن في دموعهم ، لجرت ، وإنهم ليبكون الدم( يعني : مكان الدموع )


وقال تعالي : ( وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ ) (الحج:21)
وقال تعالي : ( إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ (71) فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ ) (غافر:71-72)
وقال تعالي : ( إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالاً وَجَحِيماً ) (المزمل:12)
وقال تعالي : ( خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فَاسْلُكُوهُ )
إن أهل النار إذا ألقوا فيها يكادون يبلغون قعرها ، يلقاهم لهبها فيردهم إلي أعلاها ، حتى إذا كادوا يخرجون تلقتهم الملائكة بمقامع من حديد فيضربونهم بها قال الله عز وجل : ( كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا ) (السجدة: 20)
فهم كما قال الله تعالي :
( عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ تَصْلَى نَاراً حَامِيَةً )
قال تعالي : ( وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ (15) مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ (16) يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ ) (ابراهيم:17)
يعطيه الله كتابه بشماله أو من وراء ظهره ، ويسود وجهه ، ويُكسَى سرابيل القطران ويقال له انطلق إلي أمك الهاوية . إلي جهنم والعياذ بالله فاخبر من هم علي شاكلتك .. بهذا المصير .. فينطلق وقد اسود وجهه في أرض المحشر وهو يبكي ويصرخ ويقول :
( يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ (25) وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ (26) يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ (27) مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ (28) هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ ) (الحاقة:25-29)
يقف ذليلاً أمام رب العالمين جزاءً وفاقاً لكبره واستعلائه وإعراضه عن منهج الله عز وجل
أحبتي في الله .
فكما أن الجنة تشتاق لأهلها من المؤمنين الصادقين فإن النار تشتاق بل تطلب المزيد من أهلها من المجرمين والظالمين والكافرين . !!!
ففي صحيح مسلم من حديث أنس رضي الله عنه ، عن النبي قال :
(( لا تزال جهنم يلقي فيها وتقول هل من مزيد ؟ حتى يضع رب العزة قدمه فيها فينزوي بعضها إلي بعض وتقول : قط قط وعزتك وكرمك ، ولا يزال في الجنة فضل حتى ينشئ الله لها خلقاً فيسكنهم فضل الجنة ))
اللهم أجرنا من النار .. اللهم أجرنا من النار وأدخلنا الجنة يا غفار .
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله : (( ما استجار عبد من النار سبع مرات إلا قالت النار : يارب إن عبدك فلاناً استجار مني فأجره ، ولا سأل عبد الجنة سبع مرات إلا قالت الجنة : يارب إن عبدك فلاناً سألني فأدخله الجنة ))



فيا أيها اللاهي .. ويا أيها الساهي .. يا من غرتك المعاصي وشغلك الشيطان عن طاعة الله احذر فإنها نار تلظى :


دع عنك ما قد فات في زمن الصبا واذكر ذنوبك وابكها يا مذنب
لم ينسه الملكان حين نسيته بل أثبتاه وأنت لاه تلعب
والروح منك وديعة أودعتها ستردها بالرغم منك وتسلب
وغرور دنياك التي تسعي لها دارٌ حقيقتها متاع يذهب
الليل فاعلم والنهار كلاهما أنفاسنا فيهما تعد وتحسب



قال ابن عيينه : قال ابراهيم التيمى :
مثلت نفسي في الجنة آكل من ثمارها وأعانق أبكارها ثم مثلت نفسي في النار آكل من زقومها وأشرب من صديدها وأعالج سلاسلها وأغلالها
فقلت لنفسي : أي شيء تريدين ؟
قالت أريد أن ارجع إلي الدنيا فأعمل صالحاً
قال : فأنت في الأمنية فاعملي .



ونحن والله في الأمنية ..
فيا من قصرت في طاعة الله عز وجل اعمل للآخرة قبل أن تطلب العودة ولن تستطيع ، فكل من قصر في طاعة الله عز وجل في الدنيا يطلب العودة إليها كلما عاين أمور الآخرة وترك دار العمل إلي دار الحساب .
قال تعالي : ( حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ ) (المؤمنون:99) وقال تعالي : ( وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُؤُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ ) (السجدة:12) وقال تعالي : ( وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِير) (فاطر: 37)
أسأل الله العظيم أن يختم لنا بالإيمان وأن يبعدنا عن النيران وأن يدخلنا جنة الرحيم الرحمن إنه ولي ذلك والقادر عليه ..]]





أنهى عبد الرحمن الصلاه ..




ثم عاد الى بيته..




دخل سريعا الى غرفته..واغلق الباب..




وارتمى على سريره..




ولم يشعر الا ودموعه تنساب على خديه..




مازالت كلمات الخطيب تترد فى اذنه..


مازال غير قادر على تصور مشهد واحد من مشاهد النار..




سبعون الف زمام..مع كل زمام سبعون الف ملك..


70000 فى 70000 يبقى 4900000000 ملك..!!!


والملك رجله فى الارض وراسه فى السماء وما بين كتفيه مسيرة 700 عام!!!!!!!!




كاد عبد الرحمن يغشى عليه من هول الرقم وتصور المشهد..!




ازداد بكاؤه..




واخذ يسأل نفسه..




ازاى انا كنت فى الغفله دى؟؟




ازاى كنت بعصى ربنا وانا عارف ومتاكد انه شديد العقاب؟؟




ده انا مش بقدر استحمل نار شمعه ..ازاى ممكن استحمل دقيقه واحده فى نار الاخره؟؟؟؟؟؟؟؟




ازاد بكاؤه اكثر واكثر ..




ولكن ..يبدو ان خطبه واحده ليست كافيه لازالة الصدأ الذى تراكم على قلب عبد الرحمن من أثار الذنوب و المعاصى ..

فخلد الى النوم..دون ان ينوى ان يغير شيئا فى واقع حياته..


==================




الحلقة الثلاثون

مُنايا أوصلك يارب (1)




استيقظ عبد الرحمن لصلاة العصر..



فتوضأ ثم نزل وصلى العصر فى المسجد..



ثم عاد الى البيت..



واخبر والدته بانه ذاهب الى احد اصدقائه..



فاخبرته الا يتاخر كثيرا..



ثم ذهب الى مقف السيارات ليستقل احدها ليذهب للقاء عبد الله..



ركب صاحبنا السياره ..



كان صوت الغناء يُدوى فى ارجائها..



وانطلقت السياره..



وفجأه..



توقف الغناء..



ثم انطلق صوت يقول..



منايا اوصلك يا رب..



يبدو انا السائق قد غير الشريط..!



جلس عبد الرحمن طول الطريق منصتا لما يقوله ذلك الشيخ..



الحمدلله وكفي وصلاه وسلام علي عباده الذين اصطفي
اللهم لك الحمد كله ولك الملك كله وبيدك الخير كله وإليك يرجع الأمر كله
اللهم صلي علي عبدك ونبيك ووليك وحبيبك وصفيك وخليلك ورسولك محمد صلي الله عليه وسلم
ثم أما بعد
أحد الشعراء وقع في غرام فتاه من الفتيات فبدأ يكتب فيها شعر من ضمن الأبيات اللي كتبلها بيقولها
طرقت الباب حتي كلَّ متني
بيقولها أنا فضلت واقف علي بابك أخبط علي الباب عشان تفتحيلي لغايه ما إيدي وقفت!
ياجماعه ده مخلوق وقف علي باب مخلوق كل المده دهيه إنت مستعد تقف علي باب الخالق أد إيه؟؟
إنتي مستعده تقفي علي باب ربنا لغايه ما يفتحلك أد إيه؟؟
تخيلوا واحد بيقف علي باب واحده أد إيه عشان تفتحله
خطيب بيقف علي باب خطيبته أو باب أبو خطيبته أد إيه؟؟
واحد بيقف علي باب واحد عشان يتوسطله عشان يجيبله شغلانه بيقف علي بابه أد إيه؟
إحنا مستعدين نقف علي باب ربنا أد إيه عشان ربنا يفتحلنا؟؟
عايزين نتكلم عن ربنا

لأن الكلام عن ربنا هو أخطر حاجه بتغير القلوب
لو معرفناش ربنا إيه معني حياتنا؟؟؟
إحنا عايشين لييه؟؟...إيه هدف حياتنا؟؟...إيه قيمتنا..
إحنا عرفنا إيه لو معرفناش ربنا؟؟؟
ولكن لو عرفنا ربنا هنثبت صح هنثبت للأخر هنصبر للأخر
لو عرفنا ربنا هنوصل لربنا سبحانه وتعالي
أنا بتكلم عن ربنا ليييه؟؟
مش عشان كلمتين حلوين وخلاص!!
أنا بتكلم عن ربنا عشان قلوبنا تزلزل لما تسمع كلمه الله
عشان قلب العاصي يتزلزل وينسف أي معصيه في حياته
عشان اللي في قلبه مرض ينزع أي مرض من قلبه بإذن الله
عشان أي إنسان ياجماعه يعرف إيه هدفه في الحياه وإيه طريقه في الحياه؟؟
عشان الملتزم يعرف إن الركض إلي الله هو الحاجه الوحيده اللي ليها قيمه في الحياه وإلا فكل شئ تاني سرااب
أنا بتكلم عن ميين؟؟
أنا بتكلم عن اللي لما سيدنا إبراهيم عرفه دخل النار وهو بيقول
حسبي الله ونعم الوكيل
كفايه عليا إنت يااارب
تسيب الدنيا كلها وتقول أنا سايبها وكفايه عليا إنت ياااب
تقف في وش الدنيا كلها وتقول كفايه إنك معايا يااارب
تنطلق إلي الله وتقول كفايه إن أنا أخرج من الدنيا بيك يااارب؟
أنا بتكلم عن اللي لما عرفه الحجر جبل الطور إتفت من معرفته
أنا بتكلم عن اللي لما عرفته الملائكه آلاف السنين ساجده في ملكوت السموات ..يوم القيامه ترفع رأسها تقول سبحانك ماعبدناك حق عبادتك
أنا بتكلم عن اللي واحد قتل 100 نفس
كل نفس جدار مظلم حوالين قلبه
ولما جيه شعاع من نور الله شق ال100 جدار
لما جيه شعاع من حب الله وجلال الله شق ال100 جدار ودخل قلبه
بقي ملك الموت بينزع روحه من عرق عرق وعصب وعصب
وهو بيزحف وبيقول أنا نفسي أوصلك
بقي ملك الموت متخيلين المنظر ياجماعه وهو لوحده في الصحراء والصحراء حواليه والسماء فوقيه وملك الموت بينزع روحه وهو بيزحف ويزحف ويزحف وقلبه بيصرخ منايا أوصلك..
منايا أوصلك ياااااااارب..
مناكي توصلي لربنا؟؟...مناك توصل لربنا سبحانه وتعالي؟؟؟..
ياجماعه ياجماعه لو شوفنا جلال ربنا بقلوبنا هيحصل إيه ؟؟
هنعمل إيه؟؟ نفسك مش نفسك يرضي عنك؟؟
مش نفسك يقبلك؟؟
مش نفسك تتفتح أبواب السماء لدعائك؟؟
مش نفسك تحس إنك ماشي في الدنيا وربنا سبحانه وتعالي معاك؟؟
مش نفسك تتصالح مع ربنا سبحانه وتعالي؟؟
مش نفسنا ياجماعه لو متنا دلوقتي نقابل ربنا سبحانه وتعالي وهو راضي عننا؟؟
عايزين نقوله منانا نوصلك ياارب
يبقي شعار حياتنا منايا أوصلك يااااااااارب
هأقف علي بابك بس أوصلك بس إقبلني إقبلني يااارب
ياارب هأعمل كل حاجه توصلني ليك بس إقبلني
هأسيب كل حاجه تعطلني عنك بس إقبلني
هأقف علي بابك طول عمري بس إقبلني
منايا أوصلك منايا أوصلك
منايا أوصلك هو ده الشعار بتاعنا
إنتوا عارفين إحنا عاملين زي إييه؟؟
عارفين عربيه ماشيه علي طرف جبل طريق علي جبل العربيه فجأه حودت نصفها بقي علي المنحدر بقي في الهواء ونصفها ثابت علي الأرض أقل زقه ولا حاجه هتوقعها تهوي
إحنا قلوبنا عامله كده ومالناش إنقاذ غير معرفه ربنا
مفتاح تغيير حياتك وتغيير حياتِك هو معرفه ربنا سبحانه وتعالي
ياجماعه عايزين نقف علي باب ربنا أكثر مانستطيع
سبحان الملك الجليل
آآآه لو عرفناه
آآآآآآه لو عرفنا هو رحيم أد إيه؟؟
آآآآآآآه لو عرفنا بيحبنا أد إيه؟؟؟
آآآه لو عرفنا هو فرحان بينا دلوقتي وإحنا بنسمع عنه وبنتكلم عنه أد إيه؟؟
آآآآآه لو عرفنا نعمه علينا أد إإيه؟؟
آآآآه لو عرفنا قدرته وعظمته وحكمته؟؟
إحنا جهلنا بالله هو سبب كل مشاكل حياتنا
جهلنا بحكمته هو اللي خلانا نسخط في الإبتلاءات لما يبتلينا
جهلنا برحمته هو اللي خلانا مش قادرين نحبه سبحانه وتعالي أو كتير مننا مش قادر يحبه
بقي ياجماعه التوبه عندنا توبه بارده ..إلتزام باارد
زي إبن ساب أبوه من عشرين سنه وأخيرا راجع لأبوه فأبوه مشتاق وفرحان بيه وبيجري عليه الإبن قام مادد إيده كده وسلم سلام وخلاص!!
إلتزام باارد...إلتزام بااارد
مفيش لقاء حب حار صادق في قلبك تجاه الله وإنت راجع إليه
جهلنا بقدرته هو اللي بيخلي واحده مخلفتش بقالها 5 سنين تقول هو معقول أخلف هو معقول أتجوز بعد ماكبرت...هو معقول تفرج بعد ماقفلت ..جهلنا بقدرته
جهلنا بعقابه هو اللي خلانا نتجرأ عليه في المعصيه
جهلنا بعظمته هو اللي خلانا نستكتر ركعتين سرحانين في تلاتربعهم لما نصليهم لربنا في جوف الليل
معرفه الله هي اللي هتقلب حياااتنا
عشااان كده الليله
منانا نوصل لربنا ...منانا نوصله بقلوبنا للملك الجليل سبحانه وتعالي
النهارده ياجماعه
آآه لو عرفتي أد إيه هنكلم عن عظمه ربنا أد إيه؟؟أد إيه ربنا عظيم؟؟
أد إيه ربنا رحيم؟؟
أد إيه ربنا كريم؟؟
أد إيه ربنا غني؟؟
آآآآه لو عرفتي أد إيه عقوبه ربنا بالعاصي؟؟
آآآه لو عرفتي أد إيه رحمه ربنا بالطائع؟؟
آآآه لو عرفتي أد إيه فرح ربنا بالتائب؟؟
آآآآآآآه لو عرفنا ياجماعه ؟؟
إنت عارف فرح ربنا بيك أد إيه؟؟
فرح ربنا بيه أنا؟؟
ده حديث يزلزل القلب يزلزل أي قلب حي
(( إهتز العرش لموت سعد بن معاذ))
لقيت زياده صحيحه في صحيح الجامع
يقول النبي صلي الله عليه وسلم((إهتز العرش لموت سعد بن معاذ من فرح الرب عز وجل))
ربنا فرحان...ربنا ممكن يحب عبد للدرجه دي
ربنا ممكن يفرح بيك يوم لقائك بيه للدرجه دي
اللي يفرح بلقائك لدرجه إن أضخم مخلوق في الكون يهتز من الفرح
اللي بيفرح بتوبتك لدرجه إن الرسول صلي الله عليه وسلم يقول:
(( الله أفرح بتوبه أحدكم من رجل كان معاه بعير ومعاه الزاد وفي الصحراء لوحده الزاد كله راح والبعير ضل وخلاص هلك نام تحت شجره شويه وبيفتح عينيه لقي الزاد أدامه والبعير أدامه الرجل مقدرش))
العلماء بيقولوا لو كان فيه فرحه في الدنيا أكتر من دي كان النبي صلي الله عليه وسلم عبر بيها عن فرح ربنا لو رجعتله...عن فرح ربنا بيكي لو رجعتيله
إنتي مين وإنت مين عشان ربنا يفرح بيك كده؟؟؟؟؟
إحنا مييييييين؟؟؟؟؟؟
ده إحنا عبيد منسواش حاجه ...ولكن شوف اللي بيفرح بعبادتك لدرجه انك لما تعبده صح ولا تسجدله وتبكي يجمع الملائكه ويباهي بك الملائكه
اللي يفرح بنجاتك في الأخره لدرجه إن سيدنا علي لما فهم هذا الأمر قال
((لو خيرت أن يحاسبني أمي و أبي يوم القيامه وبين أن يحاسبني الله لاخترت الله))
ليييييييييييييييه؟؟
يعني إنت ياللي في ثانويه عامه ربنا اللي يصححلك ورقتك ولا أمك وأبوك..أمك وأبوك لأ ربنا ...ليييييييه؟؟؟
ربنا أرحم بيك من أمك وأبوك
إنت عارف فرح ربنا؟؟طب إنت فرحان بيه إنت فرحان بيه؟؟
بلال بن رباح وهو بيموت مراته بتقول واااحزناه قالها قولي وااااافرحتااه
إنت لو جالك ملك الموت دلوقتي هتقول وااافرحتااه
رسول الله صلي الله عليه وسلم وهو بيموت أبوبكر بيبكي ..عائشه بتبكي ..كله بيبكي والرسول صلي الله عليه وسلم بيقول:
((بل الرفيق الأعلي بل الرفيق الأعلي))
إني خيرت بين لقاء ربي وبين الدنيا والخلد فيها فاخترت لقاء ربي والجنه
فرحاااااان وهو رايح لربنا سبحانه وتعالي
طب ربنا فرحاان بيك..إنت مشتاااااق ليه؟؟..مشتااق لربنا نفسك تشوفه؟؟..
شوف الرسول عليه الصلاه والسلام بيقول للصحابه:
((إنكم سترون ربكم..الصحابه طبعا فرحوا ...الرسول قالهم إستنوا..إييه؟؟فإن إستطعتم ألا تغلبوا علي صلاه قبل طلوع الشمس اللي هي الفجر وصلاه قبل غروبها اللي هي العصر فإفعلوا......))
الرسول صلي الله عليه وسلم ربط النظر لوجه الله بصلاه العصر والفجر
ليييييييييييييه؟؟..
لأن الفجر اللي هو بييجي في الليل الناس نايمه بالليل الليل ده وقت الشهواات اللي سهران مع مراته واللي سهران مع حبيبه واللي نايم واللي سهران أدام مسلسل وقت الشهواات فاللي بيعطل عن صلاه الفجر الشهووات
إنما النهار اللي فيه العصر وقت الشبهاات الاسباب ده في شغله وده في تجارته وده في محله
وده في درااسته فاللي بيعطل عن صلاه العصر الاسباااب
كأن الرسول صلي الله عليه وسلم بيقول عايز متحجبش عن ربنا ..عايزه متحجبيش عن ربنا ..إوعي الاسباب والشهوات تحجبكوا عن ربنا إوعوا حاجه تحجبكوا عن ربنا
إنت عارف رحمه ربنا بيك أد إيه؟؟
رحمته بيك وإنت لسه متخلقتش قرأت في كتاااب إسمه الكون مؤلف أجنبي بيقول تخيلوا لو كانت الجاذبيه الارضيه اكتر مما هي عليه الأن فبيتخيل
بيقول كان الانساان بقي مش طويل كده ورفيع بقي عريض وقصير مبطط يعني بالعرض كده وكان بقي حجم الانسان أد الفار وكان طلوع السلم بقي عمليه مستحيييييله محدش يقدر عليها وكان كوبايه ماء لو أدامك وأنا هاموت من العطش عشان أمد إيدي مش قادر الجاذبيه قاعده تشد إيديوكان الواحد لو وقع وقعه يموت فيها ليه؟؟؟
لأن الجاذبيه دلوقتي ضعيفه فبتقع بالراحه لو الجاذبيه شديده أول ماتقع الأرض تشدك تقوم الدماغ تتقسم أو العظم يتكسر......
الانسان يا إخوانا ربنا رتبلنا كل حاجه قبل مانيجي.. ده دي حاجه مليوووووووووون حاجه وحاجه ربنا رتبهالنا
زي ما الأم بتلبس أولادها خفيف في الصيف أحسن يحرروا ...لبس تقيل في الشتاء أحسن يبردوا..
ربنا رتبلك كل حااااااااجه
ده ربنا رحمته بيك من قبل ماتتوب.....
بيأمر ملك الحسنات إنه يكتب الحسنه فور عملها ...إنما ملك السيئات 6 ساعات ميكتبهاااااش ليييييه؟؟؟
لعلك تتوب لعلك ترجع لله سبحانه وتعالي...رحمته بيك سبحانه وتعالي ..رحمته باللي جايله باللي بيقوله عاوزك ياارب
حديث قاتل المئه نفس ..مئه نفس.. ده مش سرق.. ده مش زني.. ده قتل ..ده مش قتل نفس.. ده قتل 100 نفس واللي قتل 100 نفس ده مقتلهمش في يوم ده بالتأكيد قعد طول عمره يقتل يعني الرجل ده صحيفته متخيلين شكلها إيه؟؟
بس لما جاله وقاله عاوزك يااارب وجاله بقلبه ربنا فتحله الأبواااب كلها..
بس ده أنا مفيش عضو فيه معصيتش بيه ربنا ..الأبواب كلها مفتوحه ..
بس ده أنا مفيش مكان معصيتش فيه ربنا ..الابواب كلها مفتوحه..
بس ده أنا مفيش معصيه معملتهاش في حق ربنا..الابواب كلها مفتوحه..
راح لراهب من الرهبان قاله ملكش توبه قتله قتله إرتكب نفس الجريمه اللي راح يتوب منها..
راح لعالم من العلماء قاله ومن يحول بينك وبين التوبه..بس إنطلق للأرض الفلانيه اللي فيها الصحبه الصالحه وسيب الارض بتاعه المعاصي اللي إنت عايش فيها
الرجل انطلق ياجماعه وهو في الطريق ملك الموت نزل مااااات
نزلت ملائكه الرحمه وملائكه العذاب ميين اللي هيأخذه؟؟
فأوحي الله لهذه الارض اللي بينه وبين أرض المعاصي أن تباعدي ..ولهذه الأرض اللي بينه وبين أرض الطاعه أن تقااربي فربنا عمله المعجزه دي لييه ؟؟؟
لانه جاله لأنه ساب بلده ووطنه وأهله وأحبابه وجاله سبحانه وتعالي
لأنه وهو بيموت بدل مايحود ظهره ويرجع تاني يدور علي حد ينقذه فضل مكمل لأنه عاااااااااوز يوصل لربنا
فربنا أجرااله المعجزه دي سبحانه وتعالي
الناس دي لما بتتوب بتبقي حرقه قلب لأهل الباطل
الناس دي لما بتتوب زي الفنانين أما بيتوبوا والمغنيين لما بيتوبوا لأنه أدامه الدنيا وشهواتها وفتنتها أما بيسيب كل ده عشان ربنا ......
فضييييييحه للدنيا
إن الدنيا كلها متستاهلش سجده واحده بين إيدين ربنا في الثلث الاخير من الليل تنزل من عينيك الدموع وانت بتقوله
اقبلني يااااااااااااارب....عاااااا وزك يااااارب...
الرجل ده ياااجماعه لما قاسوا المسافه مابين أرض المعصيه وأرض الطاعه مابين جثته والأرضين وجدوه أقرب إلي أرض الطاعه بشبر فقبضته ملائكه الرحمه ..
خطوه...كانت فرق بين ان تقبضه ملائكه العذاب أو الرحمه
خطوه.. كانت فرق بين ان قبره يبقي روضه من رياااض الجنه او حفره من حفر النار ......
كانت الفرق بين انه يدخل ناار تلظي طعامه الزقوم واليحموم وبين انه يدخل جنااات فيها فااكهه مما يتخيرون ولحم طير مما يشتهون
خطوووه..كانت بينه وبين انه يصب من فوق رأسه الحميم وبين إنه يسكن في الفردوس الأعلي في جوار عرش الله سبحانه وتعالي
خطووووووووووووه..!!
ممكن يكون بينك وبين عطااااااااء ربنا وفتح ربنا وقبول ربنا
خطووووووووووووه
خديها عشاان تقربي منه....ممكن يكون بينك وبين النجاه في الآخره من كل المعااصي اللي عملتها ..
خطوه.. في التزامك تاخدها جديده........
انت عارف رحمة ربنا أد إيه؟؟؟
...إنتوا عارفين رحمته أد إيه ياااااجماعه رحمته
أعظم رحمه لربنا هى الجنه .....
الجنه لما دخلت في قلوب الصحابه عملووووووووا إييه؟؟؟
مقالووش ده فرض ولا سنه؟؟؟
ابن عمر لما النبي قاله نعم العبد أبا عبد الله لو كان يقوم من الليل مقالوش ليه يارسول الله؟؟هو قيام الليل فرض ولا إيه؟؟؟؟
لأ طبق على طول..
لأنه عايز الجنه ..عايز الجنه ياااجماعه
معاذ بن عفراء رضي الله عنه كان كل ما يجيله فلوس يتصدق.. مال يتصدق ..أكل يتصدق..
فزوجته خلفت فكلمت اخواتها يكلموه.. يكلموه يترك حاجه لأولاده فقالهم قالهم إييييييه؟؟؟
((أبت نفسي إلا أن أستتر بكل شئ أجده من النار))
الله..الله..الله..
أبت نفسي مش قادر دي عاطفه قهريه مش قااادر
الشاب دلوقتي بيقول أبت نفسي إلا أن أفعل كل شئ يوديني جهنم ((أعوذ بالله))
إنما معاذ بيقول أنا مش قادر.. أنا أي حاجه هالأقيها هأقفل بيها باب االنار عني..
أنا مش قادر.. أي حاجه هالأقيها هأعملها ستار بيني وبين جهنم ربنا ينجيني بسببها شااااايفين يا إخوانا الناس دي فكرت إزاااااااي؟؟؟؟؟
شايقين أحلام اليقظه بتاعتهم بقت إييه؟؟؟
لما صحابي راح للنبي صلي الله عليه وسلم وقاله لبس الجنه بييجي منين ياارسول الله؟؟
بيتعمل ولا بيطلع بييجي منين ياارسول الله؟؟
أحلام اليقظه بتاعتهم نفسها اتغيررت..
إنت مره قعدت تحلم؟؟
إنتي مره قعدتي تحلمي؟؟
هتبقي في الجنه شكلك إيه؟؟
مره قعدت تحلم لما تبص من بلكونه القصر بتاعك في الجنه هتشوووووف إييه؟؟؟
الناس دي عاشت ياجماعه دين.. عاشت دين فعلا في علاقتها بالله سبحانه وتعالي
عشان كده الصحابي كان يروح للنبي صلي الله عليه وسلم يقوله:
أي الصدقه أفضل عايز احسن حاجه؟؟
إنتي تروحي للنبي صلي الله عليه وسلم تقوليله أي الحجاب أفضل؟؟ ..
حجاب أمهات المؤمنين مهما كنتي جميله ..مهما كانت الناس بتبصلك..مهما كنتي هتتحاربي في حجابك لو لبستيه ..
وانت تقول يارسول الله اي الالتزام افضل؟؟ انك تلتزم وانت شاب صغير لسه بصحتك ولسه تقدر تعبد ربنا وتخدم دين ربنا سبحانه وتعالي طبعا أو كبير المهم إنك تقبل علي ربنا بصدق بصدق صدق في الاقبال علي الله سبحانه وتعالي
إنت عارف؟؟
إنت عارف رحمته بيك قد إيه؟؟؟

===============




الحلقة الحادية و الثلاثون

مُنايا أوصلك يارب (2)



إنت عارف فرحه بيك سبحانه وتعالي لو أقبلت عليه أد إيه؟؟؟
إنت عارف حب ربنا ليك أد إيه؟؟
أنا ؟؟أنا ربنا بيحبني؟؟؟ أنا؟؟
ياجماعه الرسول عليه الصلاه والسلام شاف إمرأه لقت إبنها بعد ماتاه منها فخدته وضمته وحضنته ...
الرسول صلي الله عليه وسلم قال للصحابه أرءيتم أرءيتم أهذه طارحه ولدها في النار ...لا يمكن طبعا يارسول الله
قالهم ((الله أرحم بعباده من هذه الأم بولدها))
يعني ربنا بيحبني انا اكتر من أمي وأبويا....آآآآآآآه طبعا اكتر ..
اكتر أد إيه يعني ..أكتر بكتير ولا قليل ...إسمع بقي الحديث الثاني
((قسم الله الرحمه 100 جزء أنزل في الأرض جزءا واحدا وجعل عنده 99 جزء فمن هذا الجزء تتراحم الخلائق))
يعني إيه؟؟؟
يعني حب أمك وأبوك ليك ذره من 1% من حب ربنا ليك
يعني حب مراتك وولادك ليك ذره من 1% من حب ربنا ليك
لما حَب سيدنا إبراهيم إتخذه خليلا..
لما حَب سيدنا إبراهيم رزقه الذريه علي كبر وكان مستحيل يخلف..
لما حَب سيدنا إبراهيم أفاض عليه من المال لدرجه لما جاله وفد الملائكه وهو بيحسبهم ضيوف دبحلهم عجل فورا يعني بيقدم بالعجل...سيدنا إبراهيم شاف الكرم والغني..
لما حَب سيدنا إبراهيم نجاه من النار..نجاه من النمرود..نجاه من ملك مصر الظالم...نجاه من كل اللي وقفوا في طريقه ...لما حَب سيدنا إبراهيم



لما حَب سيدنا موسي ..كلمه بدون واسطه..


لما حَب سيدنا موسي شقله البحر..
لما حَب سيدنا موسي ق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alam7awa.ahlamuntada.com
المدير العام
المدير العام

المدير  العام
avatar

عدد المساهمات : 240
تاريخ التسجيل : 08/12/2011

مُساهمةموضوع: رد: يوميات شاب عادي جدا    الخميس يناير 26, 2012 8:13 pm






الحلقة الثانية و الثلاثون

مُنايا أوصلك يارب (3)




إنت عارف كرم ربنا أد إيييه؟؟؟ وغني ربنا أد إييه؟؟
أنا لو فتحتلكوا ياجماعه خزنه أغني واحد في العالم هتشوفوا إييه؟؟
يانهار أبيض السندات والعقارات والذهب والفلوس والدولارات والريالات واليورو..إيييييييييه ده؟؟
إيه الأموال والكنوز دي كلها...!
أومال لو إتفتحت خزائن ربنا هتشوف إييييييييييييييييه؟؟
أومال لو خزائن الملك إتفتحت هتشوف إييييييه ياجماعه؟؟؟هنشوف إيه في خزائن ربنا؟؟؟
سبحااااااااااااان الملك الجليل..

أنا فاكر كلام قريته لواحد من أغني 10في العالم كان أمريكي وكان بيتبرع بمليار دولار عشان حاجات في المجتمع بيتبرع بيها فو هو بيمضي بيقول أنا وأنا بمضي إيدي بترتعش ليييييييييه؟؟؟
لأن المليار دولار اللي هأتبرع بيه ده هأخرج بيه من اكتر 10 أغنياء في العالم قلت...سبحااااااااان الله
الرجل ده ربنا أعطاله مئات المليارات.الرجل ده وهو بيخرج الفلوس من خزنته بيرتعش...إنما ربنا يعطي ولايبالي سبحانه وتعالي
الملياردير وهو بيطلع الجنيه إيديه بترتعش ..إنما ربنا بيعطي ولايبالي
ياااجماعه إحنا واقفين علي باب كريم .
إحنا إلوقتي كلنا وإحنا بنتكلم عن الملك الجليل وإحنا بنسمع عنه واااااااقفين علي باب كريم ...والله العظيم
أنا عايز الليله بالله عليكواا الليله ياجماعه..
الكريم الكريم منضيعش الفرصه دي علينا..الليله من بعد الحلقه كلنا نقف علي سجاده الصلاه كلنا بإذن الله سبحانه وتعالي بإذن الملك أنا وإنتوا وربنا يكرمنا بطاعته زي ما أكرمنا بنعمه..نقف علي بابه ..الكريم..
نقعد نقول ياااااارب الدنيا..يااااارب الآخره....ياااااارب الدين......يااااارب أعنا ..ااارب إهدينا ..
ياااااااااارب ياااااااااارب يااااااااااااارب
عايزين ياجماعه الليله دي لغايه الفجر لغايه الفجر مننامش لغايه الفجر نقف علي باب الكريم سبحانه وتعالي...
أد إيييييه كرم ربنا سبحانه وتعالي؟؟؟
أد إييييييه كَرَمَك؟؟
هو الإنسان كان إيييييييه في الأول؟؟
كان إييييه؟؟


هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا
سورة الإنسان(1)
مكانش أي حاجه خالص..طيب وبعد كده لما بقه حاجه بقه إييييييه؟؟
بقي حيوااان!!!إييييييييييه؟؟؟
حيوااان حيوان منوي ..ده مش كلامي ده كلام العلماء..علماء الطب مسميينه حيوان منوي
طب لما تَطَور..تَطَور تطور خطير جدا..تطور محصلش...
إنتقل من حيوان إلي حشره !!!حشره إزااااااااااي؟؟؟ العلقه...الحيوان المنوي بقه علقه...إيه العلقه دي؟؟
العلقه دي دوده أصلا بتمص الدم فهو بيبقي نفس الشكل ومتعلق في جدار الرحم بالظبط كده بيمص الدم...يعني من حيوان لحشره آآآآآآآآآآه
وبعدين ((فجعلناه سميعاً بصيراً ))
ياااااااااااااه..ياااااااا ااااااه ياااااااارب ...شوف ربنا نقلنا من إيه لإيه؟؟
ياكرمك ياارب...ياما إنت كريم ياارب...ياما إنت كريم ياااااارب...وكرمه سبحانه وتعالي في الآخره...
تخيلي إنتي واقفه في أرض المحشر والكل مرعووووب وفجأه تسمع صوت ..صوت ميين؟؟...صوت الملك..الملك بيقول إييييييييييه؟؟؟((وأنا أغفرها لك اليوم))
ده عبد عُرِض علي الله كل صحيفته سيئااااات ..ربنا أقره علي ذنب ذنب لغايه ماالعبد أحس إنه هيهلك..ربنا قاله سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم
تلاقي الرجل يصرخ((ياااااااااما إنت كريم ياااااااااارب))
وبعد كده تسمع صوت الملك تااني ..الملك بيقول إييييييه؟؟
((لست أكرم بعبدي مني...))
ده إيه ده؟؟؟
ده في واحد كان واقف دخوله الجنه علي حسنه..هيدخل النار بسبب إن هو عنده سيئه زياده عن الحسناات..
قعد يتذلل في أرض المحشر يدور علي حد يديله حسنه..قابل واحد مش معاه غير حسنه واحده قاله بص الحسنه دي مش نافعاني في حاجه خدها إنت تدخل الجنه وأنا كده كده خلاص مش نافع أخل أصلا..ربنا قاله((لست أكرم بعبدي مني))
إدخلوا إنتوا الإثنين الجنه...يااااااانهار أبيض...الإثنين بيصرخوا
يااااما إنت كريم يااارب
وبعد كده تسمع صوت الملك ..الملك الجليل سبحانه وتعالي
((خذ بيد أخيك وإدخلا الجنه))
إيييييييه ده؟؟؟ده إييييييه ده؟؟؟
ده جيه واحد بعد ماعدي الصراط علي القنطره جاي يدخل الجنه لقي واحد وااقفله إييييييييه؟؟؟
إستني ...حقي...إنت ظلمتني في الدنيا...حقي
فيقوله حقك إييييييه؟؟؟
ده إنت لو أخذت حقك مني هاروح جهنم ..هارجع تااني هارجع تااني أترمي في جهنم...حقي وأنا ماالي ماليش دعوه
طب أنا أترمي في جهنم وأنا أعمل إييييييييه؟؟
ربنا يرفع قصر رهيييب أدام المظلوم يقوله إن عفوت عن أخيك فلك هذا القصر فيقوله عفوت يااارب فيقول له الملك الجليل سبحانه وتعالي
((خذ بيد أخيك وادخلا الجنه))
لماااااا يدخلوا الجنه يصرخوا هما الإثنين
يااااااااااااما إنت كرييييييييييييم يااااارب
يااااااااااااما إنت كرييييييييييييم يااااارب
كرم ربنا سبحااااااانه وتعالي
عايزين نقف الليله علي باب الكريم..نقف ونقوله ياارب إحنا رفعنا إيدينا إليك ومش ممكن هتنزل خائبه..
والله العظيم ما هتنزل فاضيه
إنت هترفع إيديك لربنا وهتطلب علي قدر ماتفهم..ربنا هيديك علي قدر مايعلم سبحااانه وتعالي
إنت عارف أد إيه كرم ربنا؟؟؟إنت عارف أد إيه حكمه ربنا سبحانه وتعالي؟؟؟الملك الجليل العظيم
إنت عارف أد إيييه عظمة ربنا؟؟عظمة ربنا إزااااااي؟؟؟
النبي عليه الصلاة والسلام بيقول:-
((إن مامن موضع أربع أصابع في السمواات السبع إلا وملك راكع ..ملك سااجد..ملك قائم لله سبحانه وتعالي بيعبد الله..ملائكه بتعبد الله؟؟؟
يعني إييييييه؟؟
إنتوا عارفين منظر الحرم المكي ليله 27 رمضان ..آآآآآآآآه.
ده بيبقي حاجه موووت ممكن الناس متعرفش تكمل العمره أصلا من كتر الزحمه اللي فيها...يعني نفس المنظر ده
بس إستني
الجزء اللي العلماء اكتشفووه لغايه دلوقتي في السمااء الدنيا 36 مليااااااااار سنه ضوئيه
تخيل يعني إنت لو ركبت طيااره بتطير بسرعه الضوء وفضلت ماااشي بيها 36 مليااااار سنه ضوئيه..هتلاقي السمواات كلها منظر الحرم ليله 27 في مكه هو منظر ال36 ملياااار سنه ضوئيه
ملائكه قاعده تسبح وتقول سبحااااااااااااااانك..يانه ار أبيض..إيه العظمه دي..إيه الجلال ده..إيه الكبريااااااااااااء ده...سبحاان الله
وتلاقي بعد كل ده وااحد كافر زي غاندي يقول أنا أمي البقره وإلهي البقره ((أعوذ بالله))((العيااذ بالله))...بقره
يعني لو واحد قاله ياإبن البقره هيبقي فرحااان جدا وهو حاسس بالاعتزاز
وتلاقي واحد تااني هندوسي متصور صوره وهو تحت بقره والبقره بتتبول علييه وهو فرحااااااااااان أوي .. أوي بالبول المقدس بتاع البقره المقدسه بتاااعته وهي بتتبول علييه...
تسجد بقي وتقوله اللهم لك الحمد يااارب
أحد الأدياان اللي موجوده دلوقتي يقولك عند بلاد الصين كده يقولك إن ربهم والعيااذ بالله حاول يخلق الإنساان أول مره معرفش ..خلق
حشراااااااات
حااول تااني معرفش جااب الحيوانات ..حاول تالت جاب القرود والنسانيس في أخر محاوله أخيراااااا الرب بتاعهم ((والعياذ بالله))
عرف يجيب الإنساان
تمسك المصحف ده بقه ...إمسك المصحف بقه الليله وإنت واقف وتمسكه وتبوسه وتحضنه وتقول
((ألف حمد وشكر ليك يااارب علي نعمة الإسلام))
الحمدلله يااااااااارب
الحمدلله يااااارب إنك أعطيتنا كتاب نقدر نعرفك منه يااااارب
الحمدلله يااااااااااارب إنك أعطيتنا كتاب يوصلنا لييك..شايفين كلام ربنا




كلام ربنا ياجمااعه





كلام ربنا ياجمااعه لما نعيييش معااه
لو فتحت أي صفحه من المصحف...نووور نووور نووور
لو فتحت أي صفحه من المصحف..أي صفحه في كلام ربنا...نوووور نوووور نوووور
تضيعوا الكنز بتاع عمركوا لييييييييييه؟؟؟
إنت عارف ربنا عظيم أد إييييييييييييه؟؟
يااااااتري مقام ربنا في قلبِك أد إييييييييييه؟؟؟
ياتري ربنا بيمثل بالنسبه لك إييييييييييه؟؟؟
ياتري إنت حاسس بعظمه ربنا سبحانه وتعالي وكرم ربنا سبحانه وتعالي ..أد إييييييييييه؟؟
ياااتري ياجماعه إحنا عايشيين مع عظمه الملك الجليل سبحاانه وتعالي أد إيييييييييه؟؟؟؟
إنت عارف عقوبه ربنا أد إيييييييييه؟؟عقووبه ربنا إيييييييييه!!!!!!!
إحنا بنتكلم عن الرحمه والحب!!
بس ربنا شديد العقاب..
عندنا الزلازل والبراكين والعواصف

وده من تهديدات ربنا للناس..كل دي تحذيرااات وتهديداات وإنذارات من الملك
كل دي وبعد كل ده لسه بنتجرأ علي ربنا
ياجرأه العصااااااااه..علي الله
ياجرأتهم عليك يا ملك ياجليل
تلاقي البنت ماشيه جريئه علي ربنا في لبسها جرأه...إيه ده؟؟؟
إيه يابنتي اللي إنتي عاملاه في نفسك ده؟؟

إيه الجرأه اللي إنتي فيها علي الله دي؟؟

والناس اللي واقفه في الشارع واقفه تبصلها بجرأه لا تقل عن جرأتها علي الله

لغايه ماتيجي واحده أجرأ منها علي الله في لبسها...
يسيبوا دي ويقعدوا يبصوا للثانيه

عفن...مستنقع عفن.. مستنقع والعياذ بالله ...إيييييه ده ؟؟؟إيه ده ياإخواااااانا؟؟؟
ياجماعه إيه الجرأه علي الله دي؟؟؟

حديث للرسول صلي الله عليه وسلم...قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:-
((لما غلام ليه سرق حته من الغنايم وبعد كده ماات في الغزوه فالصحابه بيقولوا هنيئا له..الرسول صلي الله عليه وسلم قال لا ...إن الشمله التي إشتملها((حته الغنايم اللي سرقها))لتستعر عليه نار في قبره...

خاافي لو فضلتي بشعرك..شعرك يستعر عليكي نار في قبرك

خافي لو فضلتي بالبنطلون اللي بتلبسيه..يستعر عليكي نار في قبرك

خاف لو فضلت تصرف اللي جبتها من مال حرام..تستعر عليك نار في قبرك

خاف لو فضلت تمسك إيد فلانه اللي مفيش أي علاقه شرعيه بينَك وبينها ..إيدك تستعر عليك ناار في قبرك

خاف لو كنت صاحب موقع أغاني وأفلام ..يجي يوم القيامة ملايين الناس متعلقه فى رقبتك وتتشوي فى جهنم

خاااااااااااااافوا ياجماعه...
حاسب ياحبيب قلبي من أي نظره حرام تنظرها ترجعك في إلتزامك خمس سنين ورا
وحااسبي من أي لبس ربنا سماه تبرج..خافي من البدي والفيست والنطلون لأن الرسول صلي الله عليه وسلم قال((إلعنوهن فإنهن ملعووونات))
بتتلعني..!
تخيلي واحده ملعوونه وقفت بين إيدين ربنا بتتحاسب يوم القيامه...؟!
هيعمل فيها إيه ربنا سبحانه وتعالي؟؟
وهو لعنها في الدنيا سبحانه وتعالي
ياااااااااااجرأتنا علي الله..!!!
كفايه جرأه علي ربنا بالمعاصي...
إنت عارف لما ربنا بيغضب بيحصل إيييييييييييه؟؟؟

لما ربنا غضب علي فرعون...
جبريل بقي بيحط في بقه الطين وهو بيغرق مخافة أن يقول لا إله إلا الله
لما جنرالات في تركيا أغضبوا ربنا ورموا المصحف علي الأرض...ربنا لما غضب زلزال في 40 ثانيه مات فيه 40 ألف واحد
لما ربنا بيغضب
السرطان بتاع الأطفال بيبقي ليه معهد قومي!!
والطقس بيتغير والدنيا بتبقي ناار بعد ماكان الطقس جميل وأحسن من كده1000 مره
والمرض بينتشر
ومعدتش الأرض بتطلع الزرع بتاع زماان
والمطر بيقل
والبطاله مفيش شغل
وكل حاجه بتبوظ
لما ربنا بيغضب
ياجماعه لما واحد بيروح مفتش في الشغل ويلاقي الموظف مقصر بيعمله لفت نظر...
90% من عقوبااات حياتنا لفت نظر
المادتين اللي سقطت فيهم..وتأخر الزواج..والشغلانه اللي إنت مش عارف تمشي فيها كويس...كل ده لفت نظر
إنما لو ربنا غضب...أجاااااااارنا الله..أجارنا الله سبحانه وتعالي
إنت عارف رقابه ربنا عليك أد إيييييييييه؟؟؟رقابه ربنا عليه أد إييييييييييييه إزاااااااااي؟؟؟
ياحبيب قلبي ده إنت أعضاؤك دي هتشهد عليك يوم القيامه..يعني إييييه؟؟
يعني دي كاميرااات مراقبه
يعني إيدي دي كاميرات مراقبه ليه
يعني رجلي دي كاميرا مراقبه ليه
ده إنت مترااقب بجسمك ..
ده إنت متراقب من جوااك..هترووووووووح فيين؟؟؟
إنت تعرف في مَلكين بيراقبوا كل حاجه بتعملها..؟!!
يعني إييييييه؟؟
يعني تخيل إنك روحت تشتغل في وظيفه معينيين لكل موظف في المصلحه دي موظفين إثنين واقفين علي رقبته عشان يسجلوا عليه كل حاجه بيعملها...
يانهااااااااار أبيض إيه ده؟؟؟
وده ممكن يحصل..؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!

ربنا عملها معانا سبحانه وتعالي

تخيل إنت مراقب أد إيييييييه بقه؟؟
يبقي المهمه بتاعتك خطيييييره جدا
إنت مراقب لدرجه إن ربنا نفسه مراقبك...

إتق الله..
إتق عين الله ..إتق عين الله..
لا تجعل الله أهون الناظرين إليك
إتقوا نظر الله إليكم ياجماااااعه في أي معصيه
إحنا يا إخوانا عايزين نعرف ربنا...عايزين نعرفه سبحانه وتعالي
انا كلمتكوا لمحااااات سريعه عن ربنا...
إنما إحنا شعارنا
((عايزين نوصل في الطريق لربنا سبحانه وتعالي))
شعااااااارنا منايا أوصلك يااااارب


عايزين نتعلم الثقه في ربنا؟؟
بعد كده الإخلاص لله...خشيه الله...حب الله...الإفتقار إلي الله..اليقين في الله..إزااااااااااي المعاني دي تملا قلوبنا
إزااااااااي نوصل للمعاني اللي الصالحين لما وصلولهاحياتهم كلها إتغيرت...
إزااااي نتعلم إن إحنا نقف علي باب ربنا لغايه ماينزل هذه المعاني في قلوبنا والباب يتفتحلنا.......


أنا كلمتكوا النهارده عن إيييييييه؟؟؟
إنت عارف حب ربنا ليك أد إيييييييييه؟؟؟
أد إيييييييه بيحبك؟؟؟أد إييييييييييه ممكن العرش يهتز لموتك من حب ربنا ليك؟؟
إنت عارف نعم ربنا عليك أد إييييييييه؟؟
بص في المستشفيااااات كل مرض واحد اُبتلي بيه نعمه من نعم ربنا اللي إدهاااالك بس إنت مش حاسس بيها
إنت عااااارف رحمة ربنا سبحانه وتعالي بيك أد إييييييييييه؟؟؟
أد إييييييه الملك الجليل سبحانه وتعالي رحيم بينا يااااجماعه.؟؟؟..رحمه عظيييمه





إنت عارف كرم ربنا سبحانه وتعالي أد إييييييييه؟؟

إنت عارف كرم ربنا الجليل كرمه في الدنيا ويوم القيامه؟؟



إنت عارف حكمه ربنا أد إيييييييييه؟؟
إوع تسخط في إبتلاااااء
إنت عارف عظمه ربنا أد إييييييه؟؟
عايزكوا تفتكروا وإنتوا بتقولوا سبحان الله وبحمده طول اليوم أو أذكار الصباح والمساء..





عايزكوا تفتكروا وإنتوا بتقولوا سبحان ربي الأعلي

ال36 ملياااااااااااار سنه ضوئيه اللي مليااااااانين ملائكه..زي منظر الحرم بالظبط ليله 27 رمضان
إنت عارف قدره ربنا أد إييييييييه؟؟
ال100 ملياااار نيزك وشهااب اللي بيطوفوا بالكون دول وممكن يترجم بيهم أي عاصي
ربنا قدير ياجماااعه وجسمك اللي مليان بقدره الله نعم ...وإنت قاعد دلوقتي..ربنا قدير ياجمااااعه
اللي ربنا شفاها من السرطاااان...واللي ربنا شفاه من العمي
ربنا قديييييييييير ياجماااااااعه
((لا تلتفتوا عن الله..فيلتفت الله عنكم))
إوعووووووووووا..اللي ضيع إبليييس إنه إلتفت عن ربنا لنفسه وقاااااال((أنا خير منه))
اللي خرج آدم من الجنه إنه إلتفت للشجره
إووووع تلتفت للدنيا...إوع تلتفت لأي حاجه غير ربنا
إستقم..ثم إستقم
أقبل علي ربنا قوله عجلت إليك ربي لترضي
عشاااان يقولك إني إصطفيتك علي الناس..يصطفيك بمايشااااءمن العطايا والمنح والهباات والنفحاات



النبي صلى الله عليه وسلم بيقول..
((لو أن الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضه ..جناح بعوضه..ماسقي منها كافر شربه ماء))
جناح بعوضه..ده النبي جمع فيها أوصاف الدنيا كلها إزااااااي؟؟
ده كلام النبي صلي الله عليه وسلم
إيييييييييه البعوضه دي؟؟
أول حاجه البعوضه دي في المستنقعاات يعني قذاره وحقااااره ..دي الدنيا
تااني حاجه البعوضه دي بتنقل الأمرااض..أمراض القلب اللي ربنا هيشوفها في قلبك ساعه ماتتعرض عليه سبحانه وتعالي لو موجوده...إبعد عنها عشان متتعداش والعياذ بالله عشان العدوي..الوباءاللي عند البعوض ده
بعد كده البعوض ده كائن كريه جدا عند الناس..الناس بتكرهه جداااااا جداا...يبقي الدنيا دي المفروض ننفر منها أصلا
البعوضه دي لما تدخل غرفه والبعوضه تقعد تزن تنتبه ليها وتنشغل عن الباقي..هي بتشغلك عن الحاجات المهمه كده
والبعوضه دي بتموت بسرعه جداا..دوره حيااتها قصيييييره جدا
الدنيا زائله بسرعه..بتروح بسرعه..بتضيع بسرعه
كل حاجه بتنتهي بسرعه..خليييييك في الباقيه بقه..
خليك مع الباقي الملك الجليل سبحااااااانه وتعالي
والبعوضه دي حجمها بالنسبه للغرفه زي حجم الكره الأرضيه بالنسبه للسماء بالظبط
فالبعوضه دي حقيره جدا...الدنيا دي حقيره ولا تستاهل ولا تسوي والله ياجماااااااعه
البعوضه دي...
تخيل لو واحد واخد كرسي كل يووم وطالع علي مستنقع ويقوم حاطط الكرسي ويقعد هايم ياعيني..قاعد يبص للمستنقع..إييييييه يابني ماالك؟؟
بحب بعوضه هنا وكل يوم 10 ساعاات أقعد أبصلها بس هي ترضي؟؟
تقولوا عليه إييييييه؟؟؟مجنوون..مجنوووو ون
حد يحب الدنيا..حد يحب الدنيا ياجماااااعه؟؟
ولا واحد قاعد يجري عشان يشتري جناح بعوضه هيعمل بيه إيييييه؟؟
حد يحب النيا؟؟
كل واحد مننا في حيااااااته بعوضه!!
إيه البعوضه اللي في حيااتك؟؟إيه البعوضه اللي في حياتِك؟؟
إيييييييييه جناح البعوضه اللي معطلك عن ربنا سبحااااااانه وتعالي؟؟

إحدي النسااء زوجها جابلها طقم ألماظ ..
ألماظ وهو فالصو
بعد أربع سنين من الزواج اكتشفت انه فالصو..
يوم ماجابهولها كان إحساسها إيييييييييه؟؟
كل ماتعرضه علي الناس والناس تنبهر..الناس دي بتقول إيييه؟؟
وهي فرحتها شكلها إييييه؟؟
كل يومين تفتح الدولاب وتطمئن علي طقم الألماظ
سااااعه ما اكتشفت انه فالصو..
ياتري كان إحساسها إييييييه؟؟
ياتري كان صدمتها إييييييييه؟؟

ياجمااعه الدنيا الفالصو اللي إحنا بنحسبها ألماظ دي...
في ناس فضلت مخدوعه فيها طول عمرها
ولما نزلت في القبر اكتشفت إنها فالصو
الست دي فااقت بعد أربع سنين ..
في ناس مبتفوقش غير يوم القياامه..
في ناس مبتفهمش إنها فالصو غير يوم القيامه
عاااااااايزين نعرف حقيقه الدنيا
لو أحد الملوك قبل مايموت دخل عليه الدكاتره قالوله إنت ممكن تعيش 10 سنين بس تتنازل عن ملكك..
يقول إييييييييه؟؟
يقول أعيش ساعه واحده وخدوا ملكي...يعني إنت شهر فى عمرك أغلي من ملك ملوك الدنيا كله يااجماعه
عااايزين نستغل عمرنا ..عايزين نفوق..قلبي وقلبك..عااااايزين نفوق لقلوبنا بقه..
ياااااجماعه الطاعه أجمل من المعصيه..زي ماالجنه أحلي من الدنيا
يابنتي..ياحبيب قلبي..ياوالدي في الله
الطاعه أقوي من المعصيه..زي ماربنا سبحانه وتعالي أقوي من إبليييس

ياجماعه والله العظيم مالينا نجاه في الأخره غير بالعمل الصالح
عملك الصالح هو اللي هينفعك...عملك الصالح هو اللي هيقف بينك وبين النار حجاب هو اللي هينزل معاك قبرك...هو اللي هيُعرض معاك علي الله...عملك الصالح
لما الإنسان بيموت ..أهله بيجروا في الجنازه وتصريح الدفن..
مفيش حد بيعمله عمل صالح خلااااااااص
عملك الصالح هو اللي هينفعك
ياجمااااعه عايزين نفوق ..
عايزين نفوق في علاقتنا بالله سبحاانه وتعالي..
عايزين نفوق
عشان كده سلسله منايا أوصلك ..سلسله في الطريق إلي الله
منطلقين في الطريق إلي الله سبحانه وتعالي برغبه عارمه في الوصول إلي الله سبحااااانه وتعالي..
هيبقي شعارنا
منااانا نوصلك يااارب
مناااااااانا نوصلك
مناكي توصليله ويقبَلِك؟؟
وشعار حياتِك إقبلني يااااااارب..وهتعملي أي حاجه عشان يقبلك؟؟
وهنضحي بأي حاجه بينك وبينه عشاان يقبلك ويفتحلك بابه؟؟


والله العظيم ما بمزاجك هتطيع ربنا ...قسما بالله ما بمزاجِك هتقدري تفوزي ...

ياجماعه الطاعه فتح من ربنا..
هنصبر وهنشتغل عشاااااااان ربنا يفتح علينا ولا لأ
((علي قدر مقام الله عندك ..علي قدر مقامك عند الله))
لو ربنا عَظُم في قلوبنا الفتره دي..ربنا هيفتح علينا


اللهم تب علينا..اللهم صلنا بك..اللهم وصلنا إليك..اللهم أصلح قلوبنلا..إهدي قلوبنا..اللهم إجعلنا مخلِصين لك..مخلَصين لك...
اللهم إهدنا وسددنا ويسر الهدي لنا وإستعملنا ولا تستبدلنا وأفض علي قلوبنا من أنوارك ورحمااتك



وبعد ان وصل الجميع بسلامة الله ..



دنا عبد الرحمن من السائق وسأله : هو الشريط ده بتاع مين يا اسطى؟؟





السائق: والله ياباشا معرفش..



ده واحد بدقن كان قاعد جنبى قالى خد شغله على ما انزل بس طلع كريم وقالى خده ليك هديه..





استنى اما اشوفلك مكتوب عليه ايه..





اخرج السائق الشريط ثم قال: ده يا سيدى بتاع واحد اسمه حازم شومان





عبد الرحمن: شكرا يا سطى..



تعجب عبد الرحمن كثيرا ..





مين الشيخ ده..؟؟


وازاى انا مشمعتتش عنه قبل كده؟؟


اسلوبه جميل وبسيط وكلامه من القلب للقلب..!!

================




الحلقة الثالثه و الثلاثون


صفقة خااااااااسره!!




وصل عبد الرحمن بسلامة الله للقاء عبد الله ..



عبد الرحمن: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..



عبد الله: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

حمدا لله على سلامتك..




عبد الرحمن: الله يسلمك..




عبد الله: عندى ليك بشرى طيبه..
الشيخ انهارده هيتكلم عن الجنه باذن الله..
شوفت رزقك حلو ازاى؟؟




عبد الرحمن: الحمد لله.. ربنا يجعلنا من اهلها..




عبد الله: ربنا يجعلنا من اهل الفردوس الاعلى مع النبي صلى الله عليه وسلم..


النبي بيقول (في الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض والفردوس أعلاها درجة ومنها تفجر أنهار الجنة الأربعة ومن فوقها يكون العرش فإذا سألتم الله فسلوه الفردوس)




عبد الرحمن: ربنا يجعلنا من اهل الفردوس الاعلى..




عبد الله: امين..
يلا بقى علشان منتاخرش..




ذهب الاثنان الى مسجد عمربن الخطاب حيث يلقى الشيخ ابراهيم دروس العلم والمحاضرات الايمانيه..


صليا المغرب..

ثم جلس الشيخ يتحدث عن اقل اهل الجنه نعيما ومنزلة ..

ان شاء الله هنتكلم انهارده عن اقل اهل الجنه نعيما ..

وعايزكم يا اخوانى تتخيلوا الحديث ده وتعيشوه بقلوبكم ..

قال النبي صلى الله عليه وسلم :
( بعد ان يجمع الله تبارك وتعالى الخلق يوم القيامه
يقول الرب تبارك وتعالى ارفعوا رؤوسكم
فيرفعون رؤوسهم فيعطيهم نورهم على قدر أعمالهم
فمنهم من يعطى نوره مثل الجبل العظيم يسعى بين يديه
ومنهم من يعطى نوره أصغر من ذلك ومنهم من يعطى مثل النخلة بيده
ومنهم من يعطى أصغر من ذلك
حتى يكون آخرهم رجلا يعطى نوره على إبهام قدميه يضيء مرة ويطفأ مرة
فإذا أضاء قدم قدمه وإذا أطفىء قام , فيمرون على قدر نورهم
منهم من يمر كطرفة العين ومنهم من يمر كالبرق ومنهم من يمر كالسحاب
ومنهم من يمر كانقضاض الكوكب ومنهم من يمر كالريح
ومنهم من يمر كشد الفرس ومنهم من يمر كشد الرجل
حتى يمر الذي يعطى نوره على ظهر قدميه يحبو على وجهه ويديه ورجليه تخر يد وتعلق يد وتخر رجل وتعلق رجل وتصيب جوانبه النار فلا يزال كذلك حتى يخلص
فإذا خلص وقف عليها فقال الحمد لله الذي أعطاني ما لم يعط أحدا إذ نجاني منها بعد إذ رأيتها
قال فينطلق به إلى غدير عند باب الجنة فيغتسل فيعود إليه ريح أهل الجنة وألوانهم
فيرى ما في الجنة من خلل الباب فيقول رب أدخلني الجنة
فيقول الله له أتسأل الجنة وقد نجيتك من النار؟
فيقول رب اجعل بيني وبينها حجابا لا أسمع حسيسها
قال فيدخل الجنة ويرى أو يرفع له منزل أمام ذلك كأن ما هو فيه إليه حلم
فيقول رب أعطني ذلك المنزل؟
فيقول له لعلك إن أعطيتكه تسأل غيره؟
فيقول لا وعزتك لا أسألك غيره وأي منزل أحسن منه!
فيعطاه.. فينزله ويرى أمام ذلك منزلا كأن ما هو فيه إليه حلم
قال رب أعطني ذلك المنزل ؟
فيقول الله تبارك وتعالى له فلعلك إن أعطيتكه تسأل غيره ؟
فيقول لا وعزتك يا رب وأي منزل أحسن منه!
فيعطاه فينزله ثم يسكت...
فيقول الله جل ذكره ما لك لا تسأل؟؟
فيقول رب قد سألتك حتى استحييتك وأقسمت حتى استحييتك ..
فيقول الله جل ذكره: ألم ترض أن أعطيك مثل الدنيا منذ خلقتها إلى يوم أفنيتها وعشرة أضعافه؟؟؟
فيقول أتهزأ بي وأنت رب العزة؟؟!!
فيضحك الرب تبارك وتعالى من قوله..
قال فرأيت عبد الله بن مسعود إذا بلغ هذا المكان من الحديث ضحك..
فقال له رجل يا أبا عبد الرحمن . . قد سمعتك تحدث هذا الحديث مرارا..
كلما بلغت هذا المكان ضحكت ؟
فقال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث هذا الحديث مرارا..
كلما بلغ هذا المكان من هذا الحديث ضحك حتى تبدو أضراسه..
قال فيقول الرب جل ذكره لا ولكني على ذلك قادر,,
سل ؟فيقول ألحقني بالناس فيقول تعالى : الحق بالناس..
فينطلق يرمل في الجنة..
حتى إذا دنا من الناس رفع له قصر من درة فيخر ساجدا فيقال له ارفع رأسك.. ما لك؟؟
فيقول رأيت ربي أو تراءى لي ربي..
فيقال إنما هو منزل من منازلك !!
قال ثم يلقى رجلا فيتهيأ للسجود له..
فيقال له مه..؟؟
فيقول رأيت أنك ملك من الملائكة ..!
فيقول إنما أنا خازن من خزانك وعبد من عبيدك تحت يدي ألف قهرمان على ما أنا عليه
قال فينطلق أمامه حتى يفتح له القصر..
قال وهو من درة مجوفة سقائفها وأبوابها وأغلاقها ومفاتيحها منها..
تستقبله جوهرة خضراء مبطنة بحمراء فيها سبعون بابا ..
كل باب يفضي إلى جوهرة خضراء مبطنة كل جوهرة تفضي إلى جوهرة على غير لون الأخرى..
في كل جوهرة سرر وأزواج ووصائف..
أدناهن حوراء عيناء عليها سبعون حلة يرى مخ ساقها من وراء حللها..
كبدها مرآته وكبده مرآتها..
إذا أعرض عنها إعراضة زدادت في عينه سبعين ضعفا..
فيقال له اشرف.. فيشرف..
فيقال له ملكك مسيرة مائة عام ينفذه بصرك..
قال فقال عمر ألا تسمع ما يحدثنا بن أم عبد يا كعب عن أدنى أهل الجنة منزلا.؟؟!!!!!
فكيف أعلاهم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
قال يا أمير المؤمنين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت..
إن الله جل ذكره خلق دارا جعل فيها ما شاء من الأزواج والثمرات والأشربة ثم أطبقها فلم يرها أحد من خلقه لا جبريل ولا غيره من الملائكة ثم قرأ كعب( فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون ) قال وخلق دون ذلك جنتين وزينهما بما شاء وأراهما من شاء من خلقه ثم قال من كان كتابه في عليين نزل في تلك الدار التي لم يرها أحد حتى إن الرجل من أهل عليين ليخرج فيسير في ملكه فلا تبقى خيمة من خيم الجنة إلا دخلها من ضوء وجهه فيستبشرون بريحه فيقولون واها لهذا الريح هذا ريح رجل من أهل عليين قد خرج يسير في ملكه))

سبحان الله..

انتو متخيلين المنظر اللى فات..؟؟

ده أقل اهل الجنه منزله شباب..

ياشباب احنا بنبيع الجنه بأيه؟؟

احنا بنبيع النعيم اللى محدش يتخيله ده بايه؟؟

احنا بعنا الجنه ونعيمها يا شباب بالافلام الاباحيه!!!

بعنا الجنه ونعميها بالمخدرات والمسكرات!!!

بعنا الجنه ونعيمها بالشات والعلاقات المحرمه!!

بعنا الجنه ونعيمها بالاغانى والموسيقى!!

بعنا كل شئ مقابل لذة فانيه ولو استمرت سنين..!!!!

بعنا كل شئ بلا شئ..

صفقه خااااااااااااااسره..

بل..

أخسر صفقه عرفها الكون..

واسمعوا الحديث ده كمان..

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(سأل موسى ربه فقال يا رب ما أدنى أهل الجنة منزلة؟
قال هو رجل يجيء بعدما يدخل أهل الجنة الجنة فيقال له ادخل الجنة ..
فيقول أي رب كيف وقد نزل الناس منازلهم وأخذوا أخذاتهم ؟
فيقال له أترضى أن يكون لك مثل ملك ملك من ملوك الدنيا ؟
فيقول رضيت رب..
فيقول لك ومثله ومثله ومثله ومثله فقال في الخامسة رضيت رب فيقول هذا لك وعشرة أمثاله ولك ما اشتهت نفسك ولذت عينك..
فيقول رضيت رب ..
قال رب فما أعلاهم منزلة؟
قال أولئك الذين أردت غرست كرامتهم بيدي وختمت عليها فلم تر عين ولم تسمع أذن ولم يخطر على قلب بشر)

لم يستطع الشيخ ذو القلب الرقيق ان يتمالك دموعه..فبكى ..
وبكى الحاضرون ..

أخذ عبد الرحمن ينظر فى وجوه الحاضرين..

شتان بين هذه الوجوه الطاهره المشرقه..وبين اصحاب الوجوه اللى سودتها الذنوب والمعاصى..!!

شتان بين الصحبه الصالحه التى تشعر بالامان لمجرد وجودك بينها..وبين صحبة السوء التى لا تزيدك الا هما وغما..!!

أنهى الشيخ حديثه..

وبعد الانتهاء من صلاة العشاء..



عبد الرحمن: همشى انا بقى علشان اتاخرت جاااامد..



عبد الله: تمشى ازاى بس؟؟

انا بيتى هناك اهو..

تعالى نشرب الشاى على الاقل ..او نتعشى عشا خفيف على الماشى كده؟؟



عبد الرحمن: معلش يا عبد الله..
مره تانيه ان شاء الله..




عبد الله: براحتك يا سيدي..
اهم حاجه تكون استفدت انهارده وقضيت وقت طيب..




عبد الرحمن: الحمد لله..
انا بجد فرحان ومبسوووووط جدا انى حضرت معاك انهارده الدرس ده..
وان شاء الله هحاول احضر معاك على قد ما اقدر بعد كده..



عبد الله: ان شاء الله..ده انت تنورنا..


عبد الرحمن: ربنا يكرمك يارب..
السلام عليكم..


عبد الله: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..


ترى بعد كل هذه الرسائل والمواعظ سيلتزم عبد الرحمن؟؟
ام سيبقى كأى شاب عادى ؟؟

===============




الحلقة الرابعه و الثلاثون

مناجاه..




عاد عبد الرحمن الى البيت ..

وجد الجميع قد ناموا..

دخل غرفته ..

واغلق الباب..

جلس على سريره يستعيد ما حدث له اليوم ..

ثم بدات الافكار تتزاحم فى راسه..


إنها رسائل من الله اليك يا عبد الرحمن...


لو مفهمتهاش يبقى انت اغبى انسان على هذه الارض..

لقد آن الاوان..


نعم..

لقد حان الوقت للتخلص من ذل المعاصى..

لقد حان الوقت لكسر قيود الشهوات..


كفايه ذنووووووووووووووووووب...


لو متبتش دلوقتى ..هتوب امتى تانى؟؟؟


لو مبداتش امشى فى طريق ربنا صح همشى امتى؟؟


لو منتهزتش وجود معاذ وعبد الله جنبى دلوقتى؟؟ هلاقى صحبه صالحه فين بعد كده؟؟؟

كان عبد الرحمن مشحونا بشحنه ايمانيه عاليه فى ذلك الوقت جعلته ينتفض من على سريره..


وقف فى وسط الغرفه وبدأ ينظر حوله..



ما هذا ؟؟ ومن هؤلاء؟؟



ذهب الى المطبخ واحضر كيسا كبيرا...



ثم اخذ ينزع كل صور المطربين والممثلين الموجوده على الحائط فى غرفته ويضعها فى الكيس..


احضر كل الشرائط والسيديهات الخاصه بالافلام والاغانى ووضعها ايضا فى الكيس..



ثم ربطه ووضعه فى سلسلة القمامه..


عاد الى جهاز الكومبيوتر..


دخل على القرص الخاص بالافلام والاغانى وقام بعمل فورمات..

فتح المتصفح وقام بحذف جميع المواقع الغير اسلاميه من المفضله..


وفى تلك اللحظه ..تذكر ذلك الشيخ الذى كان يتحدث فى الميكروباص..


ماذا كان اسمه؟؟؟


انه...حازم شومان...


فتح محرك البحث..وكتب حازم شومان..


ظهرت له نتائج عديده للبحث..


ولكن جذب انتباهه رابط بعنوان ..


راجعلك يارب..


قام بفتحه والاستماع اليه..


احس عبد الرحمن بسعاده غير عاديه وانشراح فى صدره بعد سماعه للمقطع..



قام وتوضأ ..



وللمره الاولى يشعر بمعنى السجود لله..


اخذ عبد الرحمن يناجى ربه ودموعه تفيض على خديه قائلا..


ما احلمك يا رب.. عصيتك كتيير وامهلتنى؟؟


ما اعظمك يارب..اتجرأت عليك وسترتنى!!


ما اكرمك يارب..ذنوبى طالعه اليك ونعمك علي لا تعد ولا تحصى..!!


كنت قادر يارب انك تاخد منى كل نعمه عصيتك بيها فى يوم من الايام ..


انا مش عارف اقولك ايه يارب؟؟؟


انا مكسووووووف منك يارب..


ولكنك رحمن ..رحيم..


جيتلك يارب..


رجعتلك يارب..


وقفت على بابك..


يارب متطردنيش..


مليش رب غيرك..


اروح لمين غيرك يا رب..


انت ربى وسيدى ومولاى وح..ب...ي...ب..ي ..


بحبك يارب..


يا حبيبى ..


نفسى الاماره بالسوء غلبتنى والشيطان وسوس لى وعصيتك..


بس جيتلك طمعان فى عفوك يارب..


يارب عذابك شديد ..


مستحملش نظرة غضب واحده منك يارب..


بس انت غنى عن عذابى..


يارب متعذبنيش ..


يارب متعذبنيش ..


يارب متعذبنيش ..


انا ضعيف يارب..


انا حقير يارب..


بس انت قولت فى كتابك..


(قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا)


عمرى ما هيأس من رحمتك يارب..


عمرى..

عارف ومتاكد انك هتقبلنى ومش هتردنى ..


اقبلنى يارب..


واغفر لى يارب ..

واهديني يارب..


اهدينى يا رب..


اهدينى يارب..


=============




الحلقة الخامسه و الثلاثون

ابدأ صح..




استيقظ عبد الرحمن فى صباح اليوم التالى وكله همة ونشاط ..

ذهب الى الكليه..

وهناك ..قابل صديقه محمد ..


عبد الرحمن : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..



محمد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..



عبد الرحمن : ازيك يابنى.. فينك كده؟؟


محمد: الحمد لله ..انا موجود اهو بس كنت مشغول حبتين..
متعرفش معاذ مختفى فين كده بقاله كام يوم..؟؟؟



عبد الرحمن : ده انا اللى لسه كنت هسألك عنه..!
اخر مره كلمته فيها كان الخميس اللى فات وقالى انه مش هيقدر يجى الكليه الاسبوع ده علشان عنده ظروف..



محمد: ان شاء الله يكون بخير..


عبد الرحمن : يارب..


محمد: مش عاوز مني حاجه علشان مستعجل؟؟


عبد الرحمن : شكرا..ابقى طمنا عليك وعلى معاذ..


محمد: ان شاء الله..
السلام عليكم..


عبد الرحمن : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..



عاد عبد الرحمن الى المنزل ..


وفى طريق العوده ..اتصل به عبد الله..


عبد الله: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..


عبد الرحمن : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

كنت لسه هتصل بيك والله اول ما اروح..



عبد الله: القلوب عند بعضيها..ايه اخبارك؟؟


عبد الرحمن : الحمد لله..انا بجد محتاج اقعد معاك انهارده ضرورى يا عبد الله..



عبد الله: خير ان شاء الله..

هستناك بعد المغرب زى كل مره..

خلاص ..ماشى باذن الله..



عبد الرحمن : باذن الله..
السلام عليكم



عبد الله: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته



عاد عبد الرحمن الى المنزل..

تناول الغداء..

ثم نزل وصلى العصر فى جماعه..

ثم جلس فى المسجد يقرا القرآن..

حتى بلغت الساعه الرابعه والنصف..

فخرج من المسجد وذهب للقاء عبد الله..

وصل اليه فى اذان المغرب..

فذهبا وصليا المغرب جماعة ..

وبعد الصلاه دار هذا الحوار..



عبد الرحمن : بص بقى يا عبد الله..

انت عارف انى بعتبرك انت ومعاذ زى اخواتى بالظبط..

وربنا يشهد انا بحبكم قد ايه..

انا الحمد لله نويت اتوب لربنا ..ونفسى تاخد بايدى علشان ابدأ صح ..




عبد الله: الف مبروووووك يا حبيب قلبى..

والله انت مش حاسس انا فرحان بكلامك ده قد ايه دلوقتى..

ربنا يحفظك ويثبتك يارب..

بص بقى يا سيدي..

لازم تعرف الاول ان التزامك ده مش شطاره منى او منك ..ده فضل من ربنا انه هداك ووجهك للطريق الوحيد اللى فيه سعادة الدنيا والاخره..طريق الاستقامه..

وده الطريق اللى بنظلب من ربنا انه يهدينا ليه فى كل صلاه ..احنا مش بنقول فى كل صلاه فى الفاتحه (اهدنا الصراط المستقيم) ..؟؟


عبد الرحمن : تمام..



عبد الله: واللى يأكدلك ان ده فضل من ربنا عليا وعليك ان انا وانت عارفين ناس كتيييييييير فى الضياع ..مع انهم عارفين انهم ماشيين مسدود وفيهم ناس كتير عارفين الصح فين ..وعارفين ان اللى بيعملوه غلط..ومع ذلك مستمرين فيه..وللاسف ناس كتييييييير منهم ماتت على معصية ربنا والعياذ بالله..
فالحمد لله على نعمة الهداية ..


عبد الرحمن : الحمد لله..



عبد الله: الحاجه التانيه..
مش عاوزك تدخل فى الدين حامى..وتتقل على نفسك..علشان بعد فتره متعملش زى اغلب الناس وتلاقى نفسك سبت كل حاجه مره واحده..

وطبعا مش قصدى التدرج فى ترك المحرمات..لا طبعا..قصدى التدرج فى العبادات والطاعات..

النبى صلى الله عليه وسلم بيقول (إذا نهيتكم عن شئ فاجتنبوه ، وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ) رواه البخاري

وربنا بيقول ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا)

يعنى ايه؟؟

يعنى طالما عرفت ان الاغانى حرام ..يبقى سمعا وطاعه يارب..

عرفت ان الشات والكلام مع البنات حرام..يبقى سمعا وطاعه يارب..

انما مثلا لو فى الاول صليت الخمس صلاوات بس ومصليتش النوافل ..مفيش مشكله..شوية بشوية وهتلاقى نفسك باذن الله بتزيد فى الطاعه..

ماشى يا سيدي؟؟



عبد الرحمن : ماشى..

وده فعلا اللى انا عملته والحمد لله..

انا رميت كل شرايط وسيديهات الافلام والاغانى اللى كانت عندى ومسحت كل حاجه من على الجهاز..



عبد الله: الحمد لله..
شوفت بقى ربنا بيحبك قد ايه علشان يوفقك لكل ده..



عبد الرحمن : الحمد لله..



عبد الله: الحاجه التالته علشان تبدأ صح ..

لازم يكون ليك جدول وثابت وورد محاسبه تحاسب نفسك عليه..متسبش العمليه ماشيه سبهلله كده..لو مشيت من غير جدول محاسبه هتلاقى نفسك مره تفوت صلاة الجماعه..مره تنسى ورد القران ..مره تنسى الاذكار ..وهكذا..

الجدول هنبتدى فيه الاول بحاجات اساسيه ..وان شاء الله نزود حاجه كل فتره..

ماشي؟؟



عبد الرحمن : ماشي..



عبد الله: الجدول عندى فى البيت ..وكلنا مشينا عليه فى الاول..هو عباره عن حاجه بسيطه جدااا..زى
- صلاة الجماعه
- ورد قرآن ثابت يوميا
- أذكار الصباح و المساء
- أذكار بعد الصلاة
كده يعنى..



عبد الرحمن : هستناك تجيبهولى ان شاء الله..



عبد الله: ان شاء الله..
دلوقتى فيه حاجه مهمه جداااااااااا لازم نعملها الاول..


عبد الرحمن : ايه ؟؟



عبد الله: عايزين نشتغل على نظافه..



عبد الرحمن : ازاى يعنى؟؟



عبد الله: احنا شغلنا كله عبادتنا وطاعتنا لله قائمه على القلب..
فلازم ننضف القلب من التراب اللى الذنوب والمعاصى راكمته عليه ..علشان تحس بلذة الطاعه بعد كده ولما تعوز قلبك تلاقيه موجود..

والنضافه دى بقى هتبقى عن طريق سماع دروس عن الدار الاخره ..الجنه والنار ويوم القيامه والقبر وهكذا..

ماشى؟؟



عبد الرحمن : ماشى..



عبد الله: على بركة الله..

هات ايميلك..

واول ما اروح هبعتلك رابط اسطوانه خطييييييره عن الدار الاخره لمجموعه من الشيوخ..

وفيه موقع كمان اسمه احلى حياة فى طاعة الله..هتلاقى هناك احلى صحبة تعينك على طاعة الله ..


وكمان فيه سلسله رووووووعه لازم تسمعها..اسمها على فين يا شباب..للدكتور حازم شومان..



عبد الرحمن : سبحان الله..

كنت لسه هقولك دلنى على حاجه اسمعها للراجل ده..

انا سمعتله لغاية دلوقتى درسين واثروا فيا جدااااااااااااا لابعد ما تتصور..




عبد الله: نحسبه على خير ولا نزكيه على الله من الدعاه المخلصين..


عبد الرحمن : ربنا يبارك فيه ويزيده..



عبد الله: اللهم امين..

صحيح قبل ما انسى..

فيه حاجه مهمه عايز اقولهالك..



عبد الرحمن : قول..



عبد الله: بحبك فى الله..



عبد الرحمن : وانا كمان بحبك فى الله انت ومعاذ وربنا يجمعنا مع النبى فى الجنه ان شاء الله..

عبد الله: اللهم امين..



انتهى الحوار بين عبد الرحمن وعبد الله..

ثم صليا العشاء..

وعاد كل منهم الى منزله..

وهكذا..

بدأ عبد الرحمن يشق طريق الالتزام خطوة بخطوة..

=============



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alam7awa.ahlamuntada.com
المدير العام
المدير العام

المدير  العام
avatar

عدد المساهمات : 240
تاريخ التسجيل : 08/12/2011

مُساهمةموضوع: رد: يوميات شاب عادي جدا    الخميس يناير 26, 2012 8:19 pm






الحلقة السادسه و الثلاثون

أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا..؟؟؟؟



بدات اللقاءات تتكرر بين عبد الرحمن وعبد الله..



وقام عبد الرحمن بالاستماع للاسطوانه والسلسله التى نصحه بها عبدالله..




والتى كانت بفضل الله سببا فى علو همته واقباله على الله..




وكان عبد الله فعلا نعم الرفيق والاخ والصديق..




لايترك عبد الرحمن..




يسأل عليه باستمراره ..




ويتابعه فى اوراده..




ويلبى له اى طلب يطلبه ..




ولا يبخل عليه بالنصح والارشاد..


وبدا عبد الرحمن فى حفظ كتاب الله..




وفى اسبوع واحد بفضل الله كان قد اتم حفظ سورة البقرة وتعلم احكام التجويد..




وبدأ يحافظ على حضور الدروس الايمانيه مع عبد الله ..ويتعرف على بعض الاخوه الجدد..




تغيرت حياة عبد الرحمن بالكامل..

من اصغر شئ فيها الى اكبر شئ..


كل شئ..مأكله وملبسه ونمط نومه واستيقاظه وتعامله مع والديه..الخ




كان والديه فى قمة السعاده ان يروا عبد الرحمن بهذه الاخلاق وهذا الالتزام..



على الاقل تجاههم ..


فقد اصبح عبد الرحمن شديد البر بوالديه..


لا يُسمع له صوتا وهما فى المنزل..


يساعد والدته فى امور المنزل..


ولا ينام قبل تقبيل ايديهما..


أصبح من رواد المسجد فى كل الصلوات ..

خاصة صلاة الفجر..


بل اصبح هو الذى يوقظ والديه واخته للصلاه..





وهاهى امه تدخل عليه منذ يومين قبيل الفجر ..فتجده قائما يصلى لله..


فدعت الله ان يثبته..


وان يبعد عنه شياطين الجن والانس..





مضى ثلاث اسابيع ..


وعبد الرحمن من طاعة لطاعة..


بدأ يشعر بلذة الطاعه..


وحلاوة الايمان..


..



ولكن ..


وفى احدى الليلي..



كان عبد الرحمن جالسا قبل الفجر ..



يستغفر الله ..



ويطلب من فيض عطاياه..




اذ بصوت الهاتف المحمول يعلن عن وصول رساله..



وبعدما انتهى ...


قام وفتح الرساله..



فوجدها رساله فارغه من رقم غير مسجل..



تعجب كثيرا..



من الذى يرسل رساله فارغه فى هذا الوقت..



اتصل بالرقم ..

ولكن (عفوا ..رصيدك الحالى لا يكفى لاتمام هذه المكالمه) ..



لم يكن مع عبد الرحمن رصيد ..



فتجاهل الامر..




نزل لصلاة الفجر..




وبعد عودته..


دخل غرفته..




واخذ يقرأ أذكار الصباح..




ولكن قاطعه صوت المحمول ..




انه نفس الرقم الغير مسجل ..




ولكنه يتصل هذه المره..!




ضغط عبد الرحمن على الزر الخاص بالرد ولم يبدأ هو بالسلام..




جلس الطرفان برهه فى انتظار من يبدأ الحديث..



المتصل : ألو


( كاد عبد الرحمن يُغشى عليه من رقة الصوت!! )





تذكر عبد الرحمن انه أصبح انسانا جديدا..



فقال بصوت خشن:

وعليكم السلام ورحمة الله..

مين حضرتك؟؟

المتصل : أنا .........

===============



الحلقة السابعه و الثلاثون


::في مواجهة الفتن::






عبد الرحمن : مين حضرتِك؟



المتصل: انا.......

مش معقول معرفتش صوتى لسه...؟؟؟




عبد الرحمن : معلش اصلى اليومين دول بنسى بسرعه..




المتصل: الف سلامه عليك..



عبد الرحمن : مين حضرتك لو سمحتى؟؟




المتصل: انا .........

أنا نورهان ..




وما ان سمع صاحبنا الأسم حتى سرت رعشة فى جسده.. وازدادت ضربات قلبه..وتلعثم لسانه..ولم يعرف ماذا يقول..؟؟



انهى الاتصال ..وقام باغلاق الهاتف..



(نورهان.. زميلة عبد الرحمن..كانت فى احدى مدارس اللغات ولكنها كانت تحضر دروس اللغه الانجليزيه مع عبد الرحمن منذ الصغر...وكان عبد الرحمن معجبا بها كباقى زملائه وباقى الشباب ..فهى فتاة شديدة الرقه..فاتنة الجمال..من يراها يستولى عليه حسنها ورقتها..وكان الجميع يسعى الى كلمة او حتى نظرة منها..ومع ذلك فقد كانت لا تدع الفرصه لاحد ان يفعل ذلك..
حتى نجح عبد الرحمن فى الوصول اليها..ونشأت بينهما قصة حب كأغلب قصص الحب بين الشباب فى هذا السن..لكنها لم تستمر طويلا..نظرا لوفاة والدتها ..الأمر الذى جعل الوالد يأخذ نورهان لتكمل تعليمها فى انجلترا.. )



أخذ عبد الرحمن يحدث نفسه..


نورهان؟؟!!


مش معقول؟؟!!


ايه اللى فكرها بيا دلوقتى؟؟


وجابت رقمى منين؟؟


وعايزه منى ايه ؟؟


جلس عبد الرحمن فى سريره يحاول ان ينام فما استطاع حتى طلع الصبح..


وقبل ان يذهب الى الكليه..


فتح الموبايل..


وفور فتحه..


ظهر له وصول رساله جديده من نفس الرقم..


قام بفتحها..


[ أنا متاكده انك مقفلتش ..اكيد الموبايل فصل شحن..انا كنت عايزه اطمن عليك..ويارب تكون بخير........ نورهان ]



ازدادت ضربات قلب عبد الرحمن ثانية..

وتسارعت الاحداث فى رأسه تعيد له شريطا من الذكريات..


حاول ان يتغلب على تلك الوساوس..


استعاذ بالله من الشيطان الرجيم..


ثم توضأ وصلى ركعتين..


وقال فى نفسه: ان شاء الله مش هتتصل تانى..

انسى بقى يا عبد الرحمن..

انسى..

انسى..



يارب اعوذ بك من شر نفسى وشر الشيطان..يارب..


ثم ذهب الى الكليه..


انهى محاضراته كالعاده..


وذهب لصلاة الظهر فى المسجد..


بحث عن معاذ فلم يجده..


لقد طال غيابه..!!


ترى ماذا حدث له؟؟


بحث عن محمد فلم يجده ايضا..


فقرر العودة الى البيت..


وعند خروجه من باب الكليه فوجئ بشخص داخل سياره فخمه جدااااااااااا ينادى:
عبد الرحمن.. عبد الرحمن..


انه ذلك الصوت..!!


ذهب عبد الرحمن ليرى من المنادى..


إنها هي..


إنها نورهان..



نورهان : ايه ..شكلى متغير ولا ايه؟؟



عبد الرحمن : اكيد فيه تغييير..!!




نورهان : طيب اركب يلا..اركب..




تخشب عبد الرحمن فى مكانه!!


ماذا يفعل..؟؟


هل يركب وهو يعلم ان ذلك حرام شرعا ولا يحل له ذلك ..
ام يرفض وهو يعلم انها سوف تغضب كثيرا ان رفض ..؟؟!!




عبد الرحمن : حضرتك انا بركب مواصلات..

شكرا..



نورهان: هو انا هتحايل عليك ولا ايه؟؟

وبعدين ايه حضرتك دى؟؟




عبد الرحمن : آسف يا فندم.. انا مضطر امشى..



ثم تركها عبد الرحمن ورحل..



نورهان: حضرتِك..وافندم..!!

هو فيه ايه؟؟؟؟!!

مااااااااااااشى.........

ثم انطلقت بالسياره..

===============



الحلقة الثامنه و الثلاثون

::إنَّ كَيدَهُنَّ عظيم::






عاد عبد الرحمن الى البيت وهو يفكر فيما حدث طوال الطريق..



هل فعل الصواب ؟؟



اما ماذا؟؟



وفى ذلك اليوم..كان هناك درس للشيخ ابراهيم..



نزل عبد الرحمن..وذهب للدرس..



وبعد انتهاء الدرس قال له عبد الله: مالك انهارده يا عبد الرحمن؟؟

طول الدرس سرحان ؟؟فيه حاجه؟؟



(تحير عبد الرحمن.. هل يخبر عبد الله بما حدث ..؟؟ام ماذا؟؟)




عبد الرحمن: أبدا ..

شوية مشاكل فى الدراسه وان شاء الله تتحل..




عبد الله: استعن بالله ..وعليك بالدعاء..

وانا ان شاء الله مش هنساك فى الدعاء..





عبد الرحمن: ياريت يا عبد الله..انا محتاج الدعاء فى الوقت ده اوووووى..



ثم انصرف الصديقان..


وفى تلك الليله ..


وبينما عبد الرحمن يستعد للنوم..


اذا بصوت قدوم رساله على المحمول..


واذ به يسرع الى المحمول ويفتحها..


كان متأكدا أنها هي..


[ على فكره ..انا زعلانه منك على الموقف بتاع انهارده..
لو عايز تصالحنى ..استنانى بكره قدام الكليه الساعه 12..
MiSSing U ToOoOo MuCh ,,, ]



ماذا ستفعل يا عبد الرحمن؟؟


بدأ عبد الرحمن يفكر فيما يفعل..


وبدأ الشيطان ايضا يلعب برأسه..


فأخذ يحدث نفسه..


( يابنى دى فرصه مش هتتعوض..


البنت اللى انت بتحبها وهى بتحبك جايالك لغاية عندك!!

جمال: تقول للقمر قوم وانا اقعد مكانك..

مال: تشتريك انت وعيلتك ..

حسب ونسب: من اكبر العائلات فى مصر..

دين: هى آه لبسها مهبب بطين.. وشكلها مبتركعهاش..!!!!

بس عادى..بعد الجواز ممكن تخليها تلبس الحجاب الشرعى وتصلى وتبقى زى الفل!!)


وكلامى معاها مش هيبقى حرام ..!!

لان نيتى خير وانا بجد ناوى اتقدم ليها فى اقرب فرصه..

صح ولا ايه عبد الرحمن؟؟


صح..انا كده مش بعمل حاجه غلط..

-------



وفى صباح اليوم التالى..


ذهب عبد الرحمن الى الكليه ..


وفى المعاد المتفق عليه..


كان واقفا امام باب الكليه..


واذا بنورهان بسيارتها تقف امامه وتقول :

نورهان: كنت متأكده انك مش هتقدر على زعلي..

اركب يلا..



بدأ صاحبنا يقدم رجلا ويؤخر اخرى حتى دخل السياره..


وانطلقت نورهان مسرعه..


حتى وصلوا الى احد الكافيتريات الراقيه على النيل..



نورهان: ايه يا سى عبد الرحمن..مفاجأه..صح؟؟

مكنتش متوقع انى هرجع تانى؟؟




عبد الرحمن: الصراحه اه..




نورهان: وكنت هتقدر تعيش من غيرى؟؟



لم يرد عبد الرحمن..




نورهان: ايه مالك؟؟

انت متضايق انك جيت معايا هنا؟؟



عبد الرحمن: لا ابدا ..اصلى بقالى كتير مخرجتش مع حد..



نورهان: عايز تعرفنى انك مبتخرجش مع بنات..

متخافش..انا متاكده انك متعرفش بنات غيري..

انا عارفه عبد الرحمن كويس..




عبد الرحمن: ومالِك واثقه من نفسِك كده ليه؟؟




(فتحت نورهان حقيبتها واخرجت منها شيئا.. )


نورهان: فاكر الورده دى يا عبد الرحمن..

فاكر لما اديتهالى وقولتلى ساعتها انا عمرى ما عرفت حد قبلك ولا عمرى هعرف حد بعدك مهمه حصل..ووعدتنى بكده..



عبد الرحمن: يآآآآآآآآآآآآآآآآه..الورده دى لسه عايشه..!!



نورهان: انا شايلاها فى قلبى..




عبد الرحمن: طيب ..سيبيكى من الورود دلوقتى وقولى تشربى ايه ؟؟



نورهان: تشرب انت ايه..انا اللى عزماك انهارده..



عبد الرحمن: براحتك..هاخد واحد لمون..



نورهان: وانا كمان..




عبد الرحمن: وانتى ايه اللى رجعك بعد الغيبه دى..




نورهان: الصراحه زهقت من القاعده هناك..


انت عارف ان بابا مشغول جداااااااا فى الشغل ..

وسايبنى فى البيت لوحدى طول الوقت ..!




عبد الرحمن: طيب وانتوا هتفضلوا هنا فى مصر ولا هترجعوا تانى..؟؟؟



نورهان: انا راجعه لوحدى مصر..ومش ناوية ارجع تانى..

وبابا وعدنى انه هيصفى شغله هناك فى غضون سنه وهيرجع..




عبد الرحمن: يرجع بالسلامه ان شاء الله..

طيب ودراستك؟؟؟




نورهان: هكمل هنا فى مصر فى الجامعه المفتوحه..




عبد الرحمن: بالتوفيق..




نورهان: مالك يا عبد الرحمن؟؟؟

انا كنت متوقعه انك هتطير من الفرحه لما تعرف انى رجعت؟؟

هسألك سؤال وعايزاك تجاوبنى بصراحه..؟؟




عبد الرحمن: اتفضلى..




نورهان: انت لسه بتحبنى يا عبد الرحمن؟؟




عبد الرحمن: انتى عندك شك فى كده؟؟؟




نورهان: طيب قولها..

قولها دلوقتى..




عبد الرحمن: اقول ايه..؟؟؟




نورهان: قولى ..بحبك.. بصوت عالى..





عبد الرحمن: انتى هتغنى ولا ايه؟؟!!

بحبك..

استريحتى يا ستى..؟؟




نورهان: ومالك بتقولها من غير نفس كده؟؟!!




عبد الرحمن: يعنى انتى دخلتى جوى قلبى وعرفتى بقولها بنفس ولا من غير نفس..!!

لسه غلاباويه زى ما انتى..




نورهان: انا غلاباويه..ماشى ..ماشى يا عبد الرحمن..




عبد الرحمن: طيب..يلا بينا بقى علشان انا اتاخرت جامد..





نورهان: مش بقولك مش عايز تقعد معايا..!!




عبد الرحمن: انا بجد اتاخرت عليهم خصوصا انى مقولتلهمش انى هتاخر ..


نورهان: طيب..يلا..

خرج عبد الرحمن من الكافيتريا وهو يتحدث مع نورهان ..

وذهب ليركب السياره معها..

ولكن وقعت عينيه على شخص يعرفه..!!!!


==================




الحلقة التاسعه و الثلاثون

::إن مع العُسر يُسرا::




خرج عبد الرحمن من الكافيتريا وهو يتحدث مع نورهان ..

وذهب ليركب السياره معها..

ولكن وقعت عينيه على شخص يعرفه..!!!!



وقعت عين عبد الرحمن على تلك الفتاه الشقراء..

انها ساره..اخت معاذ..

ترى هل مازالت تتذكره..؟؟


دخل عبد الرحمن السياره سريعا..


وانطلقت نورهان حتى وصلت به الى بيته..


ثم ودعته وغادرت..



صعد عبد الرحمن الى الشقه..


استقبلته أمه هذه المره..



الام : كنت فين كل ده يا عبد الرحمن؟؟


اتأخرت كده ليه؟؟



عبد الرحمن: معلش يا ماما ..الطريق كان زحمه شويه..




الام : يابنى انت بقالك يويمن مش بتصحى تصلى الفجر..
وبفضل اصحّي فيك مبترضاش تصحى..!




عبد الرحمن: معلش يا ماما ..

انتى عارفه انى باجى من الكليه تعبان ..

ان شاء الله هنام بدرى انهارده علشان اصحى اصلى الفجر..




(بدأت آثار المعصيه تظهر على عبد الرحمن..

منذ يومين وهو لايصلى قيام الليل ولا حتى الفجر..!

واليوم اضاع صلاتى الظهر والعصر..!!

وهاهو يكذب على امه ليبرر تاخره.,!!

ترى ماذا سيحدث اذا استمر فى معصيته.. )



-----

على الجانب الاخر..


كان قرابة الشهر قد مضى..


ووالد معاذ ينتظر بفارغ الصبر قدوم اخيه وابنته من المملكه العربيه السعوديه..


وإذ بهاتف المنزل يرن..


انه اتصال دولى..



اسرع الوالد ورفع السماعه..



الوالد : الو ..مين معايا؟؟



المتصل: ازيك ياابو معاذ؟؟




الوالد : ازيك يابو شيرين؟؟عاملين ايه؟





العم: الحمد لله..


الواحد هنا مبسوووووط على الاخر..


مهما حكيتلك مش هتتخيل..





الوالد : ربنا يفتحها عليك كمان وكمان..

وهترجعوا امتى ان شاء الله؟

عايزين نفرح بالعيال بقى..؟




العم: بص يابو معاذ..

ومتزعلش من كلامى..


انت عارف كويس وانا كذلك ان ابنك مش موافق على بنتى ولا بنتى موافقه على ابنك..!!


واحنا كنا هنغصبهم على الجوازه دى ..وده حرام..


انا سألت الشيوخ هنا وقالوا ان الفاتحه اللى قريناها دى بدعه اصلا وملهاش لازمه..


وفيه واحد مصرى هنا اتعرفت عليه طلب ايد البنت..

وانا وافقت..


والحمد لله..الدخله كانت الخميس اللى فات وكل حاجه تمت على خير..


والراجل ربنا يجازيه خير شافلى شغل هنا فى السعوديه ..


وانا الصراحه مش عاوز اسيب البلد هنا..

خصوصا ان شغلى جنب الحرم المكى على طول ..




احس الوالد ان احدا طعنه بخنجر فى صدره من هول ما يسمع..



سكت برهه..

استجمع قواه ..

ثم رد بصوت يائس..


الوالد : مفيش مشكله يابو شيرين..

الجواز قسمه ونصيب..

ربنا يزيدك من نعيمه..




العم: مش عاوزين اي حاجه ابعتهالكوا من هنا؟؟؟




الوالد : عايزين سلامتك..



العم: سلملى على الجماعه عندكوا وكل الناس اللى فى البلد..




الوالد : يوصل باذن الله..




العم: سلاموا عليكو..




الوالد : وعليكوا..



أنهى الوالد الاتصال وتغير لون وجهه..


ورمى جسده على احد الكراسى فى الحجره..


واخذ يحدث نفسه..


بقى كده يا اخويا تكسفنى قدام الواد واهل البلد..؟؟


بقى دى عمله تعملها فيا؟؟؟

مكث قليلا..


ثم توجه الى غرفة معاذ..

فتح الباب..


فوجد معاذ يقرأ القرآن بصوته العذب الندي..

نظر اليه نظرة تحمل معانى كثيره..


ثم قال له: ربنا نجاك منى المره دى..!!



وترك الباب مفتوحا .. ثم غادر البيت..

=================


الحلقة الأربعون

::عودة للحرية::



عاد الوالد الى البيت ...

فوجده ما زال فى غرفته ...

فتعجب كثيرا !!!!!!


الوالد : إنت عجبتك الحبسة فى الأوضة للدرجة دى ؟؟؟؟؟

ده أنا فكرت هاجى ألاقيك طفشت من البيت وريحتنى !!




معاذ : أنا مستنى حضرتك لما تيجى علشان أستأذن إنى أخرج ولا لأ ؟


شعر الوالد بإحراج شديد جراء هذا الرد ..


ثم رد قائلا :

الوالد : لا اخرج ياخويا براحتك ..
إن كان عليا مش عايز أشوف وشك السمح ده تانى...



ثم إنصرف الوالد الى غرفته،،،،



وخرج معاذ من غرفته وذهب الى حجرة الصالون حيث توجد شرفة تطل على الشارع ...

وقف فيها وأخذ يستنشق هواء الحرية ...

وإذا بأخته سارة تلحق به وتقف بجانبه ..


ســـــاره : مبروك..



معاذ : على أيه ..؟

هو فى مشروع جوازة تانية ولا أيه ؟؟؟



ســـــاره : هههههههههه .... إنت خلاص اتعقدت من الجوازات ؟؟!!!

قصدى مبروك الإفراج ...



معاذ : الحمد لله..



ســـــاره : المرة دى جت على قد شهر ....

ياعالم المرة الجاية ممكن تبقى تأبيدة !!!



معاذ : كله خير ..


ســـــاره : هى كل حاجة عندك خير ... خير .... خير...؟

نفسى أعرف الخير اللى فى الحبس ده ؟؟!!


معاذ : طبعا كل حاجة خير .... النبى صلى الله عليه وسلم بيقول ( عجبا لأمر المؤمن فإن أمره كله خير .. إذا أصابته ضراء صبر فكان خير له .. وإن أصابته سراء شكر فكان خيرا له .. ولا يكون هذا إلا للمؤمن ) ..

وربنا بيقول ( وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ) ..


ســـــاره : طيـــــب .....!


معاذ : محدش سأل عليا الفترة اللى فاتت ؟؟



ســـــاره : صاحبك عبد الله جالك البيت كذا مرة وأبوك قاله إنك مسافر عند عمك ,,,,



معاذ : أو عبد الرحمن مسألش عليا ؟؟


ســـــاره : مين عبد الرحمن ده ؟؟؟



معاذ : اللى كان واقف معايا فى المسجد آخر مرة جتيلى فيها هناك......



ســـــاره : أيوة ...أيوة ... عرفته ...لأ .. ده مسألش عليك ....

على فكرة ... أنا شوفته إمبارح خارج من كافتريا على النيل مع واحدة .. إنما أيه ..... قمر ... وركب معاها العربية ....


معاذ : انتى متأكدة إنه عبد الرحمن ؟؟؟



ســـــاره : أيوة ...متاكده..



معاذ : يمكن اخته ولا حاجة ...

بس اللى أعرفه أنهم معندهمش عربية ..!



ســـــاره : أنت غلبان أوى يامعاذ ...

فى حد هياخد أخته ويروح يقعد معاها فى كافتريا ع الكورنيش ...؟؟



معاذ : برده مش هنسئ الظن بيه ،،،!!!



ســـــاره : طيب ؛؛؛ أروح أنا اجهز الغدا بقى !!!



معاذ : ربنا يقويكى...

وأنا هروح مشوار صغير وهارجع على طول بإذن الله ...


(خرج معاذ وذهب الى بيت صديقه عبدالله ليطمئن عليه ...

فتح له عبدالله الباب ...

واندفع تجاه معاذ يحتضنه فى شوق كبير .. )



عبدالله : مش معقول ....

حمدا لله على سلامتك يامعاذ


أيه الغيبة الطويلة دى كلها ؟

مرة واحدة تختفى من غير سلام ولا كلام ؟



معاذ : ربنا يعلم إن غصب عنى ....


عبدالله : إتفضل .. إحنا هنفضل واقفين ع الباب كده ؟


( .... دخل معاذ وعبدالله الى البيت ودار بينهما هذا الحديث ....)


عبدالله : بجد إنت متعرفش أنا كنت قلقان عليك قد أيه .....!!!

أنا روحتلك البيت كام مرة لحد ما حسيت إن أبوك خلاص عايز يضربنى....


معاذ : هههههههههههه .... ليه بس كده ؟؟

أنا عارف بفضل الله إن الناس كلها كانت قلقانه عليا .... بس زى ما قولتك غصب عنى ....



عبدالله : كنت فين بقى المدة اللى فاتت دى كلها ؟

ومن أولها ... أنا متأكد إنك ماكنتش عند عمك ...!



معاذ : فعلا أنا ماكنتش عند عمى ...
دا حتى عمى مسافر ..

أنا كان عندى شوية ظروف والحمد لله عدت على خير ،،،


عبدالله : تانى هتقولى الظروف.....؟!

ظروف أيه دى اللى تخليك تختفى من البيت شهر وتقفل موبايلك ومحدش يعرف عنك حاجة ؟!



معاذ : إنت عارف ياعبدالله إنى مابحبش أخلى حد يشيل همى ومشاكلى ...



عبدالله : وهو أنا أى حد برده يامعاذ ؟؟!!



معاذ : لأ طبعا .... بس بالله عليك قفل على سيرة الموضوع ده بقى ...

أنا الحمد لله كويس وزى الفل ....



عبدالله : الحمد لله ....



معاذ : أنا مضطر أمشى دلوقتى علشان مستنينى على الغدا فى البيت ...


عبدالله : وده كلام برده ؟؟

تبقى فى بيتى وتقولى همشى علشان أروح أتغدا ؟؟!


معاذ : معلش بقى ... ما أنت عارف بابا ..!!

وبإذن الله هاقبلك بكره فى درس الشيخ إبراهيم ....



عبدالله : خلاص ماشى..بإذن الله ..



معاذ : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...


عبدالله : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ....


==================











الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alam7awa.ahlamuntada.com
المدير العام
المدير العام

المدير  العام
avatar

عدد المساهمات : 240
تاريخ التسجيل : 08/12/2011

مُساهمةموضوع: رد: يوميات شاب عادي جدا    الخميس يناير 26, 2012 8:25 pm






الحلقة الحاديه والأربعون
::ثمرات الصبر::





وفي مساء اليوم التالى ..


ذهب معاذ لحضور درس الشيخ إبراهيم ..



وبعد إنتهاء الدرس ..


معاذ : ياااااااااااااااااااااااه ...الشيخ كان واحشنى جدا والدرس والأخوة ..

الحمد لله على نعمه التى لا تعد ولا تحصى ...


عبدالله : الحمد لله ..

وعملت أيه بقى ياسيدى فى الفترة اللى فاتت دى ؟



معاذ : ما هيا دي البشرى اللى عايز أبشرك بيها ..

إتفضل يا سيدي..



( ثم أخرج معاذ ملزمة من الأوراق من حقيبة كانت معه .... )



عبدالله : إيه ده !!!؟؟



معاذ : كتاب ألفته بفضل الله ..




أخذ عبد الله يتصفح الكتاب ويقول ..




عبدالله : ما شاء الله .... لا قوة إلا بالله ....اللهم بارك


أيه الحلاوة دى .. الكتاب شكله رائع ..



معاذ : كله بتوفيق ربنا وبفضله ..


إن شاء الله هوديه لأحد الشيوخ الكبار يراجعه ويقدم ليه ..



عبدالله : ربنا يتملك على خير ويرزقنا وإياكم الإخلاص ..


معاذ : وخد عندك كمان ..!!



عبدالله : قول يا عم ربنا يفتح عليك..



معاذ : بفضل الله ... خلصت جزء متقدم جدا من العقيدة والفقه ..

وأن شاء الله هخلى الشيخ إبراهيم يختبرنى فيهم قريب ..



عبدالله : ما شاء الله ...... اللهم بارك ..

ربنا يزيدك .... ويبارك فيك ..


معاذ : ربنا يرزقنا شكره وحسن عبادته ..



( فى خلال تلك الفترة القصيرة ....

إستطاع معاذ بفضل الله أن يتم دراسة جزء كبير من العقيدة والفقه ....

وأن يؤلف كتابا يزيد عن 400 صفحة فى الرقائق الايمانيه...

وأن يختم القرآن عدة ختمات ..

بالاضافة الى قراءة العديد من الكتب الأخرى ..

هذه هى ثمرات الصبر والإحتساب ..

وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء .. )



معاذ : وأيه أخبار عبد الرحمن ؟؟؟؟؟


تعرف عنه حاجة ؟؟؟؟؟؟؟؟



عبدالله : أعرف عنه حاجة !!!


ده بقى صاحبى أكتر منك ياعم ...!!!



معاذ : على كده بقى ..... شكله بدأ حياة جديدة ..!!




عبدالله : بفضل الله ....

وخد خطوات كبيرة جدا فى الإلتزام ...



معاذ : الحمد لله .....

ربنا يجعله فى ميزان حسناتك...



عبدالله : بس فيه مشكلة ....!!


مش عارف بقاله كام يوم متغير وحاسس إن فيه حاجة غريبة بتحصل وهو مش راضى يقول عليها ؟؟


حتى أنا كنت ناوى أقعد معاه إمبارح ...... مجاش الدرس ..!!

و زى ما إنت شايف إنهارده كمان مجاش ...!!!



معاذ : لعل المانع خير بإذن الله .....

هحاول أتصل بيه وأشوف أيه الموضوع ...



عبدالله : إن شاء الله .....




أنهى الإثنان حديثهما وانصرفا..





وعندما عاد معاذ للمنزل ..

حاول الإتصال بعبد الرحمن ولكن كان هاتف عبد الرحمن مشغولا..



..... أعاد المحاولة .......



ما زال مشغولا .......



إنتظر قرابة نصف ساعة ....


ثم أعاد الإتصال .....



ما زال مشغولا .....!!



مضى قرابة الساعتين وأعاد الإتصال ..



ولكن لا زال مشغولا ..



ياترى بتكلم مين كل ده ياعبد الرحمن ؟؟؟؟؟!

==============



الحلقة الثانية والأربعون

::. مواجهه .::





وفى صباح اليوم التالى..



ذهب معاذ الى الكلية حيث قابل عبد الرحمن ..


عبد الرحمن (محتضنا معاذ) : إزيك يامعاذ ....؟؟؟

وحشتنا والله ..؟ عامل أيه ؟؟

وأيه الغيبة الطويلة دى ؟؟




معاذ : الحمد لله ... بخير من الله ونعمة ...

إنت اللى عامل أيه ؟؟ سامع عنك أخبار كويسة بفضل الله .....




عبد الرحمن : أهو أدينى بحاول .. وربنا يتقبل .....




معاذ : إنت كنت بتكلم مين إمبارح طول الليل ؟؟؟




عبد الرحمن : أنا ..؟؟

ليه ؟؟؟




معاذ : إتصلت بيك أكتر من مرة وكل مرة يدينى مشغول ..؟



عبد الرحمن : ده تلاقى الشبكة بس كان فيها مشكلة ...

أنا هكلم مين بس ....؟؟

ده أنا حتى مش معايا رصيد ..!!!




معاذ : مش شرط انت اللى بتتصل..مش ممكن يكون حد اللى بيكلمك ؟؟




عبد الرحمن : حد زى مين يعنى ؟؟

تقصد أيه بالظبط ؟؟




معاذ : أنا عايز أتكلم معاك شوية ياعبد الرحمن


هستناك أنا وعبد الله فى الدرس النهاردة ...



عبد الرحمن : أعذرنى يامعاذ مش هقدر اجى الدرس..

أنا ورايا مشوار ضرورى فى ميعاد الدرس النهاردة..



معاذ : مش مهم الدرس !!!

خلاص .. هستناك بعد الدرس ....




عبد الرحمن : طيب ... هحاول أجى إن شاء الله فى الميعاد ..




معاذ : إن شاء الله هنستناك ..




وفى المساء .... وبعد إنتهاء درس الشيخ إبراهيم ....


جلس الصديقان معاذ وعبد الله فى إنتظار عبد الرحمن .....


مر نصف ساعة ولم يأتى .....

كانا على وشك الإنصراف ....


وإذا بعبد الرحمن قد وصل ...




عبد الرحمن : السلام عليكم ....



معاذ وعبد الله : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ...




عبد الله : إتأخرت كده ليه ؟؟



عبد الرحمن : أنا قايل لمعاذ إحتمال كبير إنى أتأخر أو ما جيش أصلا ...



معاذ : حمدا لله على السلامة ...

عبد الله بيشتكى منك إنك بقالك كام يوم مش بتحضر الدرس .... إيه أقوالك ؟؟؟



عبد الرحمن : هههههم ... أقوالى أيه بس ؟؟

إحنا فى محضر نيابة ولا أيه ؟؟؟!!!




عبد الله : أنا حاسس إنك متغير ياعبد الرحمن !!!



عبد الرحمن : مفيش حاجة والله ....

الموضوع وما فيه ....

كان فى شوية مشاويير كانوا طالبينهم منى فى البيت أعملهالهم..وشوية مشاغل فى الدراسه..عادى يعنى..



معاذ : جميل ....

لو كان ده السبب فعلا يبقى مفيش مشكله..




عبد الرحمن : يعنى أيه لو كان ده السبب فعلا ؟؟؟؟


إنت مش مصدق ولا أيه ؟؟؟!!




عبد الله : وإحنا هنكدبك ليه بس ؟؟؟



معاذ : عايز أسألك سؤال عبد الرحمن ...!!؟؟

لو أنا جيت دلوقتى وقولتلك عايز أخرج مع أختك لوحدنا ...

هتوافق ؟؟؟




( أحس عبد الرحمن بأن معاذ يعرف القصة ولكنه يحاول إيصال الأمر إليه بطريقة غير
مباشرة )



عبد الرحمن : تقصد أيه يعنى ؟؟؟!!




معاذ : زى ما بقولك كده ..!!


لو جيت وقولتلك أنا عايز أخرج مع أختك هتوافق ولا لأ .؟؟؟؟؟؟




عبد الرحمن : هو ده سؤال محتاج إجابة ...... لأ طبعا !!!




معاذ : جميل ..... طيب ... لو سألتك كمان سؤال ...!!!!



( قاطع عبد الرحمن صديقه معاذ ..... قائلا ..)




عبد الرحمن : إنت مالك انهارده يامعاذ ؟؟

من ساعة ما قابلتنى الصبح وإنت عمال تسأل
أسئلة غريبة وتقول كلام مش مفهوم ..!!

ما تقول اللى إنت عايز تقوله على طول من غير لف ودوران..؟



عبد الله : هو فى أيه يامعاذ ؟؟



عبد الرحمن : م الأخر ..... لو حد قالك أى حاجة عنى فهو ماكدبش ....!!!


واحد بيحب واحدة وناوى يخطبها ويتجوزوا ..


أيه المشكلة بقى ؟؟؟؟؟

================




الحلقة الثالثه والأربعون

::.راجع نفسك.::



وما زال الحديث مستمرا بين معاذ وعبد الله وعبد الرحمن..




عبد الله : هو فى أيه يامعاذ ؟؟




عبد الرحمن : م الأخر ..... لو حد قالك أى حاجة عنى فهو ماكدبش ....!!!


واحد بيحب واحدة وناوى يخطبها ويتجوزوا ..


أيه المشكلة بقى ؟؟؟؟؟





معاذ: هدى نفسك بس..

انت اتنرفزت كده ليه؟؟

مفيش اى مشكله..

هو حد فينا قالك حاجه ..؟؟




انتظر معاذ حتى هدأ عبد الرحمن تماما..ثم قال..




معاذ: بص يا عبد الرحمن..


هو سواء انا او عبد الله لما نيجى نكلمك فى اى موضوع ..بنكلمك ليه؟؟




عبد الرحمن : مش عارف..




معاذ: اعرفك..

اكيد طبعا احنا مش بنحب وجع الدماغ ..

واكيد مش فاضيين للدرجه علشان نضيع الوقت..

احنا بنكمك علشان انت اخونا ..ولازم نخاف عليك..

النبى صلى الله عليه وسلم قال (و الذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه من الخير)

ولو انت مش حاسس بكده ..احنا هنقوم دلوقتى ومش هنكلم كلام..!




عبد الرحمن : لأ حاسس..

ومتأكد انكم عايزين مصلحتى..





معاذ: يبقى اسمع الكلام للآخر..


احنا كل حاجه فى حياتنا قائمه على الدين..


الدين هو اللى بينظم كل حاجه فى حياتنا..

هو اللى بيقول نعمل كذا ومنعملش كذا..

سيبك بقى من الجهله اللى يقولك الدين دين ..والدنيا دنيا..وملهمش علاقه ببعض..!!

دول أجهل الجاهلين اللى عايزين يعيشوا الدنيا على مزاجهم ..

عايزين يمشوا ورا هواهم وشهواتهم من غير ماحد يقولهم حاجه..

ودول ربنا قال فيهم (أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا*أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا)

اصبحوا حيوانات..شهواتهم هى اللى ممشياهم فى الدنيا..!

بل زى ما ربنا قال الحيوانات افضل منهم كمان..!

المهم علشان منطولش..

انت دلوقتى مثلا بتقول انك بتحب واحده وناوى تتجوزها..تمام؟




عبد الرحمن : تمام..




معاذ: طيب ..وهل حلال انك تقعد مع واحده غريبه عليك وشوية تخرج معاها وشوية تكلمها فى التليفون بحجة انك هتخطبها وتتجوزها بعد كده ؟؟




عبد الرحمن : انا مش شايف ان فيه مشكله..

اصل ربنا مطلع وشايف نيتى ويعلم انها خير ..

وربنا يعلم انى مش داخل اصاحب ولا اعيش يومين زى ما الشباب بيعملوا..انا ناوى اخطبها فعلا..!

ده غير ان انا وهى متربيين احسن تربيه وكلامنا كله مفيش حاجه عيب ..!





معاذ: لا فيه مشكله..

ربنا طبعا عالم بنيتك ..

واحنا مصدقين ان نيتك سليمه..

بس برده لا يجوز شرعا انك تقعد معاها او تخرج معاها..

القاعده الفقهيه بتقول ..

(النيه الصالحه لا تصلح العمل الفاسد)

(وما بني على باطل فهو باطل) ..


يعنى من الاخر..مينفعش ..

عايز تخطبها ..روح اخطبها..

وبعد الخطوبه هيحل ليك انك تقعد معاها وتخرج معاها بس طبعا بشروط وبوجود محرم معاكوا..

انما بالمنظر اللى بنشوفه اليويمن دول ..

فدى مهزله بكل المقاييس وأفعال ربنا ميرضاش عنها بالمره..





عبد الرحمن : طيب ولو ناوى اخطبها بعد مده..

هقعد برده المده دى مكلمهاش خااااااالص ..

ولو حتى اطمن عليها وهى تطمن عليا..؟؟





معاذ: ايوه مينفعش تكلمها...



عبد الرحمن : اهو ده بقى قمة التشدد..

انا مش هخرج معاها ..انا مجرد هكلم معاها فى التليفون..!



معاذ: والله يا عبد الرحمن ربنا سبحانه وتعالى لما جعل الحرام والحلال ما ارادش بكده التضييق والخنقه علينا..

بالعكس تماما..ربنا اراد لينا السعاده..لان هو اللى خلقنا وهو ادرى بينا من نفسنا ..وادرى باللى هيسعدنا او يشقينا..

واديك شايف وكلنا شايفيين البلاوى السودا اللى بتحصل من ورا تساهل الناس فى المواضيع دى وعدم التزامهم باوامر ربنا سبحانه وتعالى ..



عبد الله : دى حاجه مستفزه يا اخى..

تلاقى الواد والبنت يقولوا انتو عايزنا نتجوز جواز تقليدى ولا ايه..؟؟!!

انا لازم جوازى يكون مبنى على حب..

انا لازم اتجوز واحد يكون بيحبنى وبحبه..

الواحد يقعد ماشى مع الواحده كام سنه بحجة انهم بيجبوا بعض وهيتخطبوا..

أكل وشرب وخروجات وفسح وتليفونات ..امال خلوا ايه لبعد الجواز بقى؟؟!!!




معاذ: ما هو علشان كده اغلب المواضيع دى حتى لو الجواز تم بتفشل والخطوبات بتتفركش وومكن الموضوع يقلب عياذا بالله لزنا او الاسوأ ان احد الطرفين يحاول الانتحار بعد كده ويموت كافر..!

كل ده بسبب الاستهانه بشرع ربنا ..

وانا قولتلك قبل كده يا عبد الر حمن ..اياك وخطوات الشيطان..

وكله كوم ..وفتنة النساء كوم تانى ..!!

احد السلف كان بيقول (لو ائتمنني رجل على بيت مال لأديت إليه الأمانة ولو ائتمنني على زنجية أن أخلو معها ساعة واحدة ما ائتمنت نفسي عليها )




عبد الرحمن : طيب..

انا دلوقتى اقتنعت بالكلاك ده..

بس هاتصرف ازاى ؟؟

باباها قدامه مش اقل من سنه على ما يرجع..

ومش هقدر اسيبها لحد ما يرجع..





معاذ: يعنى ايه مش هتقدر ..؟؟

مفيش حاجه عندنا اسمها مش هقدر..!!

هتقدر ونص كمان ..





عبد الرحمن : انا عارف نفسى كويس..

مش هقدر ..على الاقل فى الفتره دى..



(احس معاذ بالضعف الذى صار فيه عبد الرحمن واستيلاء الشيطان على قلبه, فاراد ان يوقظه من غفلته بتذكرته بنعم الله عليه .. )




معاذ: عبد الرحمن..

خليك فاكر كويس ان ربنا سبحانه وتعالى نجاك من الموت قبل كده..

وادالك فرص كتيييييييير ..وخلا ك تيجى وتمشى فى طريقه برجليك..

وخلاك تدوق حلاوة الايمان ولذة الطاعه..

المره الجايه..

الله اعلم ..

ممكن تيجى على وشك غصب عنك مش بمزاجك..

وممكن متلحقش تيجى !!




(كانت تلك الكلمات البسيطه بمثابة اللطمة الشديده التى ساعدت عبد الرحمن ان يفوق قليلا من سُكْر الحب .. )



عبد الرحمن : انا مش عارف اقول ايه؟؟

بس انا عارف كويس ان ربنا امهلنى كتيييييير..وادانى نعم كتييييييييير..

ونفسى فعلا مبعدش عن طريقه ..بس حاسس ان فى حاجه بتشدنى وتبعدنى..

غصب عنى ..

الحُب بهدله..!!





عبد الله : مش كل الحب..

الحب الحرام بهدله وشحططه وووجع قلب وعذاب وفى الاخر غضب من ربنا..

ده المفهوم السئ اللى الافلام والمسلسلات رسمته للحب ..

انما الحب الطاهر ..هو اجمل شئ فى الوجود..هو الشئ اللى ربنا غرسه فينا علشان نحبه ونحب النبى صلى الله عليه وسلم ونحب بعض كاخوه ..يآآآآآآآآآآآآآآآآه..يآآآآ ه لو نفهم يعنى ايه (حــب) ..؟؟!




معاذ: مش انت بتحبها يا عبد الرحمن..؟؟؟




عبد الرحمن : آآآآآآآآآه..





معاذ: لو بتحبها سيبها ..

لو خايف عليها سيبها..

لو عايزها بجد سيبها..





عبد الرحمن : ازاى؟؟؟



معاذ: انا مش عايز اكتر عليك ..وفى نفس الوقت مش هقول افضل من الدكتور حازم ربنا يبارك فيه ..

فيه درس للدكتور حازم راااااائع عن المشكله بتاعتك دى ..اول ما اروح هبعتهولك باذن الله..





عبد الرحمن : يآآآه...بقالى مده مسمعتش حاجه للراجل ده..!!

ربنا يجعل هدايتى عليه ايديه ..يارب..



معاذ: يارب..




عبد الرحمن : خلاص..هستنى منك الدرس باذن الله..


معاذ: باذن الله..
وان شاء الله لينا كلام تانى لو ربنا شاء..

====================




الحلقة الرابعه والأربعون

::.بتحبها؟؟؟.::




عاد عبد الرحمن الى المنزل..

وقام معاذ بارسال الدرس اليه..

قام عبد الرحمن بتحميله..

ثم وضع السماعة فى اذنيه ..

واخذ يصغي لما يقوله الشيخ..




بتحبها ؟؟



بتحبها بجد ؟؟؟؟؟



لو بتحبها خاف عليها ...انت كده هتوديها جهنم!!!

ترضى تكون انت السبب أن قبرها يولع عليها نار؟؟

ترضى تكون انت السبب أن رجليها تقع من على الصراط فى النار ؟؟

ترضى تكون انت السبب إنها تتعذب فى جهنم؟؟

خليك فاكر...

كما تدين تدان...


زوجتك فى المستقبل قاعدة دلوقتى مع واحد تانى فى مكان ما بيقولها نفس الكلام اللى بتقوله للبنت دى!!!

وبيعمل معاها زى ما انت بتعمل!!

كل نظرة بتنظرها ليها دين هيترد من عرض زوجتك !!

كل كلمة بتقولها ليها دين هيترد من عرض زوجتك !!

كل مسكة إيد دين هيترد من عرض زوجتك !!

مش عايز تتعاقب فى عرض زوجتك ؟؟

توب دلوقتى وسيبها فورا ..


احذر...إن بسبب العلاقة دي ربنا بيقول للملائكة يوم القيامة عليك "خُذُوهُ فَغُلُّوهُ"

فتلاقي 70 ألف ملك ينقضوا عليك لينفذوا حكم الملك ...فتصرخ ... ياخدونى فين يارب ؟

ده مكنتش بتحمل عود كبريت مولع فى الدنيا ...أتحبس فى تابوت جمر!!!

إزاى يارب ؟؟؟؟


ده مكنتش بتحمل شوية ميه سخنين ..

يتشوى جلدى فى الدنيا ...

أصبح وأنام أشرب من الحميم والمهل ...

إزاى يارب ؟؟؟؟


...فتسمع النداء الأخير "خُذُوهُ فَغُلُّوهُ"

يعني اربطوه بالسلاسل والاغلال وارموه فى جهنم..!



مش إنت اللى مشيت معاها وإنت عارف إنك كده بتغضبنى؟؟

" كنت بحبها يارب "

حب حـــرام...

قائم على أساس حرام ...هى دى عاقبته يوم القيامة ...


تخيل نفسك لحظة البعث ...

الكفن يتمزق من حول جسمك..

بتتنفض من تحت التراب...

صراخ من حولك من كل جهة لكنك مش شايف أى شئ ...وإذ بايدين على كتفك من الجانبين ..

فتصرخ بكل فزع...مين؟؟

سائق وشهيد...ستساق للعرض على الله...

عاوز تمشى معاها؟

امشى معاها لو هتنجيك يومها من العذاب الرهيب..!!


تخيل يوم القيامة ينادى عليك...

فلان بن فلان...

استدعاء للتحقيق معك...

وانت رايح كل شعرة فيك بتتنفض...

يا ترى أى مصيبة من المصائب اللى عملتها ؟!!


تبص من بعيد فتشوفها ...يادى المصيبة...!!

تحاول إنك تهرب منها ... وهى تدور عليك بجنون فى أرض المحشر ...

أول ما تشوفك تتعلق فى رقبتك وتصرخ ...

يارب هو اللى ضحك عليا !!

"وَلَن يَنفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ "


احذر...أن ربنا ينظرلك وأنت بتقول لها كلام الحب الحرام ...

فينظر لك نظرة غضب..

ولو نظر الله لك نظرة غضب فأنت ضعت وضاع كل شئ فى دنيتك وآخرتك ...

وهتفضل غارق فى غضب الله عز وجل لو لم تتب


لسة بتقول بتحبها ؟؟؟؟؟؟؟؟


لو بتحبها سيبها ...

أنت كده سبب فتنتها فى دينها ...والله يقول :

"إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ"

خليك فاكر..



من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه..


لوسبتها لأجل الله.. لو هى الخير إليك ربنا هيجبهالك فى الحلال ولو مش الخير ليك هيديك من هى خيرا منها..

دى اختيارك لنفسك.. ما تسيب ربنا يختار ليك!


أنت مستعد تموت وأنت معها دلوقتى ؟؟

وتقابل ربنا على الخاتمة دي!!


افنكر.. قبل ما تمشى خطوة واحدة معها ...

أنت ماشي فى طريق آخره جهنم!!



جهنم...يعنى شعرة شعرة فى جسمك هتولع



جهنم يعنى عضو عضو فيك هتولع



إيه اللى يستاهل ؟


متقولش "دى مجرد علاقة بريئة ...وإحنا مبنعملش حاجة حرام "

بالله عليـــك اقف مع نفسك واسألها :


فيه ملك يمين وملك شمال بيكتبوا كل شئ...

وقفتك معاها...نظراتك لها...

كل (مسد)..وكل (مسج) بعته ليها ...

هيكتبها ملك اليمين ولا ملك الشمال ؟؟؟




·الأرض اللى انت واقف عليها معاها...هتشهد ليك ولا عليك ؟؟



·لو رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء دلوقتي وأنت بتكلمها هتقوله إيه ؟؟...صاحبتى ؟؟ حبيبتى وهجوزها؟؟


·لو ملك الموت جالك دلوقتي وأنت بتكلمها هتقول لربنا إيه ؟؟...حبيبتى ؟؟

لو البنت دى انت أول واحد فى حياتها فكل سيئاتها فى ميزانك لأنك أول واحد عرفتها الطريق ده

تذكر...إنها علشان تقابلك دلوقتى او تكلمك فى التليفون 6 ساعات...

خانت أبوها وخانت أخوها وخانت أمها وقبل ده خانت ربها ودينها...

تتوقع أنها مش هتخونك فى يوم من الايام ؟؟؟



وأخيرا ...دى رسالة ليك من ربنا ...

وربنا بيقول "وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً "



وممكن تكون دى آخر رسالة توصلك قبل الموت


دلوقتى حالا...


خذ قرار أنك تسيبها...اختار ...هى أو الله ؟؟


.. قول لها لو عيطت علشان ترجع ليها ...


أنا مستعد أضحى عشانك بأى شئ...إلا ربنا...

أنا مستعد أخسر عشانك أى شئ ...إلا ربنا



صفقة :

تسيبها...وتنجو من عذاب القبر ؟؟

تسيبها..ومتقعش من الصراط فى جهنم ؟؟

تسيبها...وربنا يعوضك أحسن منها ؟؟

تسيبها ...وميولعش قبرك عليك نارا ؟؟

تسيبها...وتفوز بحب الله ؟




توصيات عملية :

1.استعن بالدعاء فالله قادر أن يرزقك أحسن زوجة فى الدنيا تحبك وتحبها وأن يرزقك السعادة

2.حتى يلتئم الجرح لابد أن يغلق عليه تماما ...غير رقم تليفونك وتخلص من كل هداياهاومن رقم تليفونها

3.ابعد عن أى مكان ممكن تقابلها فيه

4.اسمع كل يوم شريط دينى يذكرك بأعظم حبيب وهو الله عز وجل

5.نصيحة مجرب / أول أسبوع هتحس إنك معذب ، ثانى أسبوع هتحس إنك ندمان إنك سبتها ،ثالث أسبوع من الدعاء وصحبة الملتزمين وحضور الدروس والدعاء هتحزن لما تفتكرها , وبالتدريج هتندم على كل يوم خليتها جدار بينك وبين ربنا سبحانه وتعالى ..

==================




الحلقة الخامسه والأربعون

::.رضا الله قبل كل شئ.::




وفي صباح اليوم التالي..


قابل معاذ عبد الرحمن فى الكليه..




معاذ: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..




عبد الرحمن: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..




معاذ: ايه الاخبار ؟؟

سمعت الشريط ولا كبرت دماغك؟؟





عبد الرحمن: سمعته ..والصراحه الكلام كان شديد شويه ..

بس هى دى الحقيقه والواحد مينفعش ياخد الدنيا بالطول والعرض وفى الاخر يرجع يتبهدل فى الاخره ..

بس المشكله الكبرى دلوقتى فيها هى ..هتصرف معاها ازاى؟؟





معاذ: ايه رأيك تديها الدرس تسمعه؟؟





عبد الرحمن: درس مين يا عم الحاج؟؟!!

صحيح..اصلك متعرفهاش..!

واحده جايه من انجلترا وانت تقولى درس وشويخ وبتاع..!!



معاذ: انجلترا..!!

يعنى هما بنات مصر خلصوا رايح تتجوز من انجلترا..؟!



عبد الرحمن: أعمل ايه بس..؟؟!!





معاذ: يا عبد الرحمن الهدايه من عند الله..

مفيش حاجه مستحيله ..محدش عارف ..

يمكن يكون الشريط ده سبب هدايتها عموما..





عبد الرحمن: يا عم انا متأكد اصلا انها مش هتقبل انى اتناقش معاها حتى فى الموضوع ده ..!






معاذ: يبقى ابقى ابعد انت وانجو بنفسك..

وهى لما تلاقيك كده هتبعد هى كمان ..






عبد الرحمن: شكلها مفيش حل غير كده...!





معاذ: وزى ما انت عارف ..لازم تاخد خطوات بسرعه..

واولها غير رقم موبايلك..





عبد الرحمن: لأ ..كله الا ده..ده رقمى ده متعرفش انا تعبت قد ايه علشان اجيبه ..ده غير انه مع كل الناس اللى تعرفنى..هقعد اوزعه تانى على الناس كلها..!!


انا ممكن اقفل الموبايل اسبوع ولا اتنين مثلا وخلاص..





معاذ: يابنى اسمع الكلام..

هتقفل الموبايل واول ما تفتحه هتلاقى هجوم رسايل ومش هتسيبك..!

انت مش اول واحد يقول الكلام ده..!

وبعدين مستخسر تضحى برقم موبايل علشان رضا الله..؟؟!!






عبد الرحمن: والله مش مستخسر ولا حاجه ..بس ..





معاذ: بس ايه..؟؟






عبد الرحمن: اهو يا عم..وادى الشريحه..(ثم قام عبد الرحمن بتكسير الشريحه)





معاذ: ايوه كده يابطل..

ربنا يبارك فيك..





عبد الرحمن: بس انت فاكر انها كده هتسبنى..معتقدش..

ده مجرد ماهتلاقى الرقم غير متاح هتلاقيها نطالى هنا فى الكليه كل شويه..



معاذ: خلاص..بسيطه..

ايه رأيك الاسبوع ده تريح فى البيت شويه..وانا هكتب المحاضرات وابعتهالك ؟؟





عبد الرحمن: امرى الى الله..ماشى..




قاطع صوت المحمول الخاص بمعاذ الحديث ..

أخرج معاذ المحمول ونظر فيه ..ثم رد قائلا..





معاذ: السلام عليكم ..




المتصل : الحقنى يا معاذ....!!!!

=================







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alam7awa.ahlamuntada.com
المدير العام
المدير العام

المدير  العام
avatar

عدد المساهمات : 240
تاريخ التسجيل : 08/12/2011

مُساهمةموضوع: رد: يوميات شاب عادي جدا    الخميس يناير 26, 2012 8:31 pm





الحلقة السادسه والأربعون

::.وَخُلِقَ الْإنسَانُ ضَعِيفاً.::



معاذ: السلام عليكم..


ساره: الحقنى بسرعه يا معاذ..!!






معاذ: فيه ايه يا ساره؟؟؟!!!




ساره: الحقنى ..
بابا وقع مره واحده ومش بيرد عليا !




معاذ: اتصلى بالاسعاف بسرعه على ما اجيلك ..بسرعه..




انهى معاذ الاتصال سريعا ونسي انه كان يتحدث مع عبدالرحمن فخرج من الكليه مسرعا...
جرى عبد الرحمن مسرعا وراءه حتى لحق به..






عبد الرحمن: فيه ايه يا معاذ؟؟




معاذ: مفيش..باب شكله تعبان شويه ..





عبد الرحمن: الف سلامه ..طيب اجى معاك يمكن تحتاجنى معاك..




معاذ: جزاكم الله خيرا..ان شاء الله خير..







عبد الرحمن: ابقى طمنى يا معاذ..




معاذ: ان شاء الله..




ثم أسرع معاذ عائدا ..
وفى الطريق اتصلت به ساره..


ساره: ايوه يا معاذ..
انت فين؟؟؟




معاذ: انتى اللى فين؟؟




ساره: انا اتصلت بالاسعاف وجهم خدوا بابا ..واحنا دلوقتى فى مستشفى الجامعه..




معاذ: طيب انا جاى فى الطريق..

مسافة السكه باذن الله..







وصل معاذ الى المستشفى حيث كانت ساره فى استقباله..




معاذ: السلام عليكم ..



ساره (وهى تبكى) : وعليكم السلام ..
شوفت اللى حصل.؟؟





معاذ: هدى نفسك بس..
بابا هيبقى كويس ان شاء الله..
ايه بس اللى حصل..؟؟




ساره: كنت فى الكليه ..ورجعت البيت ..فتحت الباب ..لقيت بابا واقع على الارض ومش بيتحرك ولا بيرد عليا..





معاذ: خير ..هدى نفسك بقى ومش عايزين توتر ..
وبابا فين دلوقتى..؟؟




ساره: فى الانعاش..


ثم انفجرت فى البكاء..
حاول معاذ تهدئتها ولكن دون فائده..
أخرج معاذ المحمول واتصل بصديقه عبد الله ليكون بجانبه فى هذه المحنه..
وصل عبد الله الى المستشفى بعد وقت قصير ..
وحكى له معاذ عما حدث..
وجلس الجميع فى انتظار خروج الاطباء..


وبعد مده..
خرج احد الاطباء من غرفة الانعش..
أسرع معاذ وعبد الله تجاهه..




معاذ: السلام عليكم..




الدكتور: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..




معاذ: ايه الاخبار يا دكتور..؟؟؟ طمنا بالله عليك..؟؟




الدكتور: هو حضرتك ابنه..؟؟




معاذ: ايوه انا معاذ ابنه وده عبد الله صاحبى..





الدكتور: بص يا عبد الرحمن..
والدك جاله نزيف فى المخ ..
وتسبب فى شلل فى الناحية الشمال من الجسم..بس للاسف مش هى دى المشكله..
المشكله اننا لما عملنا الاشعه المقطعيه
لقينا فيها مع النزيف ورم سرطانى متقدم فى عدة مناطق فى المخ..!!




عبد الله: يعنى ايه يا دكتور..؟؟؟




الدكتور: يعنى الصراحه الحاله صعبه جدا وفى مرحلتها الاخيره..
ومش بايدينا أى حاجه فى الوقت الحالى..




لم يتفوه معاذ بكلمة واحده سوى (الحمد لله) ..




عبد الله: طيب هو هيخرج امتى من الانعاش يا دكتور؟؟




الدكتور: على بكره كده باذن الله ..




عبد الله: جزاكم الله خيرا يا دكتور..




نصح عبد الله صديقه معاذ الايخبر اخته حتى لا تجزع وتتسخط على قضاء الله ..

وفعلا..ذهب معاذ وطمأن اخته..









وجلس الجميع فى المستشفى حتى الصباح..


وفى صباح اليوم التالى ..
خرجت احدى الممرضات من الغرفه وهى تجر سريرا متحركا عليه الوالد..
وذهبت به الى احدى الغرف ..
ثم اخبرت معاذ بانه لابد من تواجد احد بجانب الوالد دائما لخدمته..
فصمم معاذ ان يكون هو هذا الشخص..
وطلب من اخته العوده الى المنزل لتستريح ...وكذلك عبد الله..
كانت حالة الوالد غايه فى السوء...
شلل كامل فى النصف الايسر من الجسم..
وبالكاد تتحرك يده اليمنى..
لايستطيع الكلام..
ولا يستطيع التحكم فى افرازاته كالبول واللعاب..
حاله سيئه جدااااااا..




وبعد ان افاق الوالد من غيبوبته ..نظر حوله..لم يجد الا معاذ..


شعر معاذ باستيقاظ والده..
فأسرع معاذ اليه..وقبل يده ورأسه وخذ يقرأ عليه الرقيه الشرعيه..ويدعوا له..


مكث معاذ اربعة أيام لا يفتر ولا يمل من خدمة الوالد ..
يغير له ملابسه ..ويمسح افرازاته..ويطعمه بيده..ويقرأ القران بجانبه..
وكلما وقعت عين الوالد فى عينه..بكى الوالد ..فيبكى معاذ لبكاءه..


وفى اليوم الخامس ..
كانت حالة الوالد قد تدهورت بشكل كبير..
وفى هذا اليوم..
وبعد ان انتهى معاذ من صلاة العصر فى مسجد المستشفى..
عاد الى حجرة الوالد..فوجده مستيقظا..
أخذ الوالد يشير اليه اشارات لم يفهمها معاذ فى بداية الامر..
ثم عرف انه يريد ان يكتب له شيئا..
احضر له ورقة وقلما من حقيبته..


وأخذ الوالد يكتب بيده حرفا حرفا حتى انتهى بصعوبه بالغه ..


ثم اعطى معاذ الورقه..


نظر معاذ فيها ثم انفجر باكيا..


ولم يشعر بنفسه إلا وهو يحتضن والده ..


لقد كتب الوالد
(سامحنى يا بنى..سامحنى علشان ربنا يسامحنى .. )



آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه..


إنها المره الاولى التى يحتضن فيه معاذ والده منذ سنييين..


إنه الإحساس بدفء الأبوه..



وبينما معاذ يبكى ويحتضن والده..


اذ به يشعر بتوقف حركة الوالد..


أسرع معاذ ينادى احد الاطباء الذى أسرع بدوره نحو الوالد..


استشعر النبض..


ثم قام باغماض عيني الوالد..


ثم قال لمعاذ : البقــــــاء لله ..

===================





الحلقة السابعه والأربعون

::.مُصيبة الموت.::





لم يتمالك معاذ ذو القلب الرقيق والعين البكاءه نفسه عند سماع الخبر فخر مغشيا عليه..!!



وسبحان الله..


كان الجميع فى غاية العجب وهم يحاولون افاقته..!!



فقد كان مغشيا عليه ولكن لسانه يردد (الحمد لله .. إنا لله وإنا اليه راجعون .. الحمد لله .. إنا لله وإنا اليه راجعون .. )




لله درك يا معاذ..!




وبمجرد ان أفاق ..

ظل يرددها ويقول (اللهم اجرنا فى مصيبتنا واخلفنا خيرا منها )




ثم اتصل بصديقه عبد الله واخبره بوفاة الوالد ..

فأسرع عبد الله إليه ..


إنه نعم الصاحب فى هذا الوقت العصيب..

فقد اخذ يذكر معاذ بثواب الصبر..

وما اعده الله للصابرين ويعينه على الحمد والاحتساب..



ترك معاذ صديقه عبد الله فى المستشفى ينهى بعض الاجراءات لخروج الجثه..

ثم عاد الى المنزل ليخبر الاهل والاقارب..



وكانت المشكله الكبرى فى كيفية اخبار ساره بالامر..؟؟

كان معاذ على يقين تام بأنه لا ملجأ إلا الى الله..فهو نعم المعين..


فتوجه الى اقرب مسجد..وصلى ركعتين دعا الله فيهما ان يرزق أخته الصبر والاحتساب..



وعاد الى البيت ..وقام باخبار أخته ..التى انفجرت فى البكاء ولولا علمها بصدق أخيها ما صدقت الخبر ..

ولكن بفضل الله صبرت ولم تجزع من قضاء الله..


ثم قام معاذ بالاتصال بالأهل والاقارب..



وبعدها عاد الى المستشفى ..


فوجد عبد الله قد انهى اجراءات الخروج..




قام عبد الله بالاتصال بالاخوه والاصدقاء واخبرهم بوفاة والد معاذ..



اتصل بعبد الرحمن ..لكن الهاتف كان مغلقا..



تم تحديد صلاة الجنازه بعد صلاة العشاء..




قام معاذ بالاستعانه ببعض الاخوه فى تغسيل الميت وتكفينه ..



وفي صلاة العشاء..

تقدم معاذ وصلى بالناس العشاء ومن ثم الجنازه..




ثم انطلق الجميع الى المقابر..



ونزل معاذ مع الاخوه ليلحدوا الميت..


كان معاذ حريصا كل الحرص على ان يتم كل شئ وفقا لسنة النبي صلى الله عليه وسلم..



وبعد الانتهاء من دفن المتوفى..



غادر الجميع ..إلا معاذ وعبد الله ..

فقد مكثا يدعوان للميت بالرحمة والثبات عند السؤال فهم يعرفون تمام المعرفه حاجة الميت للدعاء خصوصا فى هذا الوقت..


إنه البر..حتى بعد الموت..



وصدق النبى صلى الله عليه وسلم اذا يقول (وولد صالح يدعوا له ) ..


وهكذا تغلق صفحة فى حياة معاذ..

يُختم بها كتاب..كان نقيا طاهرا ..ولكن لطالما ملئت صفحاته بالوان شتى من الإيذاء والعذاب..

وتبدأ صفحات كتاب جديد ..على أمل بأن يستمر معاذ فى سطرها بأحرف من نور الأعمال الصالحه..

====================





الحلقة الثامنه والأربعون

::.شباب عادي..وشباب مش عادي!.::





بدأ معاذ ينفض غبار الاحزان..

وعاد الى حضور مجالس العلم..

وبفضل الله اجتاز العديد من الاختبارات عند كبار العلماء..

ويالها من سعادة غامره حين تمت مراجعة الكتاب الذى قام بتأليفه على يد أحد الشيوخ والذى زكى الكتاب لدى احدى دور النشر والتى لم تتوانى فى طابعته..


وهاهو معاذ..جلس ممسكا باحدى نسخ الكتاب ..اخذ يقلب صفحاتها وهو لا يصدق ما يرى..


ترقرت الدمعات من عينيه..وجد قدماه تسيران به الى مصلاه فى بيته..وأخذ يصلى شكرا لله ..

فهو يعرف تمام المعرف ان هذا العمل ما تم الا بفضل الله وتوفيقه سبحانه وتعالى ..


اتصل بصديقه عبد الله ليكون اول من يعلمه بخبر الكتاب..

فهنئه عبد الله ودعا الله له بالقبول والاخلاص..



وفى مساء اليوم التالى ..

تقابل مع عبد الله عند الشيخ ابراهيم..



معاذ: شوفت الكتاب بعد الطباعه يا عبد الله..حاجه تانيه..

انا لسه مش مصدق لحد دلوقتى..!




عبد الله : ما شاء الله ..اللهم بارك..

الصراحه انا بغبطك على الكتاب ده..

انا امنية حياتى ان يبقى ليا صدقه جارية بعد الموت وخاصة كتب علم..

عارف يا معاذ..من ساعة ما قولتلى على موضوع الكتاب..
وانا قعدت بينى وبين نفسى وقولت ..معاذ شاب زيي وزى اى شاب ..لا زايد عنا ايد ولا رجل ..ولكن الفرق بينه وبينا الاخلاص والهمه..لازم شوية صبر..وفى الاخر ..ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء..





معاذ: ربنا يؤجرك بنيتك ويزيدك من فضله ويرزقنا واياك الاخلاص فى القول والعمل..





عبد الله : اللهم امين..

وبعدين انا سمعت كده كلام من احد الاخوه انك ان شاء الله هتشرح دورة الفقه الجايه بدل الشيخ ابراهيم هنا فى المسجد ؟؟

صحيح الكلام ده؟؟




معاذ: بفضل الله..الشيخ لسه متصل بيا امبارح وقايلى على الموضوع ده..انا كنت لسه هقولك..




عبد الله : ما شاء الله ..اللهم بارك..





معاذ: وكمان قالى انه هيثبت ليا خطبة جمعه فى احد المساجد ..




عبد الله : ربنا يزيدك علم ونور واخلاص ويقين..



معاذ: مسئوليه كبيره..الله المستعان..



عبد الله : ربنا يوفقك لكل خير..



معاذ: اللهم امين..



*****



على الجانب الاخر..

مكث عبد الرحمن اسبوعا كاملا فى البيت ..

لا يذهب الى الكليه..

ولا يعرف شيئا عن احد ..ولا يعرف عنه احد شيئا..نظرا لانه اشترى خطا جديدا للموبايل لم يعرف احد رقمه بعد..


قضى عبد الرحمن هذا الاسبوع فى التفكير فى ذلك الموضوع..

كان شغله الشاغل, فإن كان قد اخذ القرار بتركها فى قرارة نفسه فهل سيستطيع ان ينفذ ذلك على ارض الواقع؟؟

احيانا يتذكر كلام معاذ وعبد الله والدكتور حازم..

واحيانا اخرى يصغى الى وساوس الشيطان والنفس الاماره بالسوء..


اشتد الصراع داخل عبد الرحمن حتى وصل به الامر الى ان رأته اخته عائشه ذات مرة يكلم نفسه فى غرفته!!


وللاسف الشديد ..استطاع الشيطان ان ينسيه ان له ربنا قادرا على تصريف الامور ..
قلوب العباد بين يديه ..
امره بين الكاف والنون..
سميع بصير مجيب الدعاء..
فترك عبد الرحمن الاستعانه بالله.. فوكله الله الى نفسه ..
فحاول ..
ولكن هيهات هيهات ..
فالانسان ضعيف ..والفتن خطافه..


وفى مساء يوم الجمعه من نهاية ذلك الاسبوع..

كان عبد الرحمن جالسا فى غرفته حين رن جرس الباب..

أسرعت عائشه لتفتح الباب..

فوجدت امامها فتاه فاتنة الجمال فى ريعان الشباب..

من هى؟؟وماذا تريد فى هذا الوقت؟؟




الفتاه : مساء الخير..



عائشه: مساء الخير..



الفتاه : عبد الرحمن موجود لو سمحتى؟؟



عائشه: ثوانى اشوفه لحضرتك..



أسرعت عائشه الى غرفة عبد الرحمن..



فيه واحده بره بتقول انها عايزاك..؟؟




ادرك عد الرحمن انها نورهان..




عبد الرحمن: قوليلها خرج ومقلش هو رايح فين..




عادت عائشه الى الفتاه..



عائشه: عبد الرحمن خرج وماقلش هو رايح فين..



الفتاه : طيب ممكن لما يجي تديله المذكره دى بعد اذنك..اصله كان ناسيها معايا فى الكليه وبقاله اسبوع مش بيجي ..فقولت اوديهاله واطمن عليه..



عائشه: لا اطمنى حضرتك هو كويس..

وان شاء الله هديله المذكره اول ما يجي..




كان عبد الرحمن واقفا عند باب غرفته يستمع للحديث الدائر بين عائشئه ونورهان..وبمجرد ان اغلقت عائشه الباب ..اسرع عبد الرحمن وخطف منها المذكره وعاد الى غرفته ..لحقت به عائشه وهى تضحك وتقول


عائشه: ايه الموضوع يا سي عبد الرحمن؟؟

ومين القمر اللى كانت عايزاك دى؟؟



عبد الرحمن: وطي صوتك شويه..انت هتعمليلي دوشه على الفاضي..!

دى واحده معايا فى الكليه كانت واخده منى المذكره دى وعايزه تفتح معايا حوار وانا مش فايقلها..!



عائشه: بقى هو الموضوع كده يعنى..!!

طيب..!!




خرجت عائشه وقام عبد الرحمن واغلق الغرفه واخذ يقلب فى المذكره فهو يعلم ان هناك شيئا بها..انا رساله من نورهان..

[ مش عارفه انا قدرت امسك القلم ازاى واكتب..بس كل اللى اعرفه ان قلبك ميت..مفكرتش الفتره اللى فاتت دى انا حالى كان عامل ازاى..!
انا بقالى اسبوع مش بعرف انام ودموعى مش بتقف..!
يمكن اكون حبيت انسان مش بيقدر معنى الحب..بس للاسف ارتبطت بيه ومش قادره ابعد عنه ولا انساه ولو للحظه!!
بلييييييييز يا عبد الرحمن..ارجوك متسيبنيش بالشكل ده..
انت مش عارف انا بحبك قد ايه..!
انا حياتى من غيرك ملهاش معنى..!
علشان كده..لو قررت تسيبنى..مش هيبقى فيه حل قدامى غير الانتحار!!! ]


قرأ عبد الرحمن تلك الكلمات وازداد اضطرابا على اضطراب ..وقلقا على قلق ..وحيرة على حيرة..لقد ازداد الموقف تأزما!!


وهنا..يأتى دور الشيطان ..فالساحة ساحته ..وهو يجيد اللعب فيها ..ينتهز الفرص ..ويضرب على الوتر الحساس..


دى بتقول هتنتحر..يادى المصيبه!!

هتسيبها تنتحر يا عبد الرحمن..؟؟!!

انت عارف كويس كلام الشيوخ ..
بس الكلام ده صعب يطبق على كل الناس..!


وبعدين ما كل الناس ماشيه على النظام ده..

عادى يعنى..

هى جت عليا انا يعنى؟؟!!

وان شاء الله لما نتخطب العمليه هتتظبط والواحد يستقر بقى ويتوب ويبدأ يشتغل صح..!!



قام عبد الرحمن من على سريره ..واحضر المحمول..
كتب رقم نورهان الذى يحفظه جيدا ..
ثم اتصل بها..

=================


الحلقة التاسعه والأربعون

(قبل الأخيره)

:: بعد ايه؟؟!! ::


اتصل عبد الرحمن بنورهان وتعذر لها بظروف مرضيه منعته من الخروج الاسبوع الماضى ..

وطلب منها ان تسامحه هذه المره ..

وأن تتيقن بأن حبه لها لا ولن يتغير حتى الموت..



وفى صباح اليوم التالى..

اخبر عبد الرحمن والديه انه ذاهب الى الكليه..

ولكنه لم يفعل..

بل ذهب للقاء نورهان ..وقضى معها اليوم كلها ..

وعاد متأخرا الى البيت ..
حينها كان أذان المغرب يدوي فى الافق..


استقبلته والدته..


الوالده: اتاخرت كده كده ليه يا عبد الرحمن؟
وموبايلك مقفول ليه ؟؟
انت بقالك كتييير متاخرتش بالشكل ده..قلقتنا عليك يابنى..!



عبد الرحمن: معلش يا ماما الموبايل فصل شحن..

وروحت اذاكر عند واحد صاحبى والوقت سرقنى خاااااااالص..

انتى عارفه بقى الامتحانات قربت..

ادعيلى بقى انجح واجيب تقدير..




الوالده: ربنا يوفقك يابنى وتجيب احسن تقدير..
اجيبلك تتغدى؟؟




عبد الرحمن: لا ..انا اتغديت برده..

انا عايزك متشيليش همى خاااااالص..انا مبقيتش صغير ..





الوالده: يابنى محدش قال انك صغير..اللى من دورك ولاد وبنات اتجوزوا ومعاهم عيال دلوقتى..
بس انت عارف قلب الام بقى ..




عبد الرحمن: ربنا يخليكى ليا ويديكي الصحه وطول العمر..





تدهورت حالة عبد الرحمن الايمانيه بشكل رهيب..

اصبح التفريط فى الصلاه امرا عاديا جدااا..

وكذلك الكذب..هجر القران..و...و...!!

وعاد عبد الرحمن لسماع الاغانى والافلام ..

معصية تتبعها معصيه ..والقلب يزداد سوادا..

ولم يقف الامر على خروجات النهار فقط مع نورهان..

بل أصبح يخرج معها ليلا ويعود قرب منتصف الليل ..

متعللا بالمذاكره عند احد الاصدقاء..


والوالد والوالده مثلهم مثل معظم الأسر فى سبات عميق..



وفى احد الليالى..

خرج عبدالرحمن كعادته فى اذان العشاء دون ان يلقى اى بال لنداء (الله اكبر) ..!


كان الموعد الليله مختلفا قليلا..

التقى نورهان..ثم ذهب الاثنان لحضور احد الحفلات الغنائيه لاحد المطربين المشهورين ..

قضوا الليله فى الحفلة بين غناء ورقص وتلذذ بمعصية الله ..

ولم ينصرفوا الا بعد انتهاء الحفله..


كانت الساعه حوالى الثانيه بعد منتصف الليل..

ركب عبد الرحمن السياره مع نورهان وطلب منها ان تنزله قبل البيت بمسافه حتى لا يراه أحد فى المنطقه..


أنزلته وانصرفت..




وفى طريقه الى البيت..

أحس عبد الرحمن بضيق فى صدره..

وجد نفسه يخرج المحمول ويكتب رقم معاذ..

ضغط على زر الاتصال ثم انهى المكالمه قبل ان تتم..

قال فى نفسه (هو معاذ هيقولى ايه غير الكلام اللى قالهولى قبل كده ..سيبك )


وبينما كان يعبر احد الشوارع ..

اذ بسياره بها ثلاثه من الشباب يسيرون بسرعه جنونيه قادمة نحوه..

حاول ان يفاديها فاتجه يمينا..

وهم حاولوا ان يفادوه فانحرفوا يمينا ..

فصدموه بالسياره..!

نزل الشباب من السياره ..

كانت رائحة الخمر تفوح من افواههم..

نظروا الى عبد الرحمن فوجدوه ملقى على الارض والدماء تسيل من كل موضع فى جسده..


قال احدهم :

الاول: هنعمل ايه فى المصيبه دى ..؟؟

الثاني: اتصرفوا بسرعه قبل ما حد يجي وكلنا نروح فى داهيه!!

قام الثالث بتحسس نبض عبد الرحمن ثم قال:

الثالث: ليلتلكوا سودا..الواد مات..ولو اتمسكنا هناخد اعدام..


الثانى: انا عندى فكره..

شيل معايا ندخله العربيه..

وانت هات حاجه من العربيه وامسح الدم من عليها ومن على الارض..يلا بسرعه..

الاول: هنوديه فين؟؟

الثاني: هنحطه على قضيب السكه الحديد والقطر يجي يفرمه وكأن القطر هو اللى خبطه ولا كأن حاجه حصلت..!

الثالث: قشطه..علىّ النعمه انت دماغ كبيره اووووى..
يلا بينا..


حمل الشباب عبد الرحمن الذى كان لايزال حيا فى السياره..

واخذوه الى احد قضبان السكك الحديده فى احد المناطق الزراعيه ووضعوه وفروا هاربين..


أفاق عبد الرحمن من الصدمه..

نظر حوله..

وجد نفسه مستلقيا على قضيب السكه الحديد..

أراد ان يقوم فما استطاع ان يحرك ساكنا فى جسده..

أراد ان يهتف ويصيح ليستغيث بأحد ..ولكنه لم يستطع ان ينطق حرفا واحدا..

أحس عبد الرحمن انها اللحظات الاخيره فى حياته..

أخذ يصرخ فى اعماقه..


يارب..

يارب..

يااااااااااااااااارب..

رجعنى يارب وانا عمرى ما هعصيك تانى ابدا..


رجعنى يارب وانا عمرى ما هبص لواحده ولا اسمع اغنيه ولا اتفرج على فيلم..


رجعنى يارب وانا عمرى ما هفوت صلاه واحده..


رجعنى يارب واناعمرى ما هغفل عنك ثانيه واحده..

طيب ارجع اصلى ركعتين ..ركعتين بس ..!!


مش عاوز اموت..!


مش عاوز امووووووووووت..!

مش عاوز ادخل جهنم..!!

آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ آآآآه..

سمع عبد الرحمن صوت القطار قادما من بعيد..

تجمعت فى رأسه عدة صور متلاحقه لحياته..

صورته وهو طفل صغير يلعب مع الطفال وهو يحمل براءة الطفولة ..

صورته فى اول يوم ذهب فيه الى المدرسه وهو يرفض ان يترك يد والدته ..

صورته وهو مع زملائه فى المدرسه..

صورته وهو يرى نورهان لاول مره..

صورته فى الكليه..

صورة معاذ ..

صورة عبد الله..

صورة الدكتور حازم شومان..

صورة اخته عائشه..

صورة والديه..

واخيرا ..صورة نورهان..من ضيع آخرته من اجلها..


مر شريط حياته أمام عينيه وكأن السبعة عشر عاما التى قضاها فى الدنيا مرت كدقيقه واحده او اقل..!


اقترب القطار اكثر واكثر..

وفى هذه الاثناء..

رن الهاتف المحمول الخاص بعبد الرحمن..

فسمعه احد المزارعين الذى كان متواجدا فى ذلك الوقت بالقرب من سكة القطار..

ذهب ليرى مصدر الصوت ..

فوجد عبد الرحمن ممددا على قضيب القطار..

فأسرع اليه وحمله بعيدا عن سكة القطار..

نظر الى عبد الرحمن..كان الدم لايزال يسيل من جسده..

حرّكه ولكنه لا يستجيب..

اخرج الهاتف المحمول من ملابس عبد الرحمن ثم اتصل بالاسعاف..

واتصل باخر رقم فى قائمة الارقام المتصل بها..

انه رقم معاذ..

كان معاذ جالسا فى مصلاه يستغفر الله بعد ان انتهى من قيام الليل حينما رن هاتفه المحمول..

رد معاذ.. فوجد احد الاشخاص يخبره بان صاحب هذا الهاتف يبدو انه قد صدمه شئ ما وهو فى حالة حرجه فى المستشفى
وانه اتصل بهذا الرقم لانه كان اخر رقم موجود فى قائمة الاشخاص المتصل بهم..


ادرك معاذ من كلام الرجل ان صاحب هذا المحمول يعرفه ..

فاخذ عنوان المستشفى وارتدى ملابسه ونزل مسرعا ليرى ماذا حدث..؟


وصل معاذ الى المستشفى حيث قابل المزارع عند الاستعلامات..

اخذه المزارع الى العنايه المركزه ..

نظر معاذ فوجد ذلك الشخص عبد الرحمن ..ووجده فى حالة يرثى لها وحوله العديد من الاطباء..

أسرع اليهم احد الاطباء واخبرهم ان يتصلوا باهل عبد الرحمن لانه فى حاجه ماسه لنقل دم..

اخذ معاذ المحمول من المزارع واتصل ببعض الاسماء الموجوده على الهاتف ومنها نورهان واخبرهم بما حدث..

ثم اتصل بعبد الله ومحمد وطلب منهم سرعة التواجد ..

لم يمض الكثير حتى وصل الجميع الى المستشفى..

الوالد والوالده وعائشه ونورهان ومحمد وعبد الله..

ثم وقف الجميع يبكون ..فى انتظار ماذا سيحدث لعبد الرحمن؟؟!!

==================


الحلقة الخمسون

[ الأخيـــره ]


:: هنقوله ايه؟؟ ::



وقف الجميع حول عبد الرحمن يبكون ويتضرعون الى الله ان ينقذ عبد الرحمن..

كانت نظراتهم وقلوبهم ترقب بحذر ذلك الجهاز الذى يصور ضربات القلب ..


كانت ضربات قلب عبد الرحمن تنتظم احيانا وتضطرب احيانا اخرى..

وفجاه دوّى صوت الجهاز ..

تيييييييييييييييييييييييي يييييييييت


لقد مات عبد الرحمن..!


لأآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ آآآآآآآآآآآآآآآآآآآه..


(وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد)




تعالت الصيحات والبكاء والنحيب وسقط البعض مغشيا عليه..


اصيب الجميع بحالة هيستيريه من البكاء..



اجتمع كل من فى المستشفى لتهدأتهم ولكن دون جدوى..



فالفاجعه كبيره ..والمصيبه كالصاعقه..


اما معاذ وعبد الله فقد وقفوا عند رأس عبد الرحمن وقد ابتلت الارض من غزارة دموعهم..


وقفوا وهم غير مصدقين ..


واخذوا يدعون الله لاخ لطالما جلس معهم وخرج معهم ..

كان بينهم بالامس..!

واليوم رحل دون ادنى وداع..



تجمع الجميع واخذوا يلقون النظرات الاخيره..

نظرات الوداع لعبد الرحمن..


هل حقا هى النظرات الاخيره ..؟؟



لا يزالون غير مصدقين..!

وكأنهم فى أبشع كابوس..!



أصر معاذ وعبد الله على ان يقوموا هم بتغسيل عبد الرحمن..

كانت المهمه شاقه للغاية..ليس فقط لانه اخ وحبيب يصعب فراقه..


ولكن لعلامات سوء الخاتمه التى ظهرت تباعا عند تغسيله..


وما ادراك ما سوء الخاتمه؟؟!!

نسأل الله العفو والعافيه..


وبعد الانتهاء ..لم يتمالك معاذ نفسه مما رأى ..


كانت الساعه تقترب من الحادية عشر ظهرا..

ذهب معاذ الى الكليه وقف على احد السلالم وأخذ ينادى باعلى صوته.. يا شباب ..يا بنات..

ظن الجميع انه اصيب بشئ فى عقله ..

تجمع العديد من الطلاب ليروا ماذا سيقول ..




أخذ معاذ يصرخ وقلبه يتفطر ..



ياشباب ..يا بنات..

عبد الرحمن مااااااااااااااات..

زميلنا عبد الرحمن مات..

اخونا عبد الرحمن مااااااااااااااات..

فوقوا بقى ..فووووووقوووووووووووا..

مستنيين ايه؟؟!!

الموت مش بعيد عنى وعنك وعنِك!

شباب المسلمين بيموتوا على ايه دلوقتى؟؟!


على الاغانى والافلام والاباحيات والمخدرات وقصص الحب..!


اللى عايز يموت على طاعه يعيش على طاعه يا شباب..


هتقول لربنا ايه؟؟

هتقولى لربنا ايه؟؟

هنقول لربنا ايه؟؟

هنقوله ايه ياشباب؟؟


هنقوله يارب اصلك اخدتنا على غفله ..كان لازم تنبهنا الاول علشان نلحق نتوب..؟!
هتلاقى الجواب فى كتاب الله بيقولك (وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ)

ربنا امهلك كتييييييييييييير ..

وسترك كتيييييييييييييير..

وبعتلك رسايل كتييييييييييييييييير..


بس انت اللى قلبك اتعمى ومبقاش يشوف..!!

كل واحد قريبك او زميلك مات رساله ليك من ربنا..!

كل حادثه شوفتها فى يوم على الطريق رساله ليك من ربنا!

كل مرض جالك او شوفته عند حد رساله ليك من ربنا!

كل شريط او اسطوانه وصلتلك سواء سمعتها ولا لأ رساله ليك من ربنا!

كل موضوع قريته على النت رساله ليك من ربنا!


بعد ده كله لو كملت فى الطريق اللى انت ماشى فيه يبقى انت اللى اخترت جهنم بايدك..!!


يا شباب كلنا عايزين السعاده فى الدنيا والاخره..

اى طريق هتمشى فيه غير طريق ربنا مش هتلاقى فيه غير الهم والغم فى الدنيا والعذاب فى الاخره!

اسمع اغانى براحتك..

حب بنات براحتك..

وانتى البسى كل اللى اللبس تحبيه..

وكلمى كل الشباب..

عيشوا الحياة زى ما تحبوا..

بس برده فى الاخر مش هتلاقوا غير الهم والغم والضنك زى ما ربنا قال (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى)

وفى الاخره ..مفيش غير جهنم ..!

كل ده علشان ايه ..؟؟

مش عارفين نصبر اليومين اللى عايشنهم فى الدنيا..؟!

اسمعوا الحديث ده..
(ويؤتى بالرجل من أهل النار
فيقول الله: له يا ابن آدم كيف وجدت منزلك ؟
فيقول أي رب شر منزل
فيقول له: أتفتدي منه بطلاع الأرض ذهبا ؟
فيقول أي رب نعم !
فيقول الله له: كذبت ..قد سألتك أقل من ذلك وأيسر فلم تفعل!
فيرد إلى النار)


مش غضل ابصر كان اسهل ؟!

مش البعد عن الحب الحرام كان اسهل؟!

مش المحافظه على الصلاه كانت اسهل؟!

مش لبس الحجاب الشرعى كان اسهل؟!

مش ترك الاغانى والافلام كان اسهل؟!

ساعتها ..مش متخيل ندم الواحد هيبقى شكله ايه؟؟!!

(وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ)


كنتوا فاكرينها لعبه؟؟!!



يلا يا شباب نفوق بقى..

كل واحد يقف وقفه مع نفسه دقيقه واحده ..

يقولها انتى موديانى على فين ..؟!!

انا مستحملش نظرة غضب واحده من ربنا؟؟!

كفايه بقى ..كفايه..

يلا نعيش حياتنا صح..نعيش احلى حياة ..

أحلى حياة فى طاعة الله..

------------

وهكذا..مرت الايام والشهور..

والاحزان لم تفارق بيت عبد الرحمن..!

اما نورهان فقد اصيبت بحالة نفسيه ودخلت مستشفى الامراض العقليه..!

وتزوج عبد الله من ساره اخت معاذ ..

اما معاذ فقد تزوج باحد الاخوات التى كانت خير معين له على الدعوه..واصبح بفضل الله من كبار العلماء الداعين الى الله عز وجل..والتزم على يديه الكثييييير والكثييييييييييير..

==============
تم بحمد الله..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alam7awa.ahlamuntada.com
 
يوميات شاب عادي جدا
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى عالم حواء :: المنتدى الإسلامي :: منتدى العقيدة الاسلامية-
انتقل الى: